تمارا حداد: المشهد في غزة يواجه تحديات إنسانية وسياسية|فيديو
قالت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والمحللة السياسية من رام الله، إن الوضع في القطاع الفلسطيني، وخصوصًا قطاع غزة، يظل قاتمًا في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، بما يشمل قتل الأطفال وتهجير السكان، موضحًا أن مسار تنفيذ عملية السلام لم يبدأ بعد، وأن التحديات السياسية والأمنية تعيق أي أفق واضح لإنهاء الأزمة.
وأضافت تمارا حداد، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن إسرائيل تسيطر على أكثر من 60% من مساحة القطاع، إضافة إلى إدارة المعابر، وهو ما يعقد الواقع السياسي ويحول دون إمكانية الوصول إلى حلول عملية تُسهم في تحسين حياة الفلسطينيين، مشيرة إلى أن الحديث عن إعادة الإعمار المقرر في 19 فبراير قد يواجه عراقيل سياسية وأمنية، في ظل استمرار الخروقات والانتهاكات، مما يجعل مصير السلام غير واضح حتى الآن.
دعم مشروط ومخاطر محتملة
وأوضحت الباحثة السياسية، أن الدعم الدولي لإعادة الإعمار قد يكون مشروطًا بتمويل اقتصادي محدد أو مرتبطًا بأجندة سياسية، وهو ما يثير المخاوف من أن يتحول هذا الدعم إلى تعزيز الحكم العسكري الإسرائيلي في غزة، ما يضع حياة الفلسطينيين أمام مخاطر حقيقية ويزيد من حالة عدم اليقين بالنسبة للمستقبل.
وأشارت تمارا حداد، إلى أن هذه الظروف تجعل من عملية إعادة الإعمار تحديًا كبيرًا، إذ تحتاج إلى توازن بين المساعدات الإنسانية والحفاظ على حقوق السكان الفلسطينيين، مع ضرورة ضمان عدم استغلال هذه الموارد في تعزيز السيطرة الأمنية على الأرض.
مجلس السلام وتحديات المستقبل
ونوهت الباحثة السياسية، إلى أن اجتماع مجلس السلام المرتقب سيكون أول اجتماع رسمي في ظل هذه الأزمة، لكنه يواجه تحديات كبيرة بسبب غياب أفق سياسي واضح يضمن صمود الشعب الفلسطيني واستعادة حقوقه، مشددة على أن أي خطوات يجب أن تراعي الوضع الإنساني الصعب، وتعمل على حماية السكان، مع الضغط على الأطراف المعنية للالتزام بالقانون الدولي والاتفاقات السابقة.
وأكدت تمارا حداد، أن استمرار الانتهاكات والخروقات يعكس ضعف التقدم في عملية السلام، ويستدعي تدخلًا دوليًا فعّالًا يضمن حقوق الفلسطينيين، ويخلق فرصًا حقيقية للإعمار وإعادة بناء البنية التحتية والخدمات الأساسية في القطاع.

ضرورة ودعم فلسطيني مستدام
واختتمت الدكتورة تمارا حداد، بالتأكيد على أن الأفق السياسي في غزة يحتاج إلى استراتيجية واضحة ودعم دولي مستدام يركز على حماية المدنيين وتحقيق استقرار حقيقي، وأن المرحلة المقبلة ستحدد قدرة الشعب الفلسطيني على الصمود، مع ضرورة تفعيل آليات دولية لضمان حقوقهم وإعادة إعمار القطاع بما يحقق التوازن بين المساعدة الإنسانية والسيادة الفلسطينية.


