السبت 31 يناير 2026 الموافق 12 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

طلب إحاطة بشأن فرض مديونيات غير قانونية على مستأجري محلات سوق خير بالمحلة وتعريضهم للحبس

الرئيس نيوز

تقدم النائب أحمد بلال طلب إحاطة موجهًا إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير التنمية المحلية، ويناقش بحضور اللواء أشرف الجندي، محافظ الغربية، وذلك بشأن فرض مديونيات غير قانونية على مستأجري "العباسي الجديد" في المحلة الكبرى وتعريضهم للحبس. 

وبحسب أحمد بلال؛ فقد وردت إليه شكاوى جماعية من مستأجري محلات سوق خير التجاري الكائن بشارع نعمان الأعصر (العباسي الجديد)، نطاق حي ثان المحلة الكبرى، أفادوا فيها بتلقيهم إنذارات رسمية من الإدارة المالية – الإيرادات بمركز ومدينة المحلة الكبرى، تطالبهم بالحضور لسداد مبالغ مالية مستحقة للدولة بأثر رجعي عن الفترة من أبريل 2016 وحتى يناير 2023، تتراوح قيمتها ما بين 68 ألف جنيه إلى 162 ألف جنيه لكل محل.
وذلك رغم سريان عقود حق الانتفاع المبرمة بينهم وبين الجهة الإدارية، والتزامهم الكامل بسداد القيمة الإيجارية المحددة تعاقديا دون انقطاع، بل وإيداعها خزينة المحكمة في الفترات التي امتنعت فيها الجهة الإدارية عن التحصيل.
وتتمثل تفاصيل المشكلة في الآتي:

1) منذ عام 1989 تم تحرير عقود حق انتفاع شخصي بين رئاسة مركز ومدينة المحلة الكبرى (طرف أول) والمنتفعين من محلات سوق خير التجاري (طرف ثان)، بعدد 359 محلًا، مقابل قيمة إيجارية شهرية، مع النص على إعادة النظر في القيمة الإيجارية كل ثلاث سنوات، وذلك وفقًا لأحكام قانون إيجار الأماكن غير السكنية رقم 49 لسنة 1977.

2) اعتبارًا من عام 2001، تم تحرير عقود جديدة لحق الانتفاع بذات المحلات، تتضمن زيادة سنوية بنسبة 1%، وفقا لأحكام القانون رقم 14 لسنة 2001، وهو ما أكده المستشار القانوني لمحافظة الغربية في مذكرته المعروضة على السيد المحافظ السابق بتاريخ 25 يونيو 2024.

3) في عام 2013، وبسبب تنفيذ مشروع إنشاء كوبري الفريق رضا حافظ بميدان الشون، تم إزالة عدد 41 محلا فقط من محلات سوق خير التجاري، بداية من ميدان الشون وحتى الجزء الواقع أمام مدرسة طه حسين.

4) نظرا لوقوع ضرر مباشر على شاغلي هذه المحلات، قامت المحافظة بإنشاء محلات بديلة أسفل الكوبري لتسكين المتضررين من الإزالة، وهو ما ترتب عليه أوضاع قانونية ومالية مختلفة تماما عن باقي محلات السوق التي لم يتم المساس بها.

5) في 16 يونيو 2015، أرسلت محافظة الغربية فاكس رقم 801 إلى مركز ومدينة المحلة الكبرى، يفيد بتقييم سعر المتر بغرض احتساب مقابل الانتفاع للمحلات الكائنة أسفل كوبري الفريق رضا حافظ فقط.

6) في 27 أغسطس 2015، أرسلت المحافظة فاكس رقم 1115، ردا على تضرر أصحاب المحلات أسفل الكوبري من إعادة التقييم الدوري، وانتهت إلى احتساب سعر المتر بواقع 37.5 جنيه شهريا، مع زيادة 10% كل ثلاث سنوات، وذلك للمحلات الواقعة أسفل الكوبري دون غيرها.

7) أكدت المذكرة القانونية المعروضة على محافظ الغربية في مارس 2016 أن:
·        العقود القديمة للمحلات التي تمت إزالتها انتهت بقوة القانون.
·        لا يجوز امتداد هذه العقود إلى المحلات الجديدة أسفل الكوبري.
·        أي تعاقد جديد يجب أن يتم وفقًا للمادة (31 مكرر) من قانون المناقصات والمزايدات، وبقرار من المحافظ المختص.
8 ) رغم أن جميع التقديرات والمخاطبات والمذكرات القانونية انحصرت صراحة في المحلات الواقعة أسفل كوبري الفريق رضا حافظ، فوجئ أصحاب المحلات القديمة التي لم يتم إزالتها بقيام الإدارة المالية بمركز ومدينة المحلة الكبرى بتعميم هذه التقديرات عليهم.

9) في مارس 2023، تم توجيه إنذارات مالية لهم باحتساب مقابل انتفاع جديد بأثر رجعي، استنادا إلى أسعار متر تتراوح ما بين 37.5 جنيه إلى 208 جنيه، عن فترة سابقة، دون وجود قرار تعاقدي أو سند قانوني يجيز ذلك، وهو ما يخالف العقود السارية.

10) أدى هذا الإجراء إلى تحميل مئات المستأجرين أعباء مالية جسيمة تهدد مصدر رزقهم الوحيد، وتعرضهم لمخاطر الحجز الإداري والغلق، بما يشكل مساسا مباشرا بالأمن الاجتماعي والاقتصادي للأسر المعتمدة على هذه الأنشطة التجارية، وبالفعل صدرت أحكام لبعض المحلات التي لا ينطبق عليها الزيادات، بأحكام غيابية سنتين سجن وكفالة بالإضافة إلى المديونية الوهمية التي نتجت عن تطبيق عشوائي للزيادات والقرارات الإدارية.

وقد شكلت لجنة بقرار محافظ الغربية رفم 567 لسنة 2025 بتاريخ 18 نوفمبر 2025 بشأن تشكيل لجنة إعادة فحص محلات سوق خير العباسي في شارع نعمان الأعصر، في حين أن مذكرة المستشار القانوني الذي بني عليها قرار تشكيل اللجنة موافقة المستشار القانوني على إعادة دراسة المديونية وصحة التطبيق والتعميم وليس إعادة فحص المحلات.

مع العلم أنه لم يتم إطلاعنا على مذكرة المستشار القانوني التي بني عليها تشكيل اللجنة، ومناط عملها، رغم أن المذكرة تم إعدادها بناء على طلبنا، ما يجعلنا غير قادرين على توضيح حقيقة الأمور للسادة المواطنين، ولم يتم إطلاعنا أيضا على نتائج عمل اللجنة التي شكلت هذا إن كانت قد أصدرت تقرير بالفعل.

بالإضافة لكل ما سبق، فإن عدم حل الأزمة السابق توضيحها على مدار سنوات، تسبب في حبس المال العام وعدم استفادة الجهة الإدارية من الإيجارات المستحقة، حيث أن أصحاب الشكوى ملتزمون بدفع قيمة الإيجار الشهري في خزينة المحكمة لامتناع الجهة الإدارية عن تحصيلها.
على أن يتم مناقشة طلب الإحاطة في لجنة الإدارة المحلية.