الأحد 01 فبراير 2026 الموافق 13 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

أندرو يركع أمام امرأة.. ملفات إبستين الجديدة تشعل نار فضيحة شقيق الملك| صور

الرئيس نيوز

أصدرت وزارة العدل الأمريكية أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق، إلى جانب 180 ألف صورة وآلاف من مقاطع الفيديو ضمن ملفات جيفري إبستين، المدان بالاتجار بالفتيات.

ومن بين أبرز ما خرج إلى العلن، ثلاث صور لا تحمل أي تاريخ محدد، ظهر فيها أندرو ماونتباتن، دوق ويندسور السابق، شقيق الملك تشارلز الثالث، الذي كان يعرف سابقًا باسم الأمير أندرو، راكعًا على يديه وركبتيه، منحنٍ فوق امرأة ممددة على الأرض، وفقًا لصحيفة "دايلي بيست" الأمريكية. وفي إحدى اللقطات، يظهر واضعًا يديه على بطنها، وفي أخرى ينظر مباشرة إلى الكاميرا بينما يحتفظ بوضعيته الغريبة. 

أما وجه المرأة، فمحجوب تمامًا لحماية هويتها المحتملة كضحية، وهي ترتدي ملابس كاملة، لكن السياق المرئي أثار اشمئزازًا واسعًا وتساؤلات حادة عن طبيعة هذه اللحظة.

وقام فريق هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" بالتحقق من الديكور في خلفية هذه الصور، بما في ذلك الأبواب الفاخرة ذات الحواف الذهبية، والأرضية المبلطة برخام ماسي أسود، وتبين أنها تتطابق تمامًا مع داخل قصر إبستين في مانهاتن بنيويورك، كما ظهر في صور المداهمة التي نفذتها المباحث الفيدرالية (FBI) في عام 2019.

وقالت "بي بي سي نيوز" إن هذا الربط بين الصور وقصر رجل الأعمال المدان، الذي توفي في محبسه، يجعل تلك الصور أكثر إدانة، إذ يتضح تواجد أندرو في قلب منزل إبستين، خلافًا لادعاءاته السابقة بقطع الصلة بعد عام 2008.

مراسلات محرجة: دعوة للعشاء في باكنجهام و"كثير من الخصوصية"

لم تقتصر الحقائق التي كشفت عنها الوثائق على الصور، فهناك مراسلات إلكترونية تعود إلى عام 2010 تكشف عن رسائل دامغة بين أندرو وإبستين، بعد أشهر قليلة من إنهاء الأخير عقوبته "الخفيفة" في صفقة مثيرة للجدل. 

وفي أغسطس 2010، دعا إبستين الأمير السابق أندرو لعشاء مع امرأة روسية في السادسة والعشرين، وصفها بـ"ذكية، جميلة، موثوقة"، وبدوره، رد أندرو بحماس: "سأكون مسرورًا برؤيتها"، وطلب تفاصيل الاتصال بها وسأل عن "معلومات إضافية مفيدة". ورد إبستين: "نعم، لديها بريدك الإلكتروني".

وفي سبتمبر من العام نفسه، اقترح أندرو لقاءً في لندن، بل دعا إبستين صراحةً إلى عشاء في قصر باكنجهام "مع كثير من الخصوصية". 

وكتب: "يمكننا تناول العشاء في باكنجهام وكثير من الخصوصية"، فرد إبستين: "باكنجهام من فضلك". وهناك رسالة أخرى غير مؤرخة تؤكد خطط إبستين لعشاء في القصر الملكي نفسه.

ضغوط سياسية متزايدة: ستارمر يدعو أندرو للشهادة أمام الكونجرس

في تطور سياسي نادر الحدوث، إذ يمتنع رؤساء الوزراء عن التعليق على الشؤون الملكية خاصة في الأوقات الحساسة، دعا رئيس الوزراء البريطاني، السير كير ستارمر، الأمير السابق أندرو إلى الشهادة أمام الكونجرس الأمريكي بشأن علاقاته بإبستين. 

وقال ستارمر للصحفيين أثناء عودته من زيارة آسيوية: "أي شخص لديه معلومات يجب أن يكون مستعدًا لمشاركتها بأي شكل يُطلب، ولا يمكن أن تكون متضامنًا مع الضحايا إذا لم تكن مستعدًا لذلك. ضحايا إبستين يجب أن يكونوا الأولوية".

ولفتت "بي بي سي" إلى أن هذا التصريح يعزز دعوة سابقة من 16 نائبا ديمقراطيًا في لجنة الرقابة بمجلس النواب في نوفمبر 2025، الذين طالبوا أندرو بالإدلاء بشهادته لـ"توفير العدالة للناجين".

وكان نائب ديمقراطي قد أكد لهيئة الإذاعة البريطانية أن الضغوط مستمرة، رغم عدم صلاحية اللجنة أو قدرتها على إجبار أندرو على المثول أمام الكونجرس، خاصة وسط سيطرة الجمهوريين على اللجنة.

ادعاء جديد: ضحية ثانية تتهم أندرو باستقبالها لممارسة الجنس في بريطانيا

يزيد الضغط ادعاء جديد من ضحية ثانية لإبستين، حيث قال محاميها إن امرأة في العشرينيات أُرسلت إلى بريطانيا عام 2010 لممارسة الجنس مع أندرو في "رويال لودج"، مقر إقامته السابق. هذا الادعاء، الذي لم يثبت بعد، يعيد إحياء اتهامات سابقة من فيرجينيا جيوفري التي زعمت اعتداء أندرو عليها جنسيًا، وهي الاتهامات التي ينفيها الدوق السابق بشدة.

نصف الملفات فقط مفرج عنها.. والناجيات تطالبن بالكشف الكامل

رغم الإفراج عن أكثر من ثلاثة ملايين صفحة، يشكو الديمقراطيون في لجنة القضاء بمجلس النواب من أن نصف التقديرات الإجمالية (حوالي ستة ملايين صفحة) فقط تم الكشف عنها، مع مئات الآلاف من الصفحات المحجوبة أو المعدلة. إلا أن الناجيات، مثل ليزا فيليبس، يطالبن بـ"كل الملفات" حتى "يكشف كل مذنب وكل متعاون".

هل ينهار الصمت الملكي أمام الضغط الدولي؟

مع تراكم الصور الصادمة، والمراسلات المريبة، والدعوات السياسية، والادعاءات الجديدة، تستمر فضيحة أندرو في التوسع وتتعدد تداعياتها. وعلى الرغم من إنكاره المتكرر لأي مخالفات وادعائه عدم علمه بجرائم إبستين، فإن هذه التطورات تعزز الرواية عن علاقة أعمق مما يقر به. فهل سيضطر أندرو ماونتباتن، في نهاية المطاف، إلى الخروج عن صمته والشهادة أمام الكونجرس، أم ستظل العائلة المالكة البريطانية تكافح لاحتواء أكبر فضيحة في تاريخها الحديث؟ وهل تحمل الدفعات القادمة من الوثائق الإجابة أم فقط المزيد من الصدمات؟