سمير فرج: مصر تواجه تهديدات استراتيجية متزامنة من أربعة اتجاهات|فيديو
أكد اللواء أركان حرب الدكتور سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن مصر تواجه لأول مرة منذ سنوات طويلة تهديدات استراتيجية متزامنة تأتي من أربعة اتجاهات رئيسية، في ظل حالة من السيولة وعدم الاستقرار الإقليمي والدولي، وأن هذه التهديدات تشمل الأوضاع المتوترة في قطاع غزة، الحدود الغربية مع ليبيا، التطورات في السودان، بالإضافة إلى منطقة باب المندب في البحر الأحمر، والتي تُعد مدخل قناة السويس وأحد المحاور الحيوية للتجارة العالمية.
التهديدات من غزة وليبيا والسودان
وأشار الخبير العسكري، خلال حواره في برنامج «الحياة اليوم» على قناة «الحياة»، إلى أن الوضع في قطاع غزة يمثل تهديدًا أمنيًا متواصلًا بسبب التصعيد العسكري والفوضى المتكررة، فيما تشهد الحدود الغربية مع ليبيا صراعات مسلحة وانقسامات سياسية قد تؤثر على الأمن المصري بشكل مباشر، وأن التطورات في السودان، بما فيها الانقلابات والصراعات الداخلية، تشكل مصدر قلق استراتيجي، إذ يمكن أن تؤثر على استقرار دول الجوار وتهدد مصالح مصر الحيوية في المنطقة.
لفت اللواء سمير فرج، إلى أن منطقة باب المندب في البحر الأحمر تعتبر محورًا استراتيجيًا حيويًا، حيث يمر عبره جزء كبير من التجارة العالمية، إضافة إلى كونه المدخل الرئيسي لقناة السويس، مؤكدًا أن أي تهديد لهذه المنطقة سيؤثر بشكل مباشر على الأمن القومي المصري، مستدعيًا تعزيز القدرات الدفاعية ومتابعة التطورات عن كثب.
الضغوط في البحر المتوسط
وأشار الخبير الاستراتيجي، إلى أن الاتجاه الشمالي في البحر المتوسط يواجه أيضًا تحديات متزايدة، خاصةً مع الصراعات حول الغاز وتداخل المصالح الإقليمية والدولية، مما يضيف ضغطًا إضافيًا على الأمن القومي ويستلزم التنسيق الاستراتيجي والدفاعي، مشددًا على أن مراقبة هذه التطورات والتعامل معها بحس أمني عالي هو جزء من استراتيجية مصر للحفاظ على مصالحها الوطنية والدفاع عن الأمن القومي.

واختتم اللواء سمير فرج، بالتأكيد على أن مصر تعمل على تطوير قدراتها العسكرية والدفاعية لمواجهة هذه التهديدات المتزامنة، سواء عبر تحديث الأنظمة الدفاعية، أو تعزيز التنسيق مع الجهات الإقليمية والدولية لضمان الاستقرار والأمن في المنطقة، وأن النجاح في مواجهة هذه التحديات يتطلب يقظة مستمرة، واستراتيجية واضحة لإدارة المخاطر، مع التركيز على حماية المصالح الحيوية للبلاد في ظل الأوضاع الإقليمية والدولية المعقدة.


