الإثنين 02 فبراير 2026 الموافق 14 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

الحرازين: الاحتلال يسعى لتفريغ غزة.. ومصر تقف سدًا أمام التهجير|فيديو

قطاع غزة
قطاع غزة

أكد الدكتور جهاد الحرازين، أستاذ العلوم السياسية، أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تعمل وفق مخطط ممنهج يهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أرضهم الأصلية، مشيرًا إلى أن الصراع القائم هو صراع وجودي، حيث يسعى اليمين الإسرائيلي المتطرف إلى تثبيت الاستيطان وإلغاء الوجود الفلسطيني، وأن هناك رابطًا وثيقًا بين الأحداث في قطاع غزة والضفة الغربية، وأن الهجمات الإسرائيلية ليست عشوائية، بل تأتي ضمن استراتيجية متكاملة لتفكيك المجتمع الفلسطيني.

استغلال الأزمات لتوسيع الاستيطان

أشار جهاد الحرازين، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، إلى أن الاحتلال يستغل انشغال العالم بـ الأحداث الإقليمية والدولية المتواترة لشن هجمات مكثفة على المخيمات الفلسطينية، وتوسيع مشروع "E1" الاستيطاني الذي يهدف لعزل القدس عن محيطها العربي والإسلامي، إلى جانب نشر أكثر من 1100 حاجز عسكري لتقطيع أوصال المدن والقرى، وأن هذا المخطط يشمل استهداف البنية التحتية في قطاع غزة وجميع مرافق الحياة، بهدف تحويل القطاع إلى منطقة غير قابلة للعيش، ما يدفع السكان نحو الهجرة القسرية.

أشاد أستاذ العلوم السياسية، بالموقف المصري الصلب الذي عبر عنه الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ البداية، مؤكدًا أن التهجير خط أحمر بالنسبة لمصر، وهو الموقف الذي تماهى معه الأردن وصمود الشعب الفلسطيني، ما أدى إلى إفشال المخطط في مراحله الأولى، رغم محاولات الاحتلال الالتفاف عليه بطرق أخرى، مشددًا على أهمية الدور المصري في حماية الحقوق الفلسطينية ووقف محاولات التهجير، مؤكدًا أن الموقف الثابت للدولة المصرية شكل رادعًا أمام أي خطوات أحادية الجانب.

الإرهاب والمنظمات الإنسانية

تعقيبًا على وصف فيليب لازاريني، المفوض العام للأونروا، أحداث الضفة بـ "الحرب الصامتة"، قال جهاد الحرازين، إن ما تقوم به إسرائيل هو إرهاب صامت يستهدف المؤسسات الدولية، ويمنع توثيق الجرائم، حيث تحاول سلطات الاحتلال إيقاف عمل أكثر من 37 منظمة إغاثية ودولية تحت ذرائع واهية، منوهًا إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى طمس الحقائق ومنع توثيق الانتهاكات، مؤكدًا أن المجتمع الدولي بحاجة إلى التفاعل مع هذه المعطيات لكشف السياسات الإسرائيلية.

الدكتور جهاد الحرازين

واختتم الدكتور جهاد الحرازين، بالتأكيد على أن التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة والعفو الدولية وهيومن رايتس ووتش تلعب دورًا محوريًا في كشف الوجه الحقيقي للاحتلال، وتدحض الرواية الإسرائيلية التي تحاول تصوير نفسها كدولة ديمقراطية تلتزم بالقانون الدولي، مشددًا على أن استمرار هذه التقارير يساهم في الضغط الدولي وحماية حقوق الفلسطينيين، وأن الوعي الدولي والموقف المصري الراسخ يشكلان خط الدفاع الأول أمام محاولات الاحتلال تهجير الفلسطينيين وإلغاء وجودهم، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية ستظل حاضرة في وجدان المجتمع الدولي.