الأحد 25 سبتمبر 2022 الموافق 29 صفر 1444
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

ماذا وراء زيارة أنتوني بلينكين للشرق الأوسط وأهدافها؟

الإثنين 28/مارس/2022 - 02:47 م
الرئيس نيوز
طباعة
اهتمام منقطع النظير بزيارة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين، إلى الشرق الأوسط، ويأتي على رأس جدول أعماله إيضاح موقف واشنطن  من الاتفاق النووي الإيراني لحلفاء بلاده والقوى المؤثرة في المنطقة، وكذا دعوتهم للانحياز إلى الجهود الأمريكية لعزل روسيا.

وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، إن وصول أنتوني بلينكين إلى إسرائيل في وقت متأخر من ليلة السبت أثار الأسئلة حول العديد من الأمور الملحة على جدول أعماله، وكانت إسرائيل المحطة الأولى في جولته السريعة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تشمل فلسطين والمغرب والجزائر.

وفي إسرائيل، التقي وزير الخارجية يائير لبيد ونظرائه من الإمارات والمغرب والبحرين ومصر، وكانت القضايا ذات الأولوية القصوى بالنسبة لهم في حوارهم مع الولايات المتحدة هي قلقهم بشأن الاتفاق النووي الوشيك مع إيران، مع الاستمرار في بناء الزخم ودعم اتفاقيات إبراهام وتعميق العلاقات مع إسرائيل وحلفائها الخليجيين، وهو أحدث تحالف ناشئ على المستوى الإقليمي.

من جهتها، قالت صحيفة نيويورك تايمز، إن قمة النقب واجتماع الأربعة وزراء الخارجية العرب مع نظرائهم الأمريكي والإسرائيلي تمثل إعادة تنظيم لقوى الشرق الأوسط، والتي تسارعت بفعل الحرب في أوكرانيا، ويعد اجتماع إسرائيل مع كبار الدبلوماسيين من أربع دول عربية والولايات المتحدة، أحد أقوى المؤشرات حتى الآن على أن صفقات التطبيع التي تم التوصل إليها قبل عامين بدأت تؤتي ثمارها.

وبحسب الصحيفة الأمريكية، دفعت الصفقات مصر وهي شريك السلام منذ فترة طويلة، إلى تعزيز مكانتها وبالتالي بدأت القاهرة إحياء دورها كجسر لإسرائيل مع العالم العربي، وعندما أعلنت إسرائيل عن القمة لأول مرة يوم الجمعة لم تكن مصر على قائمة الدول المشاركة التي تضمنت الإمارات العربية المتحدة والمغرب والبحرين، لكن القاهرة أضيفت يوم السبت.

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن عبد الخالق عبد الله، أستاذ العلوم السياسية الإماراتي، قوله إن الاجتماع الرائد، والأول الذي يشارك فيه عدد كبير من المسؤولين العرب والأمريكيين والإسرائيليين على الأراضي الإسرائيلية في وقت واحد، دليل على قبول إسرائيل من قبل القادة العرب الرئيسيين ويشير إلى أن العلاقة بين الولايات المتحدة وشركائها في الشرق الأوسط على وشك الدخول في مرحلة جديدة.

وأضاف: "هذه طريقة لإظهار أن أصدقاء أمريكا وشركاء واشنطن يتحدثون إلى أمريكا اليوم بشكل جماعي، وليس بشكل فردي، وربما بهذه الطريقة، ستستمع واشنطن إليهم أكثر بشأن القضايا الرئيسية. ولا يزال يتعين على معظم الدول العربية إضفاء الطابع الرسمي على العلاقات مع إسرائيل، وتشير استطلاعات الرأي إلى أن العديد من الناس في العالم العربي لا يؤيدون تطبيع العلاقات مع إسرائيل ولكن بالنسبة لقادة الخليج، فإن تكلفة خيبة الأمل في الشارع العربي تفوقها فوائد إرسال رسالة قوية إلى الولايات المتحدة، وعدوهم المشترك، إيران".

وذكر: "عندما أبرمت إسرائيل اتفاقيات دبلوماسية في عام 2020 مع العديد من الدول العربية التي تجنبت منذ فترة طويلة العلاقات الرسمية، بقيت أسئلة حول مدى فاعلية هذه الصفقات ومدى استدامتها ومدى جدواها، وفي الشهر الماضي عندما أصبح نفتالي بينيت أول رئيس وزراء إسرائيلي يزور البحرين، أقر بأن العلاقات لا تزال بحاجة إلى التطور من الاحتفالات إلى الجوهر، من شبه المؤكد أن الاجتماع في النقب يومي الأحد والاثنين سيكون مثقلا بالرمزية ولكن مما لا شك فيه أن هذا هو الجوهر الذي كانت إسرائيل تأمل فيه، على الرغم من أن الولايات المتحدة ساعدت إسرائيل في التوسط في الصفقات مع الإمارات العربية المتحدة والمغرب والبحرين، فإن إسرائيل هي التي يمكنها الآن أن تعمل بشكل علني كقناة اتصال بين واشنطن وبعض الدول العربية".

وأشارت الصحيفة الأمريكية، إلى أن الاجتماع بمثابة منتدى لمناقشة الخلافات والمخاوف المشتركة حول أوكرانيا، وسيمنح" بلينكن" فرصة لتشجيع حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط على الانحياز إلى الجهود الأمريكية لعزل روسيا، ومن خلال الاستضافة ستجمع إسرائيل وزير الخارجية أنتوني بلينكين، مع نظيره الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، في وقت احتكاك بين بلديهما بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا ودولة الإمارات العربية المتحدة التي تهربت حتى الآن من المطالب الأمريكية بزيادة إنتاجها النفطي من أجل مساعدة حلفاء أمريكا على إيجاد بدائل للغاز ومنتجات الطاقة الروسية.
ماذا وراء زيارة أنتوني
ads
Advertisements
Advertisements