< هل فرق السعر بين الكاش والتقسيط حرام؟ دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

هل فرق السعر بين الكاش والتقسيط حرام؟ دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي

تعبيرية
تعبيرية

أكدت دار الإفتاء المصرية جواز شراء السلع بالتقسيط مع اختلاف ثمن السلعة بحسب مدة السداد المتفق عليها بين البائع والمشتري، موضحة أن هذه المعاملة جائزة شرعًا ولا حرج فيها، بشرط الاتفاق على السعر النهائي وتحديد قيمة الأقساط ومواعيد استحقاقها بشكل واضح وكامل عند إبرام العقد.

وأوضحت دار الإفتاء أن اختلاف سعر السلعة عند شرائها بالتقسيط مقارنة بسعر شرائها نقدًا لا يجعل المعاملة محرمة، طالما اتفق الطرفان على الثمن النهائي الذي سيتم السداد على أساسه، وتم تحديد مدة التقسيط وقيمة كل قسط وموعد سداده قبل إتمام عملية البيع.

 هل زيادة سعر السلعة بسبب التقسيط جائزة شرعًا؟

أشارت دار الإفتاء المصرية إلى أن بيع السلع بالتقسيط مع زيادة ثمنها وفقًا لمدة السداد المتفق عليها يُعد من المعاملات الجائزة شرعًا، ولا مانع منه، متى كان الاتفاق واضحًا ومحددًا بين البائع والمشتري منذ بداية التعاقد.

وبحسب توضيح الدار، يجوز أن يختلف ثمن السلعة باختلاف طريقة السداد أو المدة الزمنية المحددة للتقسيط، على أن يستقر الطرفان على سعر نهائي واحد عند إتمام البيع، بحيث يكون معلومًا للمشتري ولا يظل محلًا للتغيير أو الخلاف بعد إبرام العقد.

ويعني ذلك أن الاتفاق على شراء سلعة بسعر محدد مقابل السداد على عدة أقساط خلال فترة زمنية معينة يدخل ضمن المعاملات الجائزة، بشرط وضوح جميع التفاصيل المالية المتعلقة بالصفقة، وعدم ترك قيمة الالتزامات أو مواعيد السداد غير محددة.

 دار الإفتاء توضح شروط صحة الشراء بالتقسيط

وشددت دار الإفتاء المصرية على ضرورة تحديد قيمة الأقساط ومواعيد استحقاقها بالكامل عند التعاقد، باعتبار أن وضوح هذه التفاصيل يمثل عنصرًا أساسيًا في تنظيم العلاقة المالية بين البائع والمشتري.

وأكدت أهمية أن يعرف المشتري إجمالي المبلغ المطلوب سداده مقابل السلعة، إلى جانب قيمة كل قسط والموعد المحدد للوفاء به، حتى تكون الالتزامات المالية واضحة للطرفين منذ بداية المعاملة.

كما أن الاتفاق المسبق على الثمن النهائي ومدة السداد يساعد على استقرار التعامل، ويمنع حدوث خلافات مستقبلية بشأن قيمة السلعة أو الأقساط المستحقة أو مواعيد دفعها.

ما الذي يجب الاتفاق عليه قبل شراء أي سلعة بالتقسيط؟

ووفقًا لتوضيحات دار الإفتاء، ينبغي أن يتضمن الاتفاق بين البائع والمشتري تفاصيل المعاملة بصورة واضحة عند إبرام العقد، وفي مقدمتها تحديد السعر النهائي للسلعة، وقيمة الأقساط المتفق عليها، ومواعيد استحقاق كل قسط، إلى جانب مدة السداد.

وتكتسب هذه التفاصيل أهمية خاصة في ظل انتشار الشراء بالتقسيط في التعاملات اليومية، واعتماد عدد كبير من المواطنين على هذه الطريقة للحصول على السلع والمنتجات وسداد قيمتها على فترات زمنية متفق عليها.

دار الإفتاء تنشر الوعي بأحكام المعاملات المالية

وتأتي توضيحات دار الإفتاء المصرية في إطار حرصها على نشر الوعي بالأحكام الشرعية المنظمة للمعاملات المالية، والإجابة عن التساؤلات التي ترتبط بتفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، بما يساعدهم على التعرف على الضوابط الشرعية للتعاملات المختلفة.

كما تستهدف هذه الفتاوى توضيح الأحكام المتعلقة بالبيع والشراء والمعاملات المالية، وتقديم إجابات تساعد المواطنين على فهم الشروط الواجب توافرها في المعاملة، بما يحقق وضوح الحقوق والالتزامات بين أطرافها.

وبذلك، فإن شراء السلع بالتقسيط مع اختلاف ثمنها بحسب مدة السداد جائز شرعًا وفقًا لما أوضحته دار الإفتاء المصرية، بشرط الاتفاق على السعر النهائي وتحديد قيمة الأقساط ومواعيد سدادها بصورة واضحة عند التعاقد.