رمضان عبدالمعز: ارتقاء السلوك هو المكسب الحقيقي في رمضان|فيديو
أكد الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، أن غروب شمس التاسع والعشرين من شعبان سيكون موعد تحري رؤية الهلال، تمهيدًا لإعلان أول أيام شهر رمضان رسميًا، وأن ثبوت رؤية الهلال يعني أن شهر شعبان سيكون تسعة وعشرين يومًا فقط، ويحل شهر رمضان في اليوم التالي مباشرة، على أن تُقام صلاة التراويح من مساء نفس اليوم بعد إعلان الجهة المختصة بيانها الرسمي؛ أما إذا لم تثبت الرؤية، فسيُستكمل شهر شعبان ثلاثين يومًا، ويكون أول أيام رمضان عقب ذلك.
كيفية تحديد أول أيام رمضان
أشار الداعية الإسلامي، خلال حديثه ببرنامج لعلهم يفقهون المذاع على قناة dmc، إلى أن ولادة الهلال وثبوت رؤيته شرعًا هما الفيصل في تحديد بداية الشهر الفضيل، موضحًا أن الأمر يخضع للرؤية البصرية المعتبرة وفق الضوابط الشرعية. وفي حال ثبوت الرؤية، يبدأ المسلمون صيامهم في اليوم التالي مباشرة، وتُقام صلاة التراويح في الليلة السابقة لأول يوم من رمضان.
وأكد رمضان عبد المعز، أن صلاة التراويح مرتبطة بثبوت دخول الشهر، فإذا كان شعبان تسعة وعشرين يومًا وثبتت الرؤية، تُقام الصلاة في تلك الليلة، أما إذا تم الشهر ثلاثين يومًا، فتكون التراويح في الليلة التالية.
فضل قيام رمضان ومغفرة الذنوب
وبيّن الداعية الإسلامي، أن صلاة التراويح هي نفسها قيام رمضان الذي ورد في فضله قول النبي ﷺ: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه»، مشددًا على أن هذا الوعد النبوي بالمغفرة يشمل الذنوب جميعها، معتبرًا أن هذه العبادة تمثل منحة ربانية عظيمة لا ينبغي التفريط فيها. ولفت إلى أن صلاة التراويح لا تستغرق في المتوسط أكثر من ساعة يوميًا، من أذان العشاء وحتى ختام الصلاة، مع اختلاف طفيف بين المساجد يتراوح بين أربعين دقيقة إلى ساعة.
وأوضح رمضان عبد المعز، أن المواظبة على هذه الساعة يوميًا طوال الشهر تعادل ثلاثين ساعة تقريبًا، أي ما يوازي يومًا كاملًا من العبادة يزيد عليه ست ساعات، في إشارة إلى عظيم الأجر والثواب الذي يناله المسلم من هذه الشعيرة.
التيسير في أداء صلاة التراويح
وتطرق الداعية الإسلامي، إلى بعض الأعذار التي يتذرع بها البعض لعدم حضور التراويح، مثل التعب أو طول مدة الصلاة، مؤكدًا أن الشريعة راعت أحوال الناس، فمن لم يستطع القيام يمكنه الصلاة جالسًا دون أن ينقص أجره، والفرق بين القعود والجلوس، مبينًا أن القعود يكون بعد قيام، بينما الجلوس يأتي بعد اتكاء، مؤكدًا أن الأهم هو اغتنام الأجر وعدم الحرمان من سماع القرآن الكريم في ليالي رمضان المباركة.
وأشار رمضان عبد المعز، إلى أن الأصل في قيام الليل أن النبي ﷺ كان يصليه منفردًا طوال العام، وكان يزيد من اجتهاده في شهر رمضان، خاصة في العشر الأواخر، حيث كان يحيي ليله من غروب الشمس حتى الفجر، ويوقظ أهله، ويشد مئزره، طلبًا لليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.
رمضان دستور الأخلاق والسلوك
وبيّن الداعية الإسلامي، أن جمع المسلمين على صلاة التراويح في جماعة كان في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عندما رأى الناس يصلون متفرقين فجمعهم على إمام واحد، واصفًا ذلك بأنه سنة حسنة تعزز روح الجماعة وتقوي عزيمة المصلين.

واختتم الشيخ رمضان عبدالمعز، بالتأكيد على أن صلاة الجماعة تعين على الثبات والاجتهاد، وأن الجلوس بين الصالحين سبب لنزول الرحمات، حتى على من يشاركهم المجلس دون كلام، وأن شهر رمضان ليس فقط شهر صيام وقيام، بل هو دستور أخلاقي متكامل، إذ أن المسلم ينبغي أن يخرج من رمضان أفضل حالًا مما دخل، فإذا كان مستواه الأخلاقي قبل الشهر عند حد معين، فالمأمول أن يرتقي سلوكه وأخلاقه بنهاية الشهر المبارك، لأن الغاية الحقيقية من رمضان هي إصلاح النفس وتحقيق أثر ملموس في التعاملات والسلوكيات بعد انقضائه.


