الأربعاء 18 فبراير 2026 الموافق 01 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

لماذا اختار الله سبحانه وتعالي سورة الفاتحة في بداية القرآن الكريم؟| فيديو

فاتحة القرآن
فاتحة القرآن

أكد الدكتور حسن عبد الحميد، أستاذ ورئيس قسم التفسير وعلوم القرآن بكلية الدراسات العليا بجامعة الأزهر الشريف، أن سورة الفاتحة اختارها الله لتكون فاتحة كل صلاة لما تحتويه من معانٍ عميقة وحكمة إلهية، داعيًا المسلمين إلى التدبر والتأمل في كلماتها وآياتها لفهم الدلالات الروحية العميقة.

مفردة من سورة الفاتحة

وأوضح أستاذ ورئيس قسم التفسير، خلال تقديمه برنامج "نورانيات قرآنية" المذاع على قناة صدى البلد أن اختيار سورة الفاتحة للصلاة لم يكن عشوائيًا، فهي تُعرف بـ "أم القرآن" و"السبع المثاني"، وتتميز باحتوائها على لمحات ودلالات تدعو المسلم للتفكر والتأمل في كل كلمة من كلماتها، مشددًا على أن فهم هذه السورة يعكس الحكمة الإلهية في جعلها جزءًا أساسيًا من الصلاة في كل ركعة.

وأشار حسن عبد الحميد، إلى أن التدبر في سورة الفاتحة يشمل كل مفردة وآية فيها، من أول كلمة إلى آخر كلمة، موضحًا أن هذه الطريقة في القراءة تفتح المجال أمام المسلم للتأمل في الإشارات والمعاني العميقة التي تحتويها السورة، بما يعزز الفهم الروحي ويقوي صلة المسلم بخالقه.

"أم القرآن" و"السبع المثاني"

وأضاف أستاذ ورئيس قسم التفسير، أن التأمل في الفاتحة لا يقتصر على النطق فقط، بل يستلزم فهم دلالاتها ومعانيها، وهو ما يجعلها أفضل سورة على الإطلاق، كما جاء في نص حديث النبي صلى الله عليه وسلم، وأن كل آية من السورة تحمل رسائل إيمانية وأخلاقية تربوية، تجعل المسلم يتوقف للتفكر في معانيها أثناء الصلاة وفي حياته اليومية.

وذكر الدكتور حسن عبد الحميد، أن الفاتحة تُعد "أم القرآن" لأنها تلخص معاني القرآن الكريم في كلمات موجزة، كما أنها "السبع المثاني" لما تحمله من تكرار وتأكيد للمعاني الأساسية للإيمان والتوحيد والهداية، مضيفًا أن قراءة الفاتحة في كل ركعة من الصلاة تعكس حكمة الله في تكرار الرسائل الروحية للمسلم، لتكون دليلًا على التوجه نحو الله والتمسك بالهداية والرحمة، وأن التدبر في السورة يمنح المسلم فرصة للتأمل في التوازن بين الدعاء والحمد والتوحيد وطلب الهداية، موضحًا أن كل فقرة في السورة تربط الإنسان بخالقه وتغذي الروح بالإيمان والثقة بالله.

حسن عبد الحميد

الصلاة والحياة اليومية

واختتم أستاذ ورئيس قسم التفسير، بالتشديد على أن فهم الفاتحة وتدبرها يجعل المسلم أكثر وعيًا بأهمية الصلاة ومعانيها، ويعزز العلاقة بين العبد وربه، مشيرًا إلى أن السورة تعكس الحكمة الإلهية في اختيارها لتكون فاتحة كل صلاة، وتساعد على التركيز والتأمل الروحي العميق، وأن السورة ليست مجرد كلمات تُتلى، بل منهج حياة وروحانية يومية، حيث تحتوي على دعاء وهداية وحكمة في نفس الوقت، وهو ما يجعلها قلب الصلاة وأحد أعظم أعمدة الدين الإسلامي.