الرئيس نيوز

بتتعب وأنت طالع السلم؟ احذر.. علامة صامتة قد تكشف مشكلة في القلب

تعبيرية
تعبيرية

لا تظهر أمراض القلب دائمًا في صورة ألم مفاجئ بالصدر أو نوبة قلبية، فقد تبدأ بمؤشرات بسيطة يتجاهلها كثيرون أو يربطونها بالتقدم في العمر والإرهاق المعتاد. ومن أبرز هذه العلامات تراجع القدرة على المشي لمسافات طويلة، أو الشعور بالتعب عند صعود السلالم، أو صعوبة ممارسة الأنشطة اليومية التي كانت تتم بسهولة في السابق.

ويحذر أطباء القلب من أن التراجع التدريجي في القدرة على بذل المجهود قد يشير أحيانًا إلى مشكلة صحية كامنة، خاصة إذا صاحبه ضيق التنفس أو الدوخة أو خفقان القلب أو تورم القدمين، وهي أعراض قد ترتبط في بعض الحالات بأمراض صمامات القلب.

ووفقًا لما نشرته صحيفة «Hindustan Times»، أوضح الدكتور سومانت موخوبادياي، استشاري أمراض القلب، أن تغير القدرة على ممارسة الأنشطة المعتادة قد يكون مؤشرًا يستحق الانتباه، مشيرًا إلى أن بعض الأشخاص يتكيفون تدريجيًا مع تراجع لياقتهم البدنية دون إدراك احتمال ارتباط ذلك بمشكلة في القلب.

تراجع النشاط اليومي.. علامة لا يجب تجاهلها

قد يلاحظ الشخص أنه لم يعد قادرًا على المشي إلى المتجر أو صعود السلالم أو ممارسة الرياضة بالسهولة السابقة، وربما يبدأ في تقليل المسافات التي يقطعها أو تجنب الأعمال المنزلية والأنشطة التي تتطلب مجهودًا.

ويعتقد البعض أن هذه التغيرات طبيعية بعد سن 45 عامًا، لكن استمرارها أو ظهور أعراض جديدة يستدعي تقييمًا طبيًا لمعرفة السبب، بدلًا من اعتبارها مجرد نتيجة للتقدم في العمر.

7 علامات قد تشير إلى مشكلات في صمامات القلب

هناك مجموعة من الأعراض التي قد تصاحب أمراض صمامات القلب، ومن أبرزها:

1. ضيق التنفس: صعوبة التنفس أثناء المشي أو صعود السلالم، حتى مع بذل مجهود أقل من المعتاد.
2. الإرهاق غير المعتاد: الشعور بالتعب سريعًا عند أداء الأنشطة البسيطة والحاجة إلى التوقف والراحة باستمرار.
3. الدوخة وعدم الاتزان: الشعور بالدوار أو خفة الرأس أثناء الحركة أو ممارسة المجهود، وقد يصل الأمر إلى الإحساس بقرب فقدان الوعي.
4. تورم القدمين والكاحلين: ظهور تورم متكرر في الأطراف السفلية نتيجة احتباس السوائل، وهو ما قد يرتبط ببعض حالات ضعف كفاءة القلب.
5. خفقان القلب: الإحساس بسرعة ضربات القلب أو عدم انتظامها، سواء أثناء النشاط البدني أو خلال الراحة.
6. انخفاض مسافات المشي: عدم القدرة على قطع المسافة المعتادة دون التوقف لالتقاط الأنفاس أو الحصول على الراحة.
7. تجنب صعود السلالم والرياضة: الابتعاد عن الأنشطة البدنية والخروجات والأعمال المنزلية بسبب التعب أو ضيق التنفس.

 كيف تؤثر أمراض صمامات القلب على الجسم؟

يحتوي القلب على أربعة صمامات تنظم تدفق الدم بين حجراته والأوعية الدموية، وتعمل على الفتح والإغلاق مع كل نبضة لضمان انتقال الدم في الاتجاه الصحيح.

وقد تتعرض هذه الصمامات لمشكلتين أساسيتين، هما ضيق الصمام الذي يعيق مرور الدم بصورة طبيعية، وارتجاع الصمام الذي يسمح بعودة جزء من الدم إلى الخلف.

ومع تطور هذه الاضطرابات، يضطر القلب إلى بذل مجهود أكبر لضخ الدم، ما قد يؤدي إلى ضيق التنفس والإرهاق والدوخة وتورم الأطراف، خاصة أثناء ممارسة الأنشطة البدنية.

كيف تكتشف التغير في قدرتك البدنية؟

ينصح أطباء القلب بمقارنة النشاط البدني الحالي بما كان الشخص قادرًا على أدائه في الماضي، والانتباه إلى الأسئلة التالية:

- هل أصبحت الأنشطة التي كنت أمارسها بسهولة مرهقة؟
- هل أحتاج إلى التوقف أكثر من مرة أثناء المشي أو صعود السلالم؟
- متى بدأ تراجع قدرتي على بذل المجهود؟
- هل يصاحب التعب ضيق التنفس أو الدوخة أو خفقان القلب؟

كما يمكن لأفراد الأسرة ملاحظة التغيرات، مثل تقليل الخروج من المنزل أو التخلي عن الرياضة والهوايات المعتادة.

 الإيكو يساعد على تشخيص أمراض صمامات القلب

إذا استمر تراجع القدرة على ممارسة الأنشطة دون سبب واضح، فمن المهم مراجعة طبيب القلب، خاصة عند ظهور أعراض مصاحبة مثل ضيق التنفس أو تورم القدمين أو الخفقان.

وقد يشمل التقييم الطبي الفحص الإكلينيكي ورسم القلب الكهربائي، إلى جانب إجراء الموجات فوق الصوتية على القلب، المعروفة باسم الإيكو أو 2D Echo.

ويساعد فحص الإيكو على تقييم تركيب القلب وحركة الصمامات، والكشف عن وجود ضيق أو ارتجاع وتحديد كفاءة ضخ الدم، بما يساعد الطبيب على اختيار العلاج المناسب. وقد يتراوح العلاج بين المتابعة الدورية والأدوية، أو التدخل لإصلاح الصمام أو استبداله، وفقًا لنوع المشكلة وشدتها.

 متى تحتاج إلى تدخل طبي عاجل؟

لا ينبغي تجاهل الأعراض المستمرة أو افتراض ارتباطها بالعمر فقط، ويجب طلب المساعدة الطبية الطارئة عند الشعور بألم أو ضغط شديد في الصدر، أو ضيق تنفس مفاجئ وشديد، أو فقدان الوعي.

ولا يعني التعب أثناء المشي أو صعود السلالم بالضرورة الإصابة بمرض في صمامات القلب، فقد تكون له أسباب صحية متعددة، لكن الانتباه إلى التغيرات المستمرة ومراجعة الطبيب يساعدان على اكتشاف المشكلات مبكرًا.