الثلاثاء 10 فبراير 2026 الموافق 22 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

مساعدة إبستين ترفض الإجابة على أسئلة النواب الأمريكيين وتسعى للحصول على عفو رئاسي

الرئيس نيوز

رفضت جيسلين ماكسويل، الشريكة السابقة والمساعدة المقربة للممول الأمريكي المدان جيفري إبستين، الإجابة على أسئلة وجهها إليها أعضاء لجنة الرقابة بمجلس النواب الأمريكي أثناء جلسة استجواب عقدت أمس الاثنين مع استمرار التحقيق في شبكة إبستين للاستغلال الجنسي. 

وجاء هذا الرفض وسط سعي ماكسويل للحصول على عفو رئاسي أو تخفيف عقوبتها من الرئيس الأمريكي، في خطوة وصفتها سلطات الكونجرس بأنها محاولة لتبادل معلوماتها مقابل إطلاق سراح محتملة، وفقا لشبكة يورونيوز.

وكانت ماكسويل، التي تقضي حاليًا عقوبة بالسجن لمدة 20 عامًا في معسكر سجون في تكساس بعد إدانتها بالمساعدة في الاتجار بالقاصرات لصالح إبستين، قد ظهرت عبر مكالمة فيديو أمام اللجنة، لكنها استندت إلى التعديل الخامس للدستور الأمريكي الذي يتيح لها الامتناع عن الإجابة على أسئلة قد تُستَخدم ضدها قانونيًا. 

وأوضح محاميها أن ماكسويل ستكون مستعدة للإدلاء بشهادة كاملة تكشف «الحقيقة غير المنقحة» حول قضية إبستين، بما في ذلك تبرئة الرئيس دونالد ترامب والرئيس السابق بيل كلينتون من أي تورط، إذا منحها الرئيس ترامب عفوا أو خفف من عقوبتها. 

وقد أثار هذا الطلب ردود فعل حادة في أروقة الكونجرس. إذ وصف بعض المشرعين مثل النائبة ميلاني ستانسبيري ماكسويل بأنها تستخدم الجلسة كمنصة لحملة عنيفة للحصول على شهادة مشروطة بالعفو بدلًا من التعاون في التحقيق. كما أعرب آخرون عن الإحباط لعدم تقديم معلومات جديدة من شأنها أن تلقي ضوءًا على شبكة إبستين وعلاقاتها بشخصيات بارزة. 

وتأتي هذه التطورات في سياق تحقيقات أوسع تقودها لجنة الرقابة، التي أتيح لها مؤخرا الاطلاع على ملفات غير منقحة تتعلق بإبستين المتعلقة بالتحقيقات، وسط انتقادات حول استمرار حجب بعض المعلومات وغياب الشفافية الكاملة. ويأمل المشرعون أن تكشف المزيد من الأدلة عن كيفية تمكّن إبستين، الذي انتحر في زنزانته عام 2019، من ارتكاب اعتداءاته على مدى سنوات طويلة، ومن يقف وراء دعمه وتمويله. 

وفي خطوة ذات صلة، استدعي عدد من الشخصيات البارزة مثل بيل كلينتون وهيلاري كلينتون للاستجواب في وقت لاحق، في محاولة للوصول إلى مزيد من التفاصيل حول علاقات إبستين بشبكته الاجتماعية والمالية. وقد طلبت تلك الشخصيات عقد جلسات علنية بدلًا من الجلسات المغلقة الموصوفة بأنها الأقل شفافية. 

وتعد قضية إبستين واحدة من أكثر الفضائح إثارة للجدل في الولايات المتحدة، ليس فقط بسبب الجرائم نفسها، بل بسبب العلاقات المحتملة والمعقدة التي تبدو أنها تمتد إلى أوساط سياسية واجتماعية واسعة. وماكسويل، التي كانت لفترة طويلة أحد كبار مساعدي إبستين، تركز الآن جهودها القانونية على الحصول على عفو رئاسي مقابل الإفراج الكامل عن تفاصيل التحقيقات، وهو ما يواجه معارضة شرسة في أروقة السياسة الأمريكية.

تأتي هذه التطورات في سياق تحقيقات مكثفة بعد إقرار “قانون شفافية ملفات إبستين” في الكونجرس الأمريكي، الذي أجبر وزارة العدل على الإفراج عن أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بالقضية، ما أثار ضجة سياسية واسعة وفتح الباب أمام تحقيقات أعمق في كيفية تمكن إبستين وشبكته من العمل لسنوات دون مساءلة كاملة.