لليوم الثاني.. احتجاجات عمال مصنع «بيبي كوكا–هيلا» بالإسكندرية بعد الفصل التعسفي
تصاعدت أزمة عمال مصنع «بيبي كوكا–هيلا» بمنطقة أبيس في الإسكندرية، مع استمرار الوقفات الاحتجاجية لليوم الثاني على التوالي، بعدما نظم المئات من العاملين وقفة أمام مقر الشركة، اعتراضًا على ما وصفوه بقرارات تعسفية اتخذتها الإدارة الجديدة، تتعلق بتسريح العمال وتأخر صرف مستحقاتهم المالية، وسط حالة من القلق بشأن مستقبلهم الوظيفي ومصدر دخل أسرهم.
ورفع العمال المحتجون مطالب بضرورة التدخل العاجل لحل الأزمة، وصرف الرواتب المتأخرة، والتحقيق في ملابسات إنهاء عمل عدد من زملائهم، مؤكدين أنهم قضوا سنوات داخل المصنع ولم يتلقوا حتى الآن توضيحات رسمية بشأن مصيرهم الوظيفي أو حقوقهم المالية.

تأخر الرواتب يشعل أزمة عمال مصنع بيبي كوكا–هيلا
وقال أحد العمال المعتصمين في مصنع بيبي كوكا–هيلا، إن الأزمة بدأت مع تأخر صرف رواتب مئات العاملين، بالتزامن مع التغييرات الإدارية التي شهدتها الشركة خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح أن المصنع كان يعمل تحت اسم «بيبي كوكا»، بإدارة اثنين من رجال الأعمال المصريين، قبل دخول مستثمر أجنبي وانضمام عمال جدد تحت مسمى «هيلا»، مع استمرار النشاط في الموقع نفسه، وهو ما أدى إلى وجود عاملين تابعين للإدارتين داخل مقر المصنع.
وأضاف أن الخلافات تفاقمت خلال الفترة الأخيرة، بعدما فوجئ العاملون بقرارات إدارية أثارت مخاوفهم بشأن استمرارهم في العمل والحصول على مستحقاتهم.
اتهامات بإجبار العمال على الاستقالة وتسريح العاملين
وأشار العامل إلى أن إدارة «هيلا» قررت خلال الأيام الماضية الاستغناء عن عمالها، بعدما طلبت منهم توقيع استقالات بحجة إعادة تجديد العقود وتنظيم أوضاع العمل، قبل أن يفاجأوا بالتخلي عن خدماتهم.
وفي المقابل، أشار إلى أن إدارة «بيبي كوكا» قررت منح العاملين لديها إجازة مفتوحة لحين الانتهاء من فحص أوضاعهم وتحديد موقفهم.
وأكد العمال أن قرارات إنهاء العمل جاءت دون إنذار مسبق، في الوقت الذي لم يحصلوا فيه على رواتبهم ومستحقاتهم المتأخرة، الأمر الذي وضع مئات الأسر أمام أزمة معيشية، خاصة مع ارتباط التزاماتهم اليومية باستمرار حصولهم على أجورهم.
مطالب بالتدخل العاجل لإنقاذ عمال "بيبي كوكا–هيلا"
وشهد محيط مصنع "بيبي كوكا–هيلا" تجمعات للعمال المحتجين، الذين رددوا هتافات للمطالبة بحقوقهم ورفض ما وصفوه بالفصل التعسفي، معربين عن غضبهم من اتخاذ قرارات تتعلق بمستقبلهم الوظيفي دون منحهم فرصة واضحة لتسوية أوضاعهم.
وأوضح أحد المشاركين أن الاحتجاجات جاءت بعد عدم استجابة ممثلي الإدارة لمطالب العاملين أو الدخول معهم في مناقشات جادة بشأن الأزمة، مشيرًا إلى إغلاق مقر الشركة لحين صدور قرارات جديدة.
وأضاف أن استمرار الوضع الحالي ألحق أضرارًا كبيرة بالعاملين، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والتزاماتهم الأسرية، وعدم وجود مصدر دخل بديل لدى كثير منهم.
العمال يلوحون باللجوء إلى مكتب العمل والقضاء
وأكد المحتجون تمسكهم بالحصول على حقوقهم المالية والوظيفية، مشددين على أنهم يدرسون اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، والتقدم بشكاوى إلى مكتب العمل والجهات القضائية المختصة، حال استمرار تجاهل مطالبهم.
كما طالبوا وزارة العمل بالتدخل العاجل لفحص الشكاوى المقدمة، والتحقق من ملابسات الاستقالات وإنهاء خدمات العاملين، والعمل على ضمان حصولهم على رواتبهم ومستحقاتهم المالية وفقًا للقانون.
مستقبل مئات العمال ينتظر حسم الأزمة
وتضع الأزمة إدارة مصنع «بيبي كوكا–هيلا» أمام مطالب متصاعدة من العاملين، الذين يطالبون بتوضيح رسمي بشأن موقفهم الوظيفي، وضمان عدم ضياع حقوقهم بعد سنوات من العمل داخل المصنع.
وفي ظل استمرار الاحتجاجات لليوم الثاني، تظل مطالب العمال بالتوصل إلى حل عاجل قائمة، انتظارًا لتحرك الجهات المعنية وفحص الشكاوى، بما يضمن تسوية الأزمة وحماية حقوق العاملين وأسرهم.