السبت 07 فبراير 2026 الموافق 19 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

«بنك الأنسجة البشرية».. أحمد كريمة: وصية التبرع بالأعضاء بعد الوفاة «باطلة»

الدكتور أحمد كريمة
الدكتور أحمد كريمة

أوضح الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، وجهة نظره الشخصية بشأن مقترح النائبة أميرة صابر بشأن تأسيس بنك وطني لحفظ الأنسجة البشرية، مؤكدا أن جسد الإنسان «محترم شرعا» في حياته وبعد مماته، وأن التعامل مع الأعضاء البشرية من الأمور المستحدثة والمستجدة التي أثارت خلافا بين العلماء.

وقال "كريمة" في تصريح خاص لـ"الرئيس نيوز": إن الشريعة الإسلامية كرمت الإنسان وصيانة جسده، مستشهدا بقول الله تعالى: «وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا»، مشددا على أن حرمة الإنسان ميتا كحرمته حيا.

وأوضح أستاذ الشريعة الإسلامية أن قضية نقل الأعضاء من حي إلى حي أو من ميت إلى حي تعد من المسائل الحديثة التي لم تكن مطروحة في العصور السابقة، وقد اختلف حولها الباحثون المعاصرون بين من أجازها باعتبار المنفعة وإنقاذ المرضى، مستندين إلى أحاديث نبوية تدعو إلى نفع الآخرين «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنكُم أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ»، وإلى آيات التعاون على البر والتقوى.

وفي المقابل، أشار الدكتور أحمد كريمة إلى أن هناك رأيا آخر وهو قِلة ولكنه من أنصاره، حيث يرى منع التبرع بالأعضاء، مؤكدا أن الإنسان لا يملك جسده ملكية تامة، وإنما يملك حق الانتفاع به في حدود ما أذن به الشرع، وبالتالي لا يجوز له التصرف فيه بالبيع أو الوصية أو الهبة، حيث أن منع التبرع يأتي أيضا «سدًا لذريعة الاتجار بالأعضاء»، محذرا من انتشار ممارسات غير قانونية في بعض الحالات مثل بيع الكلى أو أجزاء من الكبد.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الوصية بالتبرع بأي جزء من أعضاء الإنسان قبل الوفاة تعد «وصية باطلة» من وجهة نظره، لأنها تتعلق بما لا يملكه الشخص شرعا.