رمضان عبد المعز يحذر من خطورة الغضب على الأسر وعدم السيطرة|فيديو
حذر الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، من خطورة الغضب وعدم السيطرة على الانفعالات، مؤكدًا أنه السبب الرئيسي وراء هدم البيوت وقطع صلة الأرحام، وأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أوصى أحد الأعراب بوصفة جامعة لحياة مستقرة، فقال له بكلمة موجزة: "لا تغضب"، مشددًا على أن ضبط النفس هو سر استقرار الحياة الأسرية والاجتماعية.
وروى رمضان عبد المعز، خلال حديثه ببرنامج "لعلهم يفقهون" على قناة دي إم سي، موقفًا من السيرة النبوية، حين جاء رجل أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد رحلة سفر طويلة إلى المدينة المنورة، وكان يشعر بضيق في حياته وفقدان الانضباط في علاقاته الأسرية والعملية، فطلب وصية جامعة، فلم يزد النبي عليه السلام عن قوله: "لا تغضب"، لتكون هذه الكلمة مفتاح حل لمشاكل لا حصر لها.
سبب للفتن وفقدان الأحبة
وأشار الشيخ رمضان عبد المعز، إلى أن الغضب قد يؤدي إلى آثار كارثية، مثل هدم البيوت وتشريد الأطفال، وقطع صلة الأرحام، بل وقد يجر الإنسان إلى ارتكاب كبائر الذنوب كعقوق الوالدين، الذي يأتي في الإثم بعد الشرك بالله مباشرة، وربما يصل الأمر إلى ارتكاب الجرائم وفقدان الأحبة، مضيفًا أن ضبط النفس هو حجر الأساس لاستقرار المجتمع والأسرة، وهو حماية للإنسان من الانزلاق في الخطايا.
وشبه الداعية الإسلامي، عملية التدرج في ضبط النفس بحركة الليل والنهار، قائلًا: "الظلام لا يحل دفعة واحدة وكذلك النور"، داعيًا المسلمين إلى ترويض أنفسهم، والتمسك بضبط الأعصاب حتى تستقيم أمور حياتهم اليومية. وأكد أن ممارسة ضبط الغضب ليست مجرد قاعدة أخلاقية، بل ضرورة حياتية لحماية الفرد والأسرة والمجتمع من الفوضى والتفكك.
الجزاء العظيم لكاظمي الغيظ
واختتم الشيخ رمضان عبد المعز، بالتذكير بالجزاء العظيم لمن يملك نفسه عند الغضب، مستشهدًا بحديث النبي: "لا تغضب ولك الجنة"، وبالآية الكريمة من سورة آل عمران التي تصف المتقين بأنهم {الْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ}. وأضاف أن كظم الغيظ هو من أهم شيم الرجال ودلالات المروءة، مشددًا على أن التحلي بالصبر وضبط النفس يحقق الراحة النفسية ويقوي العلاقات الإنسانية.

وأشار الداعية الإسلامي، إلى أن التدريب على كظم الغيظ يبدأ بالتحكم في ردود الفعل الصغيرة في الحياة اليومية، وأن الإنسان كلما مارس ضبط نفسه في المواقف البسيطة، أصبح أكثر قدرة على التعامل مع المواقف الكبرى دون ضرر، مؤكدًا أن هذه القيم الإسلامية الأصيلة، مستمدة من القرآن والسنة، تشكل الأساس لاستقرار الأسرة والمجتمع، وحماية الأجيال القادمة من آثار الغضب والعدوانية.


