أول رد من رئيس وزراء جرينلاند على أطماع ترامب: «لا داعي للقلق»
طمأن رئيس وزراء جرينلاند ينس فريدريك نيلسن مواطنيه، عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الجزيرة، وقال إنه "من المفهوم أن يشعر الناس بالقلق، لكن لا داعي لذلك".
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة نوك، الاثنين، عقب تصريحات لترامب قال فيها: "نحتاج إلى جرينلاند من أجل أمننا القومي".
وأوضح نيلسن أن الجزيرة تمر بظرف خاص، قائلا: "في ضوء التطورات الأخيرة، من المفهوم أن يشعر الناس بالقلق، لكن لا داعي لذلك".
وأضاف أن جرينلاند تسعى إلى مواصلة الحوار مع الولايات المتحدة عبر القنوات الصحيحة، وعزمها الحفاظ على الثقة والتعاون القائمين منذ سنوات طويلة مع واشنطن.
وأكد نيلسن ضرورة التحرك معا، سواء على مستوى المجتمع أو بالتنسيق مع الحلفاء، مشددا على رغبتهم في توسيع التعاون مع حلف شمال الأطلسي "الناتو".
وفي تعليقه على عودة قضية جرينلاند إلى الواجهة عقب الهجوم العسكري الأمريكي في فنزويلا، أفاد نيلسن أن "وضع جرينلاند مختلف تماما، فلا يوجد خطر ضم من قبل الولايات المتحدة".
والسبت، أعلن ترامب شن هجوم واسع النطاق ضد فنزويلا، أسفر عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، واقتيادهما إلى الولايات المتحدة، وأكد أن بلاده ستواصل "إدارة الأمور في فنزويلا حتى تحقيق انتقال آمن ومناسب ومعقول للسلطة" هناك.
وشدد نيلسن على ضرورة وضع حد لتصريحات ترامب بشأن غرينلاند، موضحا أن الصداقة الممتدة منذ سنوات طويلة "باتت تحت ضغط".
وأكد أهمية إعادة بناء التعاون الجيد مع الولايات المتحدة، وأنه لا يوجد خطر "السيطرة على جرينلاند بين ليلة وضحاها".
وكانت رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن قالت إن اتخاذ الولايات المتحدة قرارا بشن هجوم عسكري على حليف في الناتو يعني "نهاية كل شيء"، مشددة أن الدنمارك وغرينلاند لن تقبلا أبدا التهديدات.
والأحد، قال ترامب في تصريحات للصحفيين أن بلاده تحتاج إلى جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك، مشيرا إلى أن هناك زيادة في "النفوذ الروسي والصيني" في الجزيرة.
وذكر ترامب أن لجرينلاند موقعا "استراتيجيا قويا" وهي "مُحاطَة حاليا بسفن روسية وصينية".
يذكر أن ترامب، أطلق في أوقات سابقة دعوات متكررة لضم غرينلاند إلى الولايات المتحدة، لكن هذه التصريحات قوبلت بغضب واسع داخل الدنمارك والجزيرة.
وتتبع جرينلاند للدنمارك وتتمتع بحكم ذاتي، وتعتبر أكبر جزيرة في العالم، ولها موقع مركزي في منطقة القطب المتجمد الشمالي، التي تكتسب أهمية متزايدة نظرا لذوبان الجليد بسبب أزمة المناخ وفتح طرق تجارية جديدة.
وتقع جرينلاند، إحدى المنطقتين المتمتعتين بالحكم الذاتي في مملكة الدنمارك، إضافة إلى جزر فارو، على بعد أكثر من 2900 كيلومتر عن الدنمارك.





