معبر رفح يُفتح.. لكن المساعدات لا تصل إلى غزة بتعنت إسرائيلي
سلطت صحيفة أيريش إندبندنت الضوء على الإعلان عن فتح معبر رفح، المنفذ البري الوحيد الذي يربط قطاع غزة بمصر، غير أن القرار لم يشمل السماح بمرور أي بضائع أو مساعدات إنسانية إلى داخل القطاع.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه القطاع أزمة إنسانية خانقة، إذ يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والدواء والوقود، وسط استمرار الغارات الإسرائيلية التي أودت بحياة عشرات المدنيين، بينهم أطفال.
وأوضحت الصحيفة أن فتح المعبر يظل خطوة شكلية ما دام تدفق الإمدادات الحيوية معطلًا، مشيرة إلى أن منظمات دولية، بينها الصليب الأحمر، طالبت مرارًا بالسماح بدخول المساعدات لتخفيف معاناة المدنيين المحاصرين.
وفي السياق ذاته، تتواصل الضغوط الدولية على الأطراف المعنية لتمكين وصول المساعدات، فيما تربط إسرائيل ومصر ذلك بترتيبات أمنية وسياسية معقدة، ما يجعل الأزمة الإنسانية مرشحة لمزيد من التصعيد.
آلاف الشاحنات متوقفة
ووفقًا لتقرير موقع دويتش فيله الألماني، فإن آلاف الشاحنات المحملة بالغذاء والدواء والوقود ما زالت متوقفة على الجانب المصري من الحدود، في انتظار السماح لها بالعبور من قبل سلطات الاحتلال.
ويساهم هذا الجمود في تفاقم معاناة سكان غزة الذين يواجهون نقصًا حادًا في الإمدادات الأساسية، فيما تتزايد المخاوف من انهيار شامل للبنية التحتية المدنية.
السيطرة الإسرائيلية على تدفق الإمدادات
وذكرت إذاعة راديو فرانس إنترناسيونال أن المساعدات تمر عبر معابر إسرائيلية مثل كرم أبو سالم، بينما يظل معبر رفح مخصصًا لعبور محدود للأشخاص فقط، ما يكرس السيطرة الإسرائيلية على تدفق الإمدادات.
ويعكس هذا الوضع استمرار إسرائيل في التحكم الكامل بآليات إدخال المساعدات.
ونقلت الإذاعة الفرنسية عن منظمات إنسانية أن استمرار إغلاق المعبر أمام المساعدات يهدد بانهيار المنظومة الصحية في غزة، حيث تعمل المستشفيات على حافة الانهيار.
ويحذر الأطباء من نفاد الأدوية الأساسية، فيما تعجز المستشفيات عن استقبال المزيد من الجرحى نتيجة الغارات المتواصلة.





