الذهب يقفز مجددا أعلى 5000 دولار للأوقية وفجوة تسعير تضرب السوق المحلية| عاجل
عاودت أسعار الذهب الارتفاع لتتداول قرب مستوى 5100 دولار للأونصة، مدعومة بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة مع تجدد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران.
وعاودت البنوك الدولية توقعاتها بقفزات تاريخية لأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، إثر ضبابية المشهد وعودة البنك المركزي الصيني لشراء الذهب لدعم الاحتياطيات.
وارتفعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.85% إلى 5،048.21 دولار للأونصة، بعد أن قفز بنحو 6% في جلسة الثلاثاء، مسجلًا أكبر مكسب يومي منذ نوفمبر 2008.
وكان الذهب قد بلغ مستوى قياسيًا عند 5،594.82 دولار للأونصة يوم الخميس الماضي. كما صعدت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أبريل بنسبة 3.4% إلى 5،103.50 دولار للأونصة.
محليًا، عاودت أسعار الذهب ارتفاعها مسجلة 6،840 جنيهًا للجرام عيار 21، مدفوعة بصعود الأوقية عالميًا.
وأشار تقرير منصة "إي صاغة" إلى أن أسواق الذهب والفضة شهدت حالة من الانتعاش القوي عقب موجة الهبوط الحاد والتاريخي التي دفعت الأسعار للتراجع من أعلى مستوياتها على الإطلاق، ما أعاد جذب المستثمرين والمشترين إلى سوق المعادن النفيسة عند مستويات سعرية منخفضة نسبيًا، وعزز من وتيرة الطلب مجددًا.
وأكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن السوق المحلية مطالبة باستغلال هذه المرحلة وضبط آليات التسعير بما يتوافق مع التحركات الفعلية للأسعار العالمية، مشددًا على أهمية تحقيق قدر أكبر من الشفافية والعدالة في تسعير الذهب محليًا.
وأضاف إمبابي أن السوق المحلية لم تُظهر استجابة حقيقية للتراجعات الحادة التي شهدتها الأسعار العالمية خلال تعاملات أمس، معتبرًا أن ذلك يعكس وجود تلاعب واضح في تسعير الذهب والفضة، لا سيما خلال فترات الهبوط.
وأوضح أن السوق، كما يحقق أرباحًا كبيرة خلال موجات الصعود، يجب أن يتحمل خسائره خلال فترات التراجع، مؤكدًا ضرورة أن تنعكس التحركات العالمية صعودًا وهبوطًا بشكل عادل ومباشر على الأسعار المحلية، خاصة في ظل اتساع الفجوة بين السعر المحلي والسعر العالمي لجرام الذهب، والتي تُقدَّر حاليًا بنحو 200 جنيه.
وكانت أسعار المعادن النفيسة قد سجلت قفزات قياسية خلال الشهر الماضي، في موجة صعود سريعة ومفاجئة حتى للمتعاملين ذوي الخبرة، مدفوعة بتزايد إقبال المستثمرين على الذهب والفضة كملاذات آمنة، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية عالميًا، وتراجع قيمة العملات، وتنامي المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وساهمت موجة شراء مكثفة من قبل المضاربين الصينيين في تسريع وتيرة الصعود، قبل أن تشهد الأسعار تصحيحًا جزئيًا خلال تعاملات يوم الجمعة الماضي، بالتزامن مع تعافي الدولار الأمريكي. ولا يزال سلوك المستثمرين الصينيين عند مستويات الأسعار المنخفضة عنصرًا حاسمًا في تحديد اتجاه سوق الذهب خلال الفترة المقبلة.





