محمد الباز: الأحداث ما قبل 25 يناير محاطة بالالتباس وسوء الفهم| فيديو
أكد الإعلامي محمد الباز، أن كتاب «أسرار» للإعلامي أحمد موسى يمثل إضافة قيمة للمكتبة السياسية والإعلامية المصرية، باعتباره واحدًا من الأعمال النادرة التي تناولت مرحلة ما تزال محاطة بالالتباس وسوء الفهم، رغم مرور أكثر من عقد على أحداثها.
قراءة للمشهد قبل 25 يناير
وأوضح محمد الباز، خلال حلقة استثنائية من برنامج «على مسئوليتي» على قناة صدى البلد، أن كثيرًا مما كُتب عن تلك الفترة لا يعكس حجم وتعقيد الوقائع الفعلية على الأرض، مؤكدًا أن الأحداث كانت أعقد وأعمق بكثير مما تم تداوله لاحقًا في السرديات الشائعة بعد عام 2011.
وأشار محمد الباز، إلى أن قراءة المشهد لا يمكن أن تتوقف عند لحظة اندلاع الأحداث في يناير 2011 فقط، بل يجب الرجوع إلى جذور الأزمة التي بدأت منذ سنوات سابقة، وتحديدًا في عام 2009، حين بدأت تظهر ملامح تحركات منظمة تهدف إلى زعزعة استقرار الدولة، وإن لم تكن واضحة للرأي العام في ذلك الوقت.
تحذيرات مبكرة من أحمد موسى
وأكد محمد الباز، أن الإعلامي أحمد موسى كان من أوائل من تنبهوا إلى خطورة ما كان يُحاك ضد مصر، مشيرًا إلى أن موسى نشر في 18 أبريل 2009 مادة صحفية انفرادية في جريدة «الأهرام» تناولت معلومات دقيقة عن وجود مخطط تقف خلفه جماعة الإخوان الإرهابية، بالإضافة إلى أطراف خارجية وأجهزة استخبارات تهدف إلى ضرب استقرار البلاد.
ولفت محمد الباز، إلى أن هذا التحذير المبكر لم يُلقَ اهتمامًا واسعًا آنذاك، لكن الأحداث اللاحقة أثبتت دقة ما ورد فيه، ما يمنح كتاب «أسرار» قيمة توثيقية استثنائية، لأنه يقدم الوقائع في سياقها الزمني الصحيح ويكشف الخلفيات التي سبقت الانفجار الكبير للمشهد المصري.
شهادة موثقة للمراحل الحاسمة
أضاف محمد الباز، أن الكتاب لا يكتفي بسرد الأحداث بشكل انطباعي أو متأخر، بل يعتمد على معلومات موثقة وتحذيرات سبقت وقوعها بسنوات، ما يجعله مرجعًا هامًا لفهم طبيعة المرحلة، ومسار التحولات التي أثرت على المشهد السياسي والإعلامي في مصر، موضحًا أنه يقدم رؤية تحليلية عميقة للمراحل الحرجة التي شهدتها البلاد.
وأوضح محمد الباز، أن كتاب «أسرار» يمثل مرجعًا مهمًا لكل المهتمين بالشأن السياسي والإعلامي في مصر، لأنه يعيد توضيح الأحداث من منظور شخص عاشها وشارك في تغطيتها، موضحًا الدور الحيوي للإعلام في كشف الحقائق وتحذير الدولة من المخاطر المبكرة، بما يعزز فهم القرارات السياسية والمواقف الحاسمة التي اتخذت لاحقًا.

الكتاب يمثل شهادة حية
واختتم الإعلامي محمد الباز، حديثه بالتأكيد على أن الكتاب يمثل شهادة حية وموثقة على مصر التي كانت وما كانت تُخطط لاختطافها، وعلى مصر التي صمدت واستعادت مسارها، مؤكدًا أن محتواه يجعل منه مرجعًا أساسيًا لفهم السنوات الحاسمة التي أعادت تشكيل المشهد الوطني.


