«التوبة لا تكتمل دون رد الحقوق».. تحذير صادم من خالد الجندي|فيديو
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن كثيرًا من الناس يعتقدون أن التوبة تتحقق بمجرد الندم أو ترديد الاستغفار فقط، مشيرًا إلى أن الحقيقة تختلف تمامًا، موضحًا أن التوبة الصادقة تتطلب الالتزام بأركان محددة لضمان قبولها عند الله سبحانه وتعالى.
أركان التوبة الصحيحة
وأشار خالد الجندي، خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة DMC، إلى أن التوبة تقوم على ثلاثة أركان رئيسية: "الندم على الذنب؛ الشعور الحقيقي بالحسرة على ما صدر من فعل خاطئ، ترك المعصية والتخلص منها نهائيًا؛ وهو الركن الأكثر أهمية وغالبًا ما يقع فيه كثير من الناس، العزم على عدم العودة إلى الذنب مرة أخرى؛ الالتزام الصادق بعدم الرجوع إلى المعصية مستقبلًا".
وأكد الشيخ خالد الجندي، أن العديد من الناس لا يواجهون مشكلة في الندم أو العزم، بل يكمن الخلل الأساسي في الركن الثاني، وهو التخلص الحقيقي من الذنب، متسائًلا: هل تخلى الإنسان فعليًا عن الذنب؟ وهل أعاد الحقوق إلى أصحابها إذا كان الذنب متعلقًا بحقوق العباد؟
خطورة التهاون في الحقوق
وحذر خالد الجندي من التهاون في حق الآخرين أو عدم أداء ما عليهم من التزامات، مشددًا على أن هذا الخلل قد يعيق قبول التوبة، وأن رد الحقوق للناس جزء لا يتجزأ من التوبة، فترك هذا الجانب يجعل التوبة ناقصة، مهما كثرت الأدعية أو الاستغفار.
وشدد الشيخ خالد الجندي، على أن الإنسان سيقف وحيدًا بين يدي الله يوم القيامة، ولن يدخل أحد مع صاحبه القبر، مؤكدًا أن الالتزام بأركان التوبة هو السبيل لضمان رضا الله والغفران، وأن هذا الأمر لا يحتمل التهاون أو التسويف، إذ أن التوبة لا تكتمل إلا بالصدق والعمل الجاد على ترك المعصية.

دور العلماء في التوعية
وأشار خالد الجندي، إلى أن دور العلماء لا يقتصر على التفسير فقط، بل يشمل التبيين والتنبيه، ونقل الحقائق للمجتمع دون كتمان، ليكون ذلك وسيلة للتذكير والتنبيه قبل فوات الأوان، مؤكدًا أن هذه التوجيهات تهدف إلى إيقاظ الضمائر وتحفيز الناس على الالتزام بالأركان الأساسية للتوبة، وضمان قبولها عند الله.
وفي ختام حديثه، شدد الشيخ خالد الجندي، على أن التوبة الصادقة ليست عبئًا، بل هي سبيل لسعادة الإنسان الروحية وتحقيق الطمأنينة، وأن الالتزام بالأركان الثلاثة يشكل حماية للفرد من عواقب الذنوب، ويضمن له راحة الضمير ورضا الله سبحانه وتعالى.


