الإثنين 19 يناير 2026 الموافق 30 رجب 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

رمضان عبد المعز: منهج النبي التربوي يكشف سر «الخيرية المطلقة»| فيديو

 الشيخ رمضان عبد
الشيخ رمضان عبد المعز

أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- اتبع منهجًا تربويًا وتعليميًا فريدًا في مخاطبة أصحابه وأمته، موضحًا أن أساليب النبي تنوعت بين الجمل الخبرية والطلبية، وصيغ السؤال والتعجب، وحتى الدعابة، تطبيقًا لمبدأ "يتخولنا بالموعظة مخافة السآمة"، لضمان عدم شعور المتلقي بالملل واستيعابه للرسالة.

الخيرية المطلقة للمؤمنين

وأشار الشيخ رمضان عبد المعز، خلال حلقة اليوم من برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع عبر قناة dmc، إلى أن النبي الكريم خص المؤمنين الصالحين بحديث يوضح صفة عظيمة لا توجد عند الكافر أو المنافق، وهي ما سماه بـ "الخيرية المطلقة" في كل أحوالهم. واستشهد بالحديث الشريف: "عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له"

وأوضح الداعية الإسلامي، أن هذا الحديث يعكس أن حياة الإنسان متقلبة بطبيعتها، مصداقًا لقوله تعالى: {لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ}. ومع ذلك، فإن المؤمن يستقبل هذه التقلبات برضا تام ويعتبر كل ما يحدث خيرًا له، سواء في السراء أو الضراء.

لمحة بلاغية في الحديث النبوي

توقف الشيخ رمضان عبد المعز، عند اللمسة البلاغية في الحديث، مشيرًا إلى استخدام النبي لفظ "أصابته" في الحالتين (السراء والضراء)، وربطه بقوله تعالى في سورة التوبة: {قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا}، وأن القرآن استخدم كلمة "لنا" وليس "علينا"، ما يعكس أن كل أقدار الله للمؤمن هي منح وعطايا وليست محنًا، سواء كانت زيادة في الرزق أو ضيقًا، فالمؤمن يراها نعمة.

وختم الداعية الإسلامي، حديثه بالتأكيد أن المشكلة لا تكمن في الزمان أو الظروف المحيطة بالإنسان، بل في رد فعله تجاه ما يمر به. واستشهد بأبيات الإمام الشافعي: "نعيب زماننا والعيب فينا.. وما لزماننا عيب سوانا"، مشيرًا إلى أن السعادة والرضا الحقيقي مرهونان بتقبل الإنسان لأقدار الله والنظر إلى الأحداث بنظرة إيجابية.

 الشيخ رمضان عبد المعز

رسالة تربوية للمجتمع

يعكس هذا الحديث النبوي ومنهجية النبي محمد صلى الله عليه وسلم أهمية التربية الروحية والأخلاقية في بناء شخصية المؤمن، وتعليم الناس كيف يستثمرون كل الظروف في الخير، معتبرًا هذا المنهج دليلًا عمليًا على الحكمة الإلهية والمرونة التعليمية للنبي في توصيل رسالته بطريقة تجعل التعلم ممتعًا وفعالًا.