من الآبار صعبة الإنتاج إلى موارد واعدة.. كيف تستفيد مصر من التكسير الهيدروليكي؟
تتجه وزارة البترول والثروة المعدنية إلى تعزيز الاستفادة من أحدث التقنيات العالمية لزيادة إنتاج البترول والغاز، وفتح آفاق جديدة أمام استغلال الموارد غير التقليدية، وفي هذا الإطار أصدرت الوزارة إنفوجرافًا توضيحيًا يستعرض تكنولوجيا التكسير الهيدروليكي، وآلية عملها، ودورها في تحسين إنتاجية الآبار ورفع كفاءة استغلال الخزانات البترولية.
ويأتي تسليط الضوء على هذه التكنولوجيا ضمن جهود قطاع البترول لتطوير أساليب البحث والاستكشاف والإنتاج، والاستفادة من الإمكانات المتاحة في مناطق الامتياز المختلفة، خاصة المناطق التي تحتوي على موارد يصعب استخراجها باستخدام طرق الإنتاج التقليدية.
ما تكنولوجيا التكسير الهيدروليكي وكيف تعمل؟
تُعد تكنولوجيا التكسير الهيدروليكي إحدى التقنيات المستخدمة في صناعة البترول والغاز، وتعتمد على ضخ سوائل بضغط مرتفع داخل التكوينات الصخرية، بما يؤدي إلى إحداث شقوق دقيقة تساعد على تحسين حركة النفط والغاز داخل الصخور، وتسهيل وصولهما إلى آبار الإنتاج.

وتسهم هذه العملية في زيادة قدرة الخزانات على تدفق البترول والغاز، خصوصًا في التكوينات ذات النفاذية المنخفضة، التي قد لا تسمح بإنتاج كميات اقتصادية باستخدام الأساليب المعتادة. وبذلك تتيح التكنولوجيا الاستفادة من موارد كانت تواجه صعوبات فنية تحول دون استخراجها بكفاءة.
3 أهداف رئيسية للتكسير الهيدروليكي في قطاع البترول
يسلط الإنفوجراف الصادر عن وزارة البترول الضوء على مجموعة من الأهداف التي يسعى القطاع إلى تحقيقها من خلال تطبيق تكنولوجيا التكسير الهيدروليكي، وفي مقدمتها تحسين معدلات إنتاج الآبار، بما يدعم زيادة كميات البترول والغاز المستخرجة من الحقول القائمة.
كما تستهدف التكنولوجيا رفع كفاءة استغلال الخزانات البترولية، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة داخل التكوينات الصخرية، إلى جانب إتاحة الفرصة لإنتاج الموارد غير التقليدية التي يصعب الوصول إليها بالوسائل التقليدية.
وتكتسب هذه الأهداف أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى تطوير معدلات الإنتاج المحلي، وتعزيز الاستفادة من الأصول والاحتياطيات البترولية، بما يدعم جهود تأمين احتياجات السوق المحلية من الطاقة.
الصحراء الغربية في مقدمة مناطق الاستفادة من التكنولوجيا
وتبرز أهمية التكسير الهيدروليكي بصورة خاصة في مناطق الصحراء الغربية، التي تمتلك إمكانات واعدة في مجال موارد البترول والغاز غير التقليدية، إذ يمكن أن يساهم تطبيق التكنولوجيا في تحسين فرص استخراج هذه الموارد ورفع معدلات الاستفادة منها.
ويمثل التوسع في استخدام التقنيات الحديثة أحد المسارات التي تعمل عليها وزارة البترول والثروة المعدنية لتطوير أنشطة الإنتاج، وفتح مجالات جديدة أمام زيادة المعروض المحلي من البترول والغاز.
وتعكس هذه الخطوات توجه قطاع البترول نحو توظيف الحلول التكنولوجية المتقدمة في مواجهة التحديات الفنية المرتبطة بعمليات الإنتاج، وتعظيم القيمة الاقتصادية للموارد الطبيعية، بما يدعم خطط الدولة لزيادة الإنتاج المحلي وتعزيز كفاءة استغلال الثروات البترولية.