الإثنين 16 فبراير 2026 الموافق 28 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

تودد وتوسل.. رسالة غريبة من ترامب لطلب الأموال من أنصاره في عيد الحب

الرئيس نيوز

دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خط احتفالات عيد الحب، الفالنتين، عبر إرسال "رسالة حب" إلى أنصاره، لم تخل من تودد الرئيس وتوسله للحصول على ولائهم ومساهماتهم المالية لصالح لجنة العمل السياسي التابعة له التي تحمل شعار “لن نستسلم”.

وجاء في رسالة بريد إلكتروني أرسلها فريق ترامب: "لقد أرسلت لك رسالة حب ولكنني لم أتلق ردك بعد، فهل ما زلت تحبني؟"، وهي الرسالة التي تعد جزءا من ماكينة جمع تبرعات ضخمة حصدت مئات الملايين من الدولارات على مر السنين.

وتضيف الرسالة: "إنه عيد الحب! أنا أحبك، وكنت متأكدا تماما من أنك تبادلني الحب! هل كل شيء على ما يرام؟ الورد أحمر، والبنفسج أزرق.. هل ما زلت تحب ترامب كما أحبك؟ قبل أن تقرأ رسالتي – هل ما زلت تحبني وتحب حركتنا العظيمة؟ تعد رسالة جمع التبرعات هذه واحدة من آلاف الرسائل التي أرسلها ترامب على مر السنين إلى مؤيديه، والتي تضمن العديد منها لغة غريبة أو حتى "تهديدية"؛ ففي رسالة حديثة، تم تحذير المانحين من أن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك قد تلاحقهم ما لم يستجيبوا لاستطلاع رأي، والذي يوجه المؤيدين في النهاية إلى طلب تقديم مساهمات مالية.

كما وصفت رسائل أخرى بأنها "مثيرة للقشعريرة"، مثل رسالة من الشهر الماضي صورت ترامب وهو يجلس "وحيدا وفي الظلام"، متبوعة بطلب التبرع المعتاد، وتاريخيا، اتسمت حملات ترامب عبر البريد الإلكتروني بتضليل المؤيدين، حيث كانت توحي أحيانا بأن المساهمات ستستخدم لغرض معين، ليتبين لاحقا أنها وجهت لغرض آخر تماما.

وفي هذا السياق، صرح بريندان فيشر من مركز الحملات القانونية (Campaign Legal Center) التابع لصحيفة "واشنطن بوست": "المانحون الصغار الذين يتبرعون لترامب ظنا منهم أنهم يمولون (صندوق الدفاع الرسمي عن الانتخابات)، هم في الواقع يساعدون في سداد ديون حملة ترامب أو يمولون عملياته السياسية لما بعد الرئاسة". 

وأضاف: "المتبرع المتوسط الذي يستجيب لنداء ترامب لجمع الأموال من أجل (وقف التزوير)، لا يدرك على الأرجح أن أمواله تذهب في الحقيقة لسداد ديونه أو تمويل لجنة القيادة الخاصة به".

وتوظف "الترامبية" العاطفة كأداة اقتصادية. فمن خلال دمج لغة القصائد البسيطة (الورد أحمر..) مع مطالب مالية، يتم تحويل الاستحقاق السياسي إلى التزام أخلاقي وعاطفي، باستغلال استراتيجية "النداء المباشر"؛ إذ يعتمد ترامب على كسر الحاجز بين "الرئيس" و"المواطن" ليصبح "المحب" و"الصديق"، وهو ما يجعل رفض التبرع يبدو وكأنه "خيانة شخصية" وليس مجرد امتناع عن دعم سياسي.

وأوضح تقرير "رو ستوري" الثغرة القانونية التي تسمح لترامب بجمع الأموال تحت شعارات عاطفية أو وطنية، بينما تنفق هذه الأموال في قنوات قانونية وإدارية بعيدة كل البعد عن تطلعات المانح البسيط.