السبت 22 يونيو 2024 الموافق 16 ذو الحجة 1445
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

بعد ارتفاعه لمستويات تاريخية.. كيف تخطط الحكومة للسيطرة على التضخم؟

البنك المركزى المصرى
البنك المركزى المصرى

واصلت الضغوط التضخمية ارتفاعاتها لمستويات غير مسبوقة، بعدما قفز معدل التضخم الأساسى لأكثر من 40% لشهر فبراير 2023، في أعقاب سلسلة تراجعات فى قيمة الجنية المصرى بدأت في مارس 2022 وسط شح في العملة الأجنبية، وتأثر حركة الاستيراد.
أيضًا سجل معدل التضخم العام في فبراير32.9% وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2017 عندما وصل إلى 34.2%، و33.2% فى شهر أغسطس 2017 و32.9% فى شهر سبتمبر من نفس العام، وفقًا لبيانات جهاز التعبئة والإحصاء.
ومن جانبه، قال مصدر مطلع بالجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء، إن سلة السلع الغذائية ساهمت بأكثر من 60% من نسب الارتفاع الأخير فى معدل التضخم نظرًا لارتفاع وزنها النسبى بين سلة السلع التى يتم على أساسها حساب المعدل شهريًا.
وأضاف المصدر، فى تصريحات خاصة، أن معدل التضخم المعلن مؤخرًا لم يشمل تأثير الزيادة الأخيرة فى أسعار الوقود نظرًا لانتهاء أعمال جمع البيانات ميدانيًا فى يوم 28 من شهر فبراير الماضى، بينما تمت زيادة أسعار البنزين بأنواعه الثلاثة فى أول مارس الجارى، وبالتالى سيعلن تأثيره على الأسعار مطلع شهر أبريل المقبل.
وإزاء الزيادة المطردة فى معدل التضخم، قال الخبير المصرفى أيمن ياسين،إن التعامل مع أزمة التضخم يجب أن يركز على زيادة تدفقات النقد الأجنبى للاقتصاد القومى من خلال جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وزيادة سعر الفائدة للحفاظ على قيمة الجنية. 
وأشار "ياسين"، إلى أن أى قرار جديد برفع سعر الفائدة أو خفض قيمة الجنية سيؤدى حتمًا إلى زيادة جديدة فى معدلات التضخم ولن يحل الأزمة مطلقًا، مضيفًا أن الخطة الحكومية بطرح 32 شركة فى البورصة خطوة جيدة لاستقطاب مزيد من النقد الأجنبى.
بينما توقع الخبير الاقتصادى الدكتور على الإدريسي، اتخاذ لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزى قرارًا برفع الفائدة بين 1 و2% خلال اجتماع شهر مارس الجارى، كما لفت إلى ارتفاعات جديدة سيشهدها معدل التضخم  تأثرًا بزيادة أسعار المحروقات بداية شهر مارس الجاري إلى جانب الارتفاعات الموسمية مع دخول شهر رمضان والعيد، ليصل التضخم الأساسى إلى 45% الشهر المقبل.
وأضاف "الإدريسى"، أن معدل التضخم السنوي الأساسي يعد الأعلى خلال أكثر من خمس سنوات، بعد تضخم 2017 عند 35%، وهو ما يرجح إتجاه القطاع المصرفي ل طرح شهادات ادخار بعائدات مختلفة تتراوح بين 25% و30% للحد من السيولة النقدية فى السوق.