الثلاثاء 27 يناير 2026 الموافق 08 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

زاهي حواس يقترب من تحديد موقع مقبرة مفقودة لملكة مصرية أسطورية

الرئيس نيوز

أعلن عالم المصريات زاهي حواس، اقترابه من تحديد موقع مقبرة الملكة نفرتيتي في الوادي الشرقي بالقرب من مقبرة الملكة حتشبسوت في وادي الملوك. 

وكشف حواس أن هناك دلائل ميدانية واعدة تشير إلى احتمال العثور على المقبرة خلال المرحلة القادمة، حيث عمل حواس ركز على الطبقات الأثرية المحيطة بالمقبرة القديمة وتحليل النتائج التي تظهر عبر أجهزة حديثة للمسح والتنقيب. 

نفرتيتي لعبت دور سياسي وديني بارز في عهد الفرعون أخناتون الذي غيّر العقيدة الدينية المصرية نحو عبادات الشمس. أكد حواس أن الاكتشاف قد يحدث قريبًا وفقا لشبكة فوكس نيوز.

نفرتيتي في ذاكرة التاريخ والتحديات العلمية

اكتسبت نفرتيتي شهرة عالمية بسبب دورها السياسي والديني والتمثال الشهير الذي عثر عليه عام 1912، وبقي موقع دفنها لغز لم يحل على مدار أكثر من قرن، وتستلزم عمليات التنقيب الأثري بوادي الملوك توفير أدوات دقيقة وتحليل طبقات أثرية بعناية. 

العلماء يركزون على دليل ملموس قبل إعلان أي نتيجة نهائية ويقيمون كل خطوة بناء على أدلة ميدانية واضحة. 

واستخدم حواس تقنيات المسح الأرضي والرادار لاكتشاف الفراغات المحتملة تحت الأرض.

توقعات العلماء والتحفظات الإقليمية

توقع علماء الآثار مواقع مرتبطة بالأسرة الثامنة عشرة قرب مقبرة حتشبسوت، لكن بعض الإعلانات عن تقدم أعمال التنقيب أثارت تحفظات علمية حول التوقعات الإعلامية المبكرة. 

ويتطلب العمل الميداني في مواقع تمتد جذورها لآلاف السنين تحليلا معمقا قبل إصدار أي حكم، إلا أن الباحثين أكدوا أن أي تقدم محتمل يحتاج إلى مراقبة دقيقة لضمان سلامة القطع الأثرية وعدم إتلافها.

مقابر مفقودة واكتشافات حديثة

لا يقف اللغز عند نفرتيتي وحدها، بل يمتد إلى مقابر ملكية أخرى لم تُكتشف. من بين المقابر التي جذبت اهتمام العلماء مؤخرًا مقبرة تحتمس الثاني التي عثر عليها في وادي الملوك لأول مرة منذ أكثر من مائة عام، وهذه الاكتشافات أعادت إشعال الحماس لاستكشاف أسرار أخرى مدفونة تحت الرمال المصرية.

وتضمنت الاكتشافات الحديثة مقابر صغيرة لكهنة ووزراء قدموا دلائل إضافية عن الحياة الاجتماعية والسياسية في مصر القديمة وفقا لصحيفة ساوث تشاينا مورنينج بوست.

حواس ودوره في المشهد الأثري المصري

يشكل اسم زاهي حواس علامة بارزة في علم المصريات الحديث، حيث ظهر  في وثائقيات وبرامج إعلامية دولية تحدث فيها عن أسرار مصر القديمة، وقدم تحليلات عن الملكات المصريات والملوك المصريين مثل نفرتيتي وتوت عنخ آمون وأبرز الاكتشافات الحديثة في مواقع أثرية محورية. 

وأكد حواس أن الاكتشافات تعزز مكانة مصر في المشهد الأثري العالمي وتبرز الإنجازات الحضارية للشعب المصري القديم.

آثار الاكتشاف المحتمل على فهم التاريخ المصري

إذا تحقق الاكتشاف، سيؤدي إلى فهم أعمق لدور المرأة في الأسرة الملكية القديمة. سيسمح الاكتشاف بتقييم الممارسات الجنائزية والرموز الدينية والتنظيم السياسي والاجتماعي في العصر الأخناتوني.

يوفر البحث دليل ملموس قد يغير فهم العلماء للتاريخ المصري القديم بشكل جذري، فاكتشاف مقبرة نفرتيتي قد يقدم فرصًا جديدة للأبحاث الأكاديمية والسياحة العلمية، ويعيد الأمل للمصريين في التقدير الدولي لإرثهم الحضاري.

ويواصل حواس العمل مع فرق متخصصة في وادي الملوك، ويركز على جمع كل الأدلة المادية قبل اتخاذ أي خطوات استثمارية أو إعلامية. 

ويأمل أن يؤدي هذا المشروع إلى كشف أسرار لم يسبق تفسيرها منذ آلاف السنين وأن يضع مصر مجددًا في قلب الاهتمام الأثري العالمي.