الأحد 08 فبراير 2026 الموافق 20 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

نقابة الأطباء تكشف كواليس الاعتداء على «طبيب الباجور»: «مكنش قاعد في كافيه»

صورة من فيديو طبيب
صورة من فيديو طبيب الباجور- المصدر: مواقع التواصل الاجتماعي

قال الدكتور أبو بكر القاضي، الأمين العام لنقابة الأطباء، إن طبيب مستشفى الباجور الذي تعرض للاعتداء كان يعمل تحت ضغط شديد للغاية، نتيجة تكليفه بأكثر من مهمة في أقسام الطوارئ والاستقبال والعناية المركزة، خاصة وأنه كان يعمل بمفرده داخل المستشفى، وهو ما يجعله يدفع ثمن نقص الأطباء في المستشفى.

واقعة الاعتداء على طبيب الباجور

وأوضح القاضي، في تصريح خاص لـ"الرئيس نيوز"، أن الطبيب لا يتحمل فقط عبء نقص الكوادر الطبية، بل يتحمل أيضًا ضريبة نقص المستلزمات الطبية، لأنه في النهاية هو من يتلقى غضب متلقي الخدمة باعتباره الواجهة المباشرة للمريض ومرافقيه.

وتساءل عضو مجلس النقابة عن كيفية إقدام مرافق المريض على إهانة الطبيب والتعدي عليه، رغم أن الطبيب كان يتحدث معه بشكل طبيعي، حيث طلب منه الانتظار لحين الاطمئنان على حالة موجودة داخل العناية المركزة، ثم العودة لكتابة العلاج، إلا أن مرافق المريض بدأ بالتطاول اللفظي والإساءة، وعندما طالبه الطبيب بعدم التجاوز، استمر في الإهانة وتصاعد الأمر كما ظهر في الفيديو.

وأضاف عضو مجلس نقابة الأطباء أن الواقعة تطورت أثناء توجه الطبيب إلى المصعد برفقة مرضى آخرين، بسبب احتياج قسم العناية المركزة لوجوده، ما تسبب في استفزاز الطبيب نتيجة استمرار الاعتداء اللفظي من جانب المرافق.

وأكد القاضي أن الطبيب لم يكن متقاعسًا عن العمل أو جالسًا دون أداء مهامه، قائلًا: «الطبيب مكنش قاعد في كافية أو مش بيشتغل»، بل كان ينتقل لمتابعة حالة أخرى داخل العناية المركزة، والتي تعد أولوية لإنقاذ المريض، مشددًا على أن الأطباء يعملون في ظروف شديدة الصعوبة في ظل العجز الكبير بالمستشفيات.

كما أكد أبو بكر القاضي على أن نقابة الأطباء تدعم الطبيب المعتدى عليه بكل قوة، وأن المستشار القانوني للنقابة العامة سيحضر التحقيقات معه.

واختتم قائلًا: قانون المسؤولية الطبية لم يتضمن نصوصًا رادعة وقوية ضد التعدي على الأطباء، وهو ما كانت النقابة قد اعترضت عليه سابقًا، متسائلًا: «كيف يمكن للطبيب الذي تعرض للضرب والإهانة أن يؤدي عمله بنفس الكفاءة بعد هذه الواقعة؟»