الأربعاء 04 فبراير 2026 الموافق 16 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

"لم أرك تبتسمين قط": ترامب يوبخ صحفية وسط فضيحة إبستين

الرئيس نيوز

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلا جديدا في البيت الأبيض عندما وجه انتقادات حادة إلى مراسلة البيت الأبيض الرئيسية لشبكة "سي إن إن"، كايتلان كولينز، بسبب ما وصفه بـ"عدم ابتسامتها"، في مقابلة حول ضحايا جيفري إبستين. 

وجلس ترامب، الذي ارتدى قبعة حمراء وبيضاء كتب عليها "أمريكا عادت"، إلى جانب رئيس مجلس النواب مايك جونسون وأوضح بشكل ساخر: "لم أرك تبتسمين قط. يومًا ما سأرى ابتسامتك".

وحاولت المراسلة كولينز توجيه سؤال حول الضحايا الذين تعرضوا للاعتداء الجنسي من إبستين، لكن ترامب قاطعها ووجه لها انتقادات شخصية، مؤكدا: "أنت أسوأ مراسلة، لا عجب أن "سي إن إن" بلا مشاهدات بسبب أشخاص مثلكِ".

وأضاف أن السبب وراء عدم ابتسامتها يعود إلى "معرفتها بعدم قول الحقيقة". هذه المرة ليست الأولى التي يهاجم فيها ترامب كولينز؛ ففي ديسمبر 2025، وصفها بأنها "غبية ووقحة" على منصة "تروث سوشيال"، بعد أن استفسرت عن مشروع تجديد قاعة الرقص في البيت الأبيض.

هجوم متكرر على الصحفيات

يعكس أسلوب ترامب في مهاجمة كولينز نمطا متكررا في تعامله مع الصحفيات، حيث سبق وأن وجه انتقادات لصحفية "سي بي إس نيوز" نانسي كورديس ووصم مراسلة "نيويورك تايمز" كاتي روجرز بأنها "قبيحة من الداخل والخارج"، وطلب من مراسلة "بلومبرج" كاثرين لوسي "اصمتي، أيتها الخنزيرة". 

هذه الهجمات المتكررة تثير تساؤلات حول الحدود بين حرية الإعلام والمساءلة الشخصية للرئيس، خصوصًا عند تغطية ملفات حساسة مثل قضية إبستين.

ردود فعل سياسية متباينة

وأثارت تصريحات ترامب موجة انتقادات داخل الأوساط السياسية الأمريكية، حيث اعتبرها بعض النواب الجمهوريين والديمقراطيين هجوما غير مبرر على حرية الصحافة. 

ودعا السناتور الديمقراطي من نيويورك إلى ضرورة حماية الصحفيين من أي تهديدات شخصية، مؤكدًا أن حرية الإعلام عنصر أساسي في الديمقراطية الأمريكية. بالمقابل، حاول بعض الحلفاء الجمهوريين تبرير تصرفات ترامب، مشيرين إلى أنه "يمزح" مع الصحفيين وأن انتقاداته ليست موجهة بشكل شخصي، لكنها تكشف عن أسلوبه العدائي المتكرر تجاه الإعلام، وفقا لمجلة بيبول.

أصداء إعلامية واسعة

اهتمت وسائل الإعلام الأمريكية والعالمية بشكل كبير بالحادثة، مع تحليلات مفصلة عن نمط ترامب في مهاجمة الصحفيات، وكيف يؤثر ذلك على صورة البيت الأبيض ومصداقية تغطية الملفات الحساسة. وأبرزت التقارير أن هذه المواقف تزيد من الضغط على الشبكات الإعلامية لحماية صحفييها وتعزيز استقلاليتهم، في حين تستمر وسائل التواصل الاجتماعي في تداول مقاطع الفيديو لحظة بلحظة، ما جعل مواجهة كولينز مع ترامب موضوعًا ساخنًا في النقاشات العامة حول حرية الصحافة والمساءلة السياسية.

الضغط على "سي إن إن"

من جانبها، دافعت شبكة "سي إن إن" عن مراسلتها كولينز، مؤكدة أنها "صحفية استثنائية تغطي كل يوم البيت الأبيض والميدان بعمق وجدية"، وأن جمهورها حول العالم يثق بتقاريرها. 

وحافظت الشبكة الإخبارية على هذا البيان المتكرر منذ أول مواجهة بين كولينز وترامب، حيث تعكس هذه الحوادث التحديات التي تواجه الصحفيات في الميدان السياسي الأمريكي، خصوصًا عند التعامل مع شخصيات قوية ومثيرة للجدل.