الخميس 26 فبراير 2026 الموافق 09 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

التباطؤ في برنامج الطروحات يقود النقد الدولى لتمديد البرنامج مع مصر حتى 15 ديسمبر المقبل

الرئيس نيوز

قال صندوق النقد الدولي إن التقدم المحرز في الإصلاحات الهيكلية المعمقة متفاوتًا، ولا يزال يحتاج تسريع التنفيذ، ولا سيما تقليص البصمة الاقتصادية للدولة وتحقيق تكافؤ الفرص، أمرًا بالغ الأهمية لضمان نمو مستدام وشامل يقوده القطاع الخاص.

وقرر الصندوق في بيان الموافقة على صرف 2.3 مليار دولار على أن يتم تمديد اتفاقية التمويل الموسع لمصر، التي كانت مدتها 46 شهرًا حتى 15 ديسمبر 2026.

ووفقا للجدول الزمني لاتفاق قرض الصندوق تنتهي المراجعة الثامنة في 15 أكتوبر 2026.

وقال نايجل كلارك، نائب المدير العام ورئيس المجلس: تحسنت الأوضاع الاقتصادية الكلية في مصر مع ترسيخ سياسات الاستقرار. ساهم الانتعاش الاقتصادي الشامل في رفع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 4.4% في السنة المالية 2024/2025، بينما انخفض التضخم بشكل ملحوظ إلى 11.9% في يناير 2026، مدعومًا بسياسات نقدية ومالية صارمة. وانخفض عجز الحساب الجاري إلى 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يعكس قوة التحويلات المالية وعائدات السياحة، في حين استمر تحسن ثقة السوق، كما يتضح من الإصدارات الخارجية الناجحة، وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، والتدفقات القياسية لرؤوس الأموال غير المقيمة إلى أسواق الدين المحلية.

وأضاف أن تحسن الوضع الخارجي ساعد إلى جانب مرونة سعر الصرف، على زيادة الاحتياطيات الإجمالية من 54.9 مليار دولار أمريكي في ديسمبر 2024 إلى حوالي 59.2 مليار دولار أمريكي في ديسمبر 2025. كما تحسن الأداء المالي، مدعومًا بانخفاض الاستثمار العام وارتفاع الإيرادات الضريبية، على الرغم من أن الميزان الأولي لم يبلغ هدف البرنامج في غياب عائدات التخارج المبرمجة.

ويسير تنفيذ إطار الإصلاح المرن - الذي يدعم الإصلاحات الرامية إلى تسريع إزالة الكربون، وتعزيز إدارة المخاطر البيئية، وتحسين القدرة على التكيف مع تغير المناخ - على نحو جيد. أنجزت السلطات إجراءين إصلاحيين رئيسيين، هما نشر جدول زمني لتنفيذ أهداف الطاقة المتجددة وإصدار توجيه يلزم البنوك برصد مخاطر التحول المناخي والإبلاغ عنها.

وبينما ترسخ استقرار الاقتصاد الكلي، كان التقدم المحرز في الإصلاحات الهيكلية ضمن البرنامج متفاوتًا. وقد كانت الجهود المبذولة لتقليص دور الدولة، ولا سيما التقدم في برنامج التخصيص، أبطأ من المتوقع، في حين أن ارتفاع الدين العام وزيادة احتياجات التمويل الإجمالية لا يزالان يقيدان الحيز المالي ويؤثران سلبًا على آفاق النمو على المدى المتوسط.

وتتمثل أولوية مصر في الانتقال نحو نموذج نمو أكثر استدامة بقيادة القطاع الخاص. ويوفر الخطاب الوطني للتنمية الاقتصادية إطارًا هامًا لتعزيز التنافسية ودعم مشاركة القطاع الخاص، إلا أن الإصلاح بحاجة إلى تسريع وتيرته، لا سيما من خلال تقليص دور الدولة، بما في ذلك التخصيص، وتوفير بيئة تنافسية أكثر عدلًا. وتشمل أولويات السياسة الحفاظ على مرونة سعر الصرف، واستكمال خفض التضخم، وتعزيز تعبئة الإيرادات المحلية، وتنفيذ استراتيجية شاملة لإدارة الدين، مع تعزيز الإنفاق الاجتماعي وتدابير حماية الفئات الأكثر ضعفًا. يُعدّ إحراز تقدم مستمر في إصلاحات حوكمة الشركات المملوكة للدولة والبنوك، إلى جانب أجندة المناخ، أمرًا بالغ الأهمية لدعم نمو مرن وشامل ومستدام.

في الوقت نفسه، لا تزال المخاطر السلبية قائمة، لا سيما تلك المرتبطة بتصاعد التوترات الجيوسياسية الإقليمية وتشديد الأوضاع المالية العالمية، فضلًا عن تأخر تنفيذ الإصلاحات في قطاع الطاقة والإصلاحات الهيكلية. أما على الجانب الإيجابي، فإنّ تسارع وتيرة النشاط في قناة السويس أو انتعاش إنتاج الهيدروكربونات من شأنه أن يدعم النمو ويعزز الوضع المالي والخارجي. وتُشكّل المشاريع الضخمة المدعومة من دول الخليج، والتي أُعلن عنها في السنوات الأخيرة، مخاطر إيجابية على توقعات الاستثمار الأجنبي المباشر.