السبت 10 يناير 2026 الموافق 21 رجب 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

الأمم المتحدة تدين الفصل العنصري الإسرائيلي وخنق حقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية

الرئيس نيوز

أكد مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، أن التمييز والفصل اللذين تمارسهما إسرائيل بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية يشهدان تصاعدا متزايدا، ويرقيان إلى مستوى نظام فصل عنصري.

وذكر المكتب، في تقرير اليوم الأربعاء، أن التمييز المنهجي ضد الفلسطينيين في مجمل الأراضي الفلسطينية المحتلة تفاقم بشكل جذري خلال السنوات الأخيرة.

وقال فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في بيان مرفق بالتقرير: «نشهد خنقا منهجيا لحقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية»، معتبرا أن هذا الوضع أفضى إلى شكل بالغ الخطورة من التمييز والفصل العنصريين، يشبه أنظمة الأبارتهايد التي عرفها العالم سابقا.

وأضاف تورك، أن كل جوانب حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية، سواء ما يتعلق بالحصول على المياه أو التعليم أو الرعاية الصحية، أو بزيارة الأقارب أو جني محصول الزيتون، تخضع للرقابة والتقييد بفعل قوانين وسياسات وممارسات إسرائيلية تمييزية.

وأشار التقرير إلى أن السلطات الإسرائيلية تُخضع المستوطنين الإسرائيليين والفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية لنظامين منفصلين من القوانين والسياسات، ما يؤدي إلى معاملة غير متكافئة في قضايا محورية عدة.

ولفت إلى أن الفلسطينيين ما زالوا يتعرضون لمصادرات واسعة النطاق للأراضي وحرمان من الوصول إلى الموارد، وهو ما يؤدي إلى تجريدهم من أراضيهم ومنازلهم.

وطالب تورك إسرائيل بإلغاء جميع القوانين والسياسات والممارسات التي تكرس التمييز البنيوي ضد الفلسطينيين على أساس العرق أو الدين أو الأصل الإثني.

وأوضح التقرير أن هذا التمييز يتفاقم بفعل تصاعد عنف المستوطنين، في كثير من الحالات بموافقة ودعم ومشاركة قوات الأمن الإسرائيلية، مشيرا إلى أنه منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، كثفت السلطات الإسرائيلية استخدام القوة غير القانونية، والاعتقالات التعسفية، وممارسات التعذيب.

وندد التقرير بتدهور غير مسبوق في أوضاع حقوق الإنسان في الضفة الغربية، مشيرا إلى تشديد القمع ضد المجتمع المدني وفرض قيود مفرطة على حرية الإعلام، كما سلط التقرير الضوء على التوسع السريع في المستوطنات، التي يعتبرها القانون الدولي غير شرعية، في وقت يقتل فيه الفلسطينيون وسط إفلات شبه كامل من العقاب.

وأوضح أن السلطات الإسرائيلية لم تفتح سوى 112 تحقيقا من أصل أكثر من 1500 فلسطيني قتلوا في الضفة الغربية بين مطلع عام 2017 ونهاية سبتمبر 2025، ولم يفض ذلك سوى إلى إدانة واحدة.

وخلص معدو التقرير إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن هذا الفصل وهذه التبعية مقصود بهما أن يكونا دائمين، بهدف الإبقاء على نظام قمع وهيمنة على الفلسطينيين.