الخميس 12 فبراير 2026 الموافق 24 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

شنب: دارفور توثق جرائم الدعم السريع تمهيدًا للمحاسبة الدولية|فيديو

جرائم دارفور
جرائم دارفور

أكد البروفيسور أحمد شنب، وزير الثقافة والإعلام بحكومة إقليم دارفور، أن هناك تحركًا رسميًا ومنظمًا لرصد وتوثيق الانتهاكات التي ارتكبتها ميليشيا الدعم السريع، مشيرًا إلى تشكيل لجان مشتركة بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية بهدف جمع الأدلة وإعداد ملفات قانونية متكاملة تمهيدًا لمحاسبة المسؤولين عنها أمام الجهات القضائية المختصة.

رصد الانتهاكات في دارفور

وشدد وزير الثقافة السوداني، مداخلة هاتفية في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، على أن ما جرى في إقليم دارفور لا يمكن اعتباره مجرد تجاوزات فردية، بل يمثل  جرائم ترقى إلى مستوى جرائم الحرب بموجب القانون الدولي الإنساني.

وأوضح محمد شنب، أن السلطات الإقليمية، بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية، شكّلت لجانًا متخصصة تعمل على عدة مستويات، تشمل لجانًا في الولايات الخمس للإقليم، إلى جانب لجان مركزية وأخرى اتحادية، لضمان شمولية عملية الرصد والتوثيق، وأن هذه اللجان تتولى مهمة حصر كافة الانتهاكات التي وقعت خلال الفترة الماضية، سواء ما يتعلق بالاعتداءات على المدنيين أو تدمير الممتلكات أو النزوح القسري، مؤكدًا أن الهدف هو إعداد قاعدة بيانات دقيقة تستند إلى شهادات موثقة وأدلة مادية وقانونية.

خرق لاتفاقيات جنيف 

وشدد وزير الثقافة السوداني، على أن الانتهاكات المرتكبة تمثل خرقًا واضحًا لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، فضلًا عن مخالفتها للنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، مؤكدًا أن طبيعة الجرائم التي تم توثيقها تندرج ضمن الانتهاكات الجسيمة التي تستوجب المساءلة والمحاسبة وفق القوانين الدولية.

وأضاف محمد شنب، أن الحكومة تعتبر أن ما حدث في دارفور لا يمكن أن يمر دون تحقيق العدالة، مشيرًا إلى أن احترام القانون الدولي الإنساني يعد التزامًا ملزمًا لجميع الأطراف في أي نزاع مسلح، وأن استهداف المدنيين أو تعريضهم للخطر يُعد انتهاكًا صريحًا للقواعد الدولية.

توثيق حقوقي وأدلة للمحاكمة

وكشف وزير الثقافة السوداني، أن منظمات حقوقية وصفها بـ«العادلة وغير المنحازة» قامت بتوثيق مجازر وانتهاكات جسيمة، لافتًا إلى أن هذه التقارير تعزز ما توصلت إليه اللجان الرسمية من نتائج، وأن جميع الجرائم المرتكبة مرصودة ومسجلة بالأدلة، وأن العمل جارٍ على استكمال الملفات القانونية تمهيدًا لتقديمها إلى المحكمة الجنائية الدولية، إلى جانب عرضها على المحاكم المحلية المختصة، بما يضمن عدم إفلات أي متورط من العقاب.

البروفيسور محمد شنب

واختتم البروفيسور محمد شنب، بالتأكيد على أن حكومة إقليم دارفور ماضية في استكمال إجراءاتها القانونية، بالتعاون مع الجهات الاتحادية والمنظمات المعنية، لضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وإيصال رسالة واضحة مفادها أن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين لن تسقط بالتقادم، وأن العدالة ستظل هدفًا ثابتًا لا تراجع عنه، وأن تشكيل هذه اللجان يعكس التزام حكومة الإقليم بتحقيق العدالة للضحايا وإنصاف المتضررين، مؤكدًا أن توثيق الجرائم يمثل خطوة أساسية في مسار العدالة الانتقالية، وحماية حقوق الإنسان، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب.