الأحد 18 يناير 2026 الموافق 29 رجب 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

ارتفعت 1.9%.. مكاسب قوية للذهب خلال تعاملات الأسبوع الماضي| عاجل

الرئيس نيوز

حققت أسعار الذهب في الأسواق المحلية مكاسب قوية خلال تعاملات الأسبوع الماضي، مدعومة بصعود مماثل في البورصة العالمية، حيث ارتفعت بنحو 1.9%، بالتزامن مع زيادة سعر الأوقية عالميًا بالنسبة نفسها تقريبًا، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والاضطرابات السياسية التي دفعت المعدن الأصفر إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة».

سعر الذهب اليوم

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفعت خلال الأسبوع بنحو 115 جنيهًا، إذ افتتح جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 6040 جنيهًا، قبل أن ينهي الأسبوع عند 6155 جنيهًا.

وعالميًا، قفز سعر الذهب بنحو 86 دولارًا للأوقية، حيث بدأ التداولات عند مستوى 4510 دولارات، وأغلق عند 4596 دولارًا.

وأوضح إمبابي أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7034 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 حوالي 5276 جنيهًا، وارتفع سعر الجنيه الذهب إلى نحو 49240 جنيهًا.

وأشار إلى أن أسعار الذهب ارتفعت منذ بداية العام وحتى الآن بنحو 325 جنيهًا، بنسبة نمو بلغت 5.6%، في حين حقق الذهب خلال شهر يناير من العام الماضي مكاسب بنسبة 4.3%. 

وعلى صعيد البورصة العالمية، ارتفعت أسعار الذهب بنحو 278 دولارًا، بما يعادل 6.4%، مقتربة من تجاوز نسبة الارتفاع المسجلة في يناير من العام الماضي، والتي بلغت نحو 6.6%.

تقلبات حادة وتحركات قياسية

دفعت التوترات الجيوسياسية والاضطرابات الداخلية أسعار الذهب إلى مستويات قياسية خلال الأسبوع، مع عودة التقلبات بقوة إلى أسواق المعادن النفيسة. 

وبدأ الذهب تداولات الأسبوع عند 4510 دولارات للأوقية، ومع تداول أنباء عن دعوى وزارة العدل ضد الاحتياطي الفيدرالي، ارتفعت الأسعار بشكل حاد لتصل إلى 4600 دولار.

وبعد تراجع محدود إلى مستوى 4582 دولارًا، عادت التقلبات مع تصاعد الضغوط السياسية على الاحتياطي الفيدرالي، ما دفع الذهب للارتفاع السريع إلى 4616 دولارًا، قبل أن يتراجع إلى 4586 دولارًا، ثم يعاود الصعود إلى 4630 دولارًا للأوقية.

وتداول الذهب خلال يومي الثلاثاء والأربعاء في نطاق عرضي بين 4580 و4630 دولارًا، قبل أن يسجل قفزة قوية بعد ظهر الأربعاء، ليصل إلى أعلى مستوى أسبوعي عند 4640 دولارًا للأوقية. 

ودخلت الأسعار لاحقًا في مرحلة من الاستقرار النسبي، مع تذبذب المعدن الأصفر بين 4585 و4620 دولارًا.

وشهدت تعاملات الجمعة تقلبات حادة، بعدما فشل الذهب مجددًا في اختراق مستوى 4620 دولارًا، ليتراجع بقوة مسجلًا أدنى مستوى أسبوعي عند 4536 دولارًا، قبل أن يعاود الارتفاع إلى قرابة 4600 دولار للأوقية مع نهاية الأسبوع.

جني أرباح وضغوط الدولار

وانخفضت أسعار الذهب بأكثر من 1% خلال تعاملات الجمعة، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد موجة الصعود القوي، وتراجع جاذبية المعدن كملاذ آمن في ظل انحسار حدة التوترات الجيوسياسية.

وجاءت هذه التحركات مدفوعة بعمليات جني الأرباح، إلى جانب صدور بيانات أمريكية أظهرت متانة سوق العمل على خلاف التوقعات، ما عزز الشكوك بشأن إقدام الاحتياطي الفيدرالي على تنفيذ خفضين لأسعار الفائدة، وهو ما انعكس بوضوح على أسواق المقايضات.

ويُعد هذا التراجع مهمًا، إذ إن الارتفاعات الأخيرة للذهب كانت مدفوعة بدرجة كبيرة بتوقعات بلوغ تكاليف الاقتراض الأمريكية ذروتها.

وعادةً ما يتعرض الذهب لضغوط عندما يرتفع الدولار وتصعد عوائد سندات الخزانة، نظرًا لكونه أصلًا لا يدر عائدًا.

وتراجع الذهب أيضًا مع تحسن البيانات الاقتصادية الأمريكية وتراجع المخاطر الجيوسياسية، ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على تيسير نقدي واسع النطاق من جانب الاحتياطي الفيدرالي.

تصريحات الفيدرالي والبيانات الاقتصادية

تحول مزاج الأسواق إلى الحذر بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن ملف رئاسة الاحتياطي الفيدرالي، في ظل تردده حول ترشيح مدير المجلس الاقتصادي الوطني، كيفن هاسيت، لهذا المنصب.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، تراجعت علاوات المخاطر مع تقارير أفادت بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب من ترامب تأجيل أي هجوم محتمل على إيران، في محاولة لكسب مزيد من الوقت للاستعداد لأي رد إيراني محتمل.

اقتصاديًا، أظهرت بيانات الاحتياطي الفيدرالي ارتفاع الإنتاج الصناعي الأمريكي بنسبة 0.4% في ديسمبر، متجاوزًا التوقعات التي رجحت تراجعًا بنحو 0.1%، كما كشفت بيانات التضخم عن صورة متباينة، حيث استقر مؤشر أسعار المستهلكين السنوي عند 2.7%، في حين تسارع مؤشر أسعار المنتجين إلى 3%، ما يعكس استمرار ضغوط التكلفة في قطاع الإنتاج.

وأظهر سوق العمل الأمريكي قدرًا من المتانة، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.4%، وانخفاض طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 198 ألف طلب، ما عزز موقف الاحتياطي الفيدرالي في التريث بشأن خفض أسعار الفائدة.

ورغم تأكيد بعض مسؤولي الفيدرالي على ضرورة مواصلة التيسير النقدي، قلّص المتداولون توقعاتهم، إذ تشير التقديرات إلى خفض إجمالي للفائدة بنحو 43 نقطة أساس فقط بحلول نهاية 2026، مع ترجيحات ضعيفة لخفض الفائدة خلال اجتماع يناير.

آفاق السوق

وأوضح إمبابي أن العوامل الأساسية لا تزال داعمة لأسعار الذهب، في ظل المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، واستمرار التوترات التجارية، إلى جانب مواصلة البنوك المركزية شراء الذهب. 

وأضاف أن أي تصعيد عسكري أمريكي ضد إيران قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، مرجحًا إمكانية تجاوز الذهب مستوى 4700 دولار للأوقية خلال الشهر الجاري.

وتترقب الأسواق خلال الأسبوع المقبل قرارات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، المقرر صدورها يومي 27 و28 يناير، إلى جانب بيانات اقتصادية أمريكية مهمة تشمل مؤشرات الإسكان، وطلبات إعانة البطالة، والقراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، فضلًا عن مؤشرات مديري المشتريات وثقة المستهلك، وسط توقعات باستمرار التقلبات في أسواق الذهب والمعادن النفيسة.