< صورهم بوضع مخل واتحبس.. تفاصيل القبض على مصور واقعة التجمع الخامس
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

صورهم بوضع مخل واتحبس.. تفاصيل القبض على مصور واقعة التجمع الخامس

الرئيس نيوز

تفاصيل القبض على مصور واقعة التجمع الخامس.. كشفت وزارة الداخلية تفاصيل واقعة الفيديو المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والذي أظهر شابًا وفتاة داخل سيارة في وضع أثار جدلًا واسعًا بين المتابعين، بعدما تبين تعرضهما للتصوير خلسة وابتزازهما ماليًا مقابل عدم نشر المقطع، في واقعة انتهت بضبط الشخص المتهم بالتصوير والتهديد والنشر.

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن الشخصين الظاهرين في الفيديو تقدما ببلاغ إلى قسم شرطة التجمع الخامس بالقاهرة، اتهما فيه أحد الأشخاص بتصويرهما داخل السيارة دون علمهما، ثم مطالبتهما بمبلغ مالي مقابل عدم نشر التسجيل، إلا أنه نشره بالفعل بعد حصوله على الأموال، قبل أن يطلب مبلغًا إضافيًا لمواصلة ابتزازهما.

كواليس تصوير فيديو التجمع الخامس

تعود تفاصيل واقعة التجمع الخامس إلى يوم 30 أكتوبر الماضي، عندما تلقى قسم شرطة التجمع الخامس بلاغًا من الشخصين الظاهرين في مقطع الفيديو المتداول، أفادا خلاله بقيام أحد الأشخاص بتصويرهما خلسة داخل سيارة.

ووفقًا لبيان وزارة الداخلية، استغل المتهم المقطع المصور في الضغط عليهما، وطلب الحصول على مبلغ مالي مقابل عدم نشر الفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضافت التحريات أن المجني عليهما قاما بتحويل المبلغ المالي الذي طلبه المتهم، إلا أنه لم يلتزم بما تعهد به، ونشر المقطع بالفعل، ثم عاد وطالبهما بمبلغ مالي آخر، في محاولة لمواصلة ابتزازهما.

الداخلية تضبط المتهم وبحوزته الهاتف المستخدم في الواقعة

وعقب تلقي البلاغ، كثفت الأجهزة الأمنية جهودها لفحص ملابسات واقعة التجمع الخامس وتحديد هوية الشخص المسؤول عن التصوير والتهديد بنشر الفيديو.

وأسفرت جهود الفحص عن تحديد هوية المشكو في حقه وضبطه، وتبين أنه عاطل وله معلومات جنائية، كما عثرت الأجهزة الأمنية بحوزته على الهاتف المحمول المستخدم في تصوير الواقعة.

وبمواجهة المتهم، اعترف بارتكاب الواقعة على النحو المشار إليه في البلاغ، وجرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حياله.

لماذا أصبح الشاب والفتاة مجنيًا عليهما في واقعة فيديو التجمع الخامس؟

وأثارت الواقعة تساؤلات واسعة بشأن الموقف القانوني للشاب والفتاة، خاصة بعد تداول المقطع على نطاق واسع، وظهور تعليقات تتساءل عن سبب عدم اتخاذ إجراءات ضدهما، مقابل ضبط الشخص الذي قام بالتصوير والنشر.

والإجابة القانونية ترتبط بطبيعة البلاغ والجرائم محل التحقيق؛ فالشخص الذي يتعرض للتهديد والابتزاز بسبب صور أو تسجيلات خاصة يصبح مجنيًا عليه في جريمة الابتزاز، ولا يجوز اعتبار تقدمه ببلاغ ضد المبتز دليلًا تلقائيًا على ارتكابه جريمة أخرى.

كما أن حماية المجني عليهم من الابتزاز تستهدف تشجيع الضحايا على الإبلاغ، ومنع المبتزين من استغلال الخوف من الفضيحة أو المساءلة للضغط عليهم والحصول على الأموال.

لكن ذلك لا يعني وجود حصانة مطلقة من المساءلة عن أي أفعال أخرى؛ إذ تظل أي شبهة جنائية مستقلة خاضعة للفحص والتحقيق وفقًا للقانون والأدلة المتاحة.

عقوبات تنتظر المتهم في جرائم الابتزاز والتشهير وانتهاك الخصوصية

تسلط الواقعة الضوء على خطورة استخدام الهواتف المحمولة في تصوير الأشخاص دون علمهم، ثم استغلال التسجيلات في طلب الأموال أو التهديد بنشرها.

ويواجه مرتكب مثل هذه الأفعال احتمالات المساءلة القانونية عن جرائم التهديد والابتزاز والاعتداء على حرمة الحياة الخاصة وإساءة استخدام وسائل الاتصالات أو تقنيات المعلومات، بحسب التكييف القانوني الذي تنتهي إليه التحقيقات.

وتختلف العقوبات باختلاف الأفعال المرتكبة والنصوص القانونية المنطبقة، ولا يمكن الجزم بعقوبة نهائية أو تحديد الحد الأدنى لها قبل معرفة الاتهامات الرسمية التي ستسند إلى المتهم والحكم القضائي الصادر بشأنها.

واقعة التجمع الخامس تحذر من مخاطر الابتزاز الإلكتروني

وتعيد واقعة التجمع الخامس التأكيد على خطورة الابتزاز الإلكتروني، خاصة عندما يتحول التصوير غير المشروع إلى وسيلة لتهديد الأشخاص واستغلال خصوصيتهم ماديًا.

كما تكشف أهمية سرعة الإبلاغ عن هذه الجرائم، والاحتفاظ بالمحادثات والتحويلات المالية والرسائل التي تتضمن التهديدات، وعدم الاستجابة لمحاولات الابتزاز المتكررة.

وتبقى حماية خصوصية المجني عليهم وعدم إعادة نشر الفيديو المتداول مسؤولية تقع على مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، حتى لا يتحول تداول المقطع إلى امتداد للأذى الذي تعرض له أصحاب الواقعة.

وأكدت وزارة الداخلية اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم، فيما تظل التحقيقات والجهات القضائية المختصة صاحبة الكلمة النهائية في تحديد المسؤوليات والعقوبات المقررة.