طلب إحاطة بـ«النواب» بشأن «كارثة طبية وإدارية وتشغيلية» بمستشفى جامعة بورسعيد
تقدّم النائب أحمد فرغلي، بطلب إحاطة موجّه إلى رئيس الوزراء، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة، التعليم العالي، والقائم بأعمال رئيس هيئة التمويل بالتأمين الصحي الشامل، بشأن ما وصفه بـ"كارثة طبية وإدارية وتشغيلية" في مستشفى جامعة بورسعيد، رغم ما تم إنفاقه من مليارات الجنيهات دون عائد حقيقي على المريض.
وأوضح النائب، في طلب الإحاطة، أن الدولة أنفقت ما يقرب من مليار و500 مليون جنيه على المستشفى حتى الآن، ورغم ذلك لم يتم تشغيلها فعليًا بالشكل الذي يواكب حجم الإنفاق أو الإمكانيات المتاحة، مشيرًا إلى أن المستشفى تضم 540 سريرًا، بينها 60 سرير عناية مركزة، لم يتم تشغيل سوى 10 أسِرّة فقط، في وقت تعاني فيه محافظة بورسعيد من عجز شديد في أسرة العناية المركزة.
وأضاف أن المستشفى لم تُجرِ منذ افتتاحها سوى 4 عمليات فقط، من بينها عملية ولادة قيصرية، كما أن قسم الداخلي لا يستقبل حالات جديدة، ويقتصر العمل به على الحالات الخارجة من العناية المركزة فقط.
وأشار إلى وجود 30 ماكينة غسيل كلوي داخل المستشفى لم يتم تشغيلها حتى الآن، رغم العجز الحاد في ماكينات الغسيل الكلوي بمستشفيات بورسعيد، مؤكدًا أن ذلك يمثل إهدارًا واضحًا للإمكانات المتاحة، وحمانًا للمرضى من خدمات حيوية.
كما انتقد النائب عدم تشغيل قسم الطوارئ بالمستشفى، رغم كونه من أهم الأقسام في أي منشأة طبية، في الوقت الذي تشهد فيه طوارئ مستشفيات بورسعيد زحامًا شديدًا ونقصًا في القدرة الاستيعابية.
وكشف طلب الإحاطة عن مشكلات إنشائية خطيرة، أبرزها عدم تنفيذ التكييف المركزي إلا في نحو ثلث المستشفى فقط، رغم حداثة البناء، فضلًا عن الاعتماد على «شيلر» واحد لا يغطي سوى جزء من الطاقة التشغيلية، وهو ما يهدد بتوقف التكييف بالكامل في حال حدوث أي عطل، كما حدث سابقًا.
وأشار كذلك إلى وجود مشكلات كبيرة في منظومة الصرف، حيث تسربت مياه الأمطار إلى غرفة الرنين المغناطيسي أثناء هطول الأمطار، بما يعكس خللًا جسيمًا في البنية التحتية.
وأكد النائب أن مستشفى جامعة بورسعيد قادرة فور تشغيلها الكامل على إنهاء أزمات العناية المركزة، والغسيل الكلوي، والعمليات الجراحية بالمحافظة، خاصة أن إجمالي عدد الأسرة بالمستشفى (540 سريرًا) يفوق عدد الأسرة التابعة لهيئة الرعاية الصحية في جميع مستشفيات بورسعيد السبع مجتمعة، والتي لا تتجاوز 480 سريرًا.
وانتقد ضعف التنسيق بين وزارات التعليم العالي والصحة وهيئة الرعاية الصحية وهيئة التمويل بالتأمين الصحي الشامل، رغم خضوعها جميعًا لمظلة حكومية واحدة، واصفًا الوضع بـ«حكومة الجزر المنعزلة».
كما أشار إلى عدم وجود خطة زمنية واضحة للتشغيل الكامل للمستشفى، فضلًا عن تعامل هيئة التأمين الصحي الشامل مع مستشفى الجامعة باعتبارها مستشفى خاصًا عند استقبال منتفعي المنظومة، رغم كونها منشأة حكومية.
وشدد النائب على أن ما يحدث يمثل إهدارًا للمال العام وتقاعسًا في استغلال إمكانيات بشرية وطبية متميزة، خاصة في ظل وجود أساتذة جامعات على أعلى مستوى من الكفاءة بكلية الطب جامعة بورسعيد، مطالبًا بمناقشة طلب الإحاطة في اللجنة المختصة واتخاذ ما يلزم من إجراءات عاجلة.




