السبت 07 فبراير 2026 الموافق 19 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

وكيل "صحة النواب" يتساءل: إذا تم إنشاء بنك لحفظ الأنسجة فمن سيتبرع؟

النائب مجدي مرشد
النائب مجدي مرشد

قال النائب الدكتور مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، إن  مقترح النائبة أميرة صابر بشأن تأسيس بنك وطني لحفظ الأنسجة البشرية يُعد «مقترحا طيبا وجيدا»، مؤكدًا أن مصر في حاجة بالفعل إلى مثل هذه الخطوة.

مقترح النائبة أميرة صابر بشأن تأسيس بنك وطني لحفظ الأنسجة البشرية

وأضاف "مرشد" في تصريح خاص لـ"الرئيس نيوز"، أن إنشاء بنوك للأنسجة والأعضاء يجب أن يسبقه الاهتمام بنشر الوعي والثقافة المجتمعية المتعلقة بالتبرع، مشددا على أن إنشاء بنك للأنسجة في الوقت الحالي قد لا يحقق الهدف منه بسبب غياب ثقافة التبرع.

وأوضح وكيل لجنة الصحة أن الدولة تمتلك بالفعل عدة بنوك للعيون لحفظ القرنيات مجهزة على أعلى مستوى، لكنها لا تعمل بالشكل المطلوب، ولا تحتوي على قرنيات كافية، ما يدفع الدولة إلى استيراد القرنيات من الخارج من أمريكا وآسيا.

وأشار إلى أن استيراد القرنية الواحدة قد يصل إلى نحو 1600 دولار، بما يعادل ما بين 70 إلى 80 ألف جنيه، وهو ما يتحمله المريض المصري البسيط الذي يعاني من أعباء العلاج، لافتا إلى أن المريض يكون في أمس الحاجة للقرنية حتى يتمكن من الإبصار.

وتابع مرشد: «إذا تم إنشاء بنك لحفظ الأنسجة والجلود الآن، فمن سيتبرع؟»، موضحا أن التبرع بالأعضاء والأنسجة في معظم دول العالم يتم عبر وصية يقر فيها الشخص قبل وفاته بتبرعه بالكبد أو القلب أو القرنية، وبعد الوفاة يتم تنفيذ ذلك وفقا للقانون.

ولفت إلى أن القانون رقم 5 لسنة 2010 أشار إلى ضرورة إقرار المتوفى بالتبرع قبل الوفاة، أو موافقة ذويه بعد الوفاة، إلا أن هذه الثقافة لا تزال غائبة في المجتمع المصري، حيث لا يقبل كثيرون التبرع أثناء حياتهم، كما ترفض بعض الأسر التبرع بأعضاء أقاربهم بعد الوفاة.

وأكد وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب أن جوهر القضية يتمثل في نشر الوعي بثقافة التبرع، موضحا أنه مع توافر هذه الثقافة يمكن التوسع لاحقا في إنشاء بنوك للعيون والأنسجة والجلود، فضلا عن بنوك لحفظ الكبد وغيرها من الأعضاء والأنسجة المتبرع بها.