داوود أوغلو يكشف طريقة تركيا لتجاوز العقوبات الأمريكية على إيران
كشف رئيس الوزراء التركي ووزير الخارجية السابق أحمد داوود أوغلو تفاصيل حول كيفية تمكن أنقرة من تجاوز العقوبات الأمريكية على إيران، مؤكدًا أن تركيا صممت آليات مالية بديلة سمحت لها بمواصلة شراء النفط والغاز الإيراني رغم الضغوط الأمريكية.
رفض الحظر الأمريكي والحفاظ على مصالح الطاقة
في مقابلة مع قناة TV6 الوطنية، أشار داوود أوغلو إلى أن الحكومة التركية لم تعترف بشرعية الحظر الأمريكي وواصلت التجارة مع إيران حفاظًا على مصالحها الاقتصادية واحتياجاتها من الطاقة، معتبرًا أن القرار اتخذ على أعلى مستويات الدولة.
ترتيبات مالية غير تقليدية
وأضاف أن تركيا استخدمت إجراءات غير قياسية، بما في ذلك ترتيبات خاصة بين البنك المركزي التركي ونظيره الإيراني لتسهيل تحويل الأموال، مؤكدًا أن هذه الآليات تطورت لاحقًا إلى ما وصفته السلطات الأمريكية بأنها واحدة من أكبر حالات التهرب من العقوبات، شملت تحويل المدفوعات إلى الذهب وأدوات مالية غير الدولار عبر مؤسسات تركية، مقدمة على أنها تجارة مشروعة.
انتشار الفساد واستغلال الآليات
أقر داوود أوغلو بأن غياب الرقابة القانونية ساعد على انتشار الفساد واستغلال الآليات لصالح جهات غير قانونية، مشيرًا إلى دور الوسيط الإيراني التركي رضا زاراب في هذه العمليات، لكنه أكد أنه حاول تحذير الحكومة من المخاطر دون اتخاذ خطوات فعلية لإيقاف المعاملات غير المشروعة في حينها.
موقف تركيا من التدخل العسكري الأمريكي
وشدد داوود أوغلو على رفض أي تدخل عسكري أمريكي في إيران، مؤكدًا أن الأراضي التركية أو قواعدها العسكرية لا يجب أن تُستخدم لشن هجوم على طهران، معتبرًا أن مثل هذا التصرف سيكون أكبر خطأ في تاريخ الجمهورية التركية ويفتقر لأي أساس قانوني دولي.
العلاقات التركية الإيرانية ومصالح الدولة
وأشار إلى أن العلاقات مع إيران لم تحدد أبدًا بواسطة رغبات طرف ثالث، وأن موقف تركيا كان قائمًا على مصالحها الوطنية وحدودها القانونية والسياسية، مؤكدًا أن تجاوز العقوبات كان قرارًا سياسيًا تركيا لكن له تبعات قانونية وسياسية مستمرة.
الدروس المستقبلية والتحذيرات
وحذر داوود أوغلو من احتمال تكرار هذا النمط مع دول أخرى مثل فنزويلا، مشيرًا إلى أن فضائح شبيهة بفضيحة رضا زاراب ستترك المحاكم الأجنبية لتقييم التصرفات التركية، مع التأكيد على أن تجاوز العقوبات فتح الباب أمام شبكات فساد وغسيل أموال واسعة لا تزال تواجه تداعياتها القانونية والسياسية في المحاكم الأمريكية.