من وفاة الطفلة سلسبيل إلى مأساة بورسعيد.. نواب يطالبون بموقف تمويل خطة الـ 2.15 مليار جنيه لمواجهة أزمة الكلاب الضالة
عادت أزمة انتشار الكلاب الضالة لتفرض نفسها على الواجهة من جديد كتهديد رئيسي لأمن وسلامة المواطنين والأطفال عقب وفاة الطفلة "سلسبيل" تبلغ من العمر 20 شهرا، الأحد الماضي، إثر تعرضها لهجوم شرس بمنطقة ابني بيتك في حدائق أكتوبر، ما دفع نواب البرلمان للتحرك العاجل وتقديم طلبات إحاطة للحكومة، مطالبين بحلول جذرية وآمنة للحد من مخاطر العقر والهجوم التي تهدد الصحة العامة في المناطق المأهولة والمدارس والمستشفيات.
واقعة سلسبيل لم تكن الأولى ولا الأخيرة في ظل استمرار أزمة انتشار الكلاب الضالة دون حل، ففي الأشهر الثلاثة الأخيرة وقعت عدة حوادث جراء هجوم وحشي للكلاب الضالة
ففي 10 أغسطس 2026، لقي طفل من محافظة البحيرة يبلغ من العمر 10 سنوات مصرعه متأثرا بإصابات بالغة جراء تعرضه لهجوم مفاجئ وعنيف من كلب ضال بأحد الشوارع.
وفي 20 سبتمبر، تعرض شاب بورسعيدي كان يستقل دراجة نارية لمطاردة عنيفة من مجموعة من الكلاب جعلته يفر هاربا وعلى نحو متعجل، ما جعل عجلة القيادة تختل في يده ويفقد توازنه، حيث تم نقله إلى المستشفى وهناك تبين حاجته إلى إجراء جراحة عاجلة بالمخ نتيجة شدة سقوطه على الأرض إلا أنه توفي متأثرا بجراحه.
وفي 2 أكتوبر 2026، توفيت الطفلة "مكة السيد عوض" (7 سنوات) من بورسعيد إثر تدهور حاد في حالتها الصحية بعد تعرضها لعقر كلب ضال.
و25 أكتوبر 2026، أعادت واقعة سلسبيل أزمة الكلاب الضالة إلى أروقة مجلس النواب، لمطالبة الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الظاهرة، في ظل تزايد شكاوى المواطنين وتكرار حوادث العقر والهجوم.
إيرين سعيد تتقدم بطلب إحاطة بشأن انتشار الكلاب الضالة ومهاجمتها للمواطنين
في هذا السياق، أعلنت النائبة الدكتورة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، تقدمها بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ووزيرة التنمية المحلية والبيئة، ووزير الصحة والسكان، بشأن تصاعد ظاهرة انتشار الكلاب الضالة في الشوارع ومهاجمتها للمواطنين، ومدى كفاية المخصصات المالية وفاعلية جهود التعقيم والتحصين والإيواء والرقابة البيطرية.
وقالت النائبة في طلبها إن شكاوى المواطنين تصاعدت بشأن انتشار الكلاب الضالة في الشوارع والميادين والمناطق السكنية، وتجمعها في محيط المدارس والمستشفيات والمنشآت العامة، وما يترتب على ذلك من حالات عقر ومهاجمة للمواطنين، وما تمثله هذه الظاهرة من مخاطر على السلامة العامة والصحة المجتمعية، فضلًا عن الأعباء المالية المترتبة على علاج المصابين والوقاية من مرض السعار.
وأضافت أنه على الرغم من إعلان الحكومة عن خطة وطنية للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة، وإطلاق حملات قومية للتعقيم والتحصين، فإن استمرار شكاوى المواطنين يستدعي الوقوف على مدى فاعلية الإجراءات التنفيذية، وكفاية الموارد المالية والبشرية المخصصة لهذا الملف، ومعدلات الإنجاز الفعلية مقارنة بالمستهدفات المعلنة.
وأشارت إلى أن رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية سبق أن أعلن، خلال اجتماع لجنة الزراعة بمجلس النواب في 10 يونيو 2026، أن التكلفة التقديرية للتعامل مع نحو 3 ملايين كلب تبلغ قرابة 2.15 مليار جنيه، تشمل الإمساك والتعقيم والترقيم وإعادة الإطلاق، وهو ما يستلزم توضيح موقف التمويل المعتمد والمتاح لتنفيذ هذه الخطة، ومصادره، ومعدلات الصرف والتنفيذ.
وطالبت النائبة بإحاطة المجلس علما بعدد من النقاط، تشمل:
1. إجمالي الاعتمادات المالية التي تم تخصيصها فعليًا للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة خلال العام المالي 2025/2026، وما تم اعتماده في موازنة 2026/2027، موزعًا على الجهات المعنية وأوجه الإنفاق المختلفة.
2. موقف توفير التمويل اللازم للخطة المعلنة بتكلفة تقديرية تبلغ 2.15 مليار جنيه، وما إذا كان قد تم اعتماد هذا المبلغ بالكامل أو جزء منه، ومصادر التمويل والجدول الزمني المقترح للتنفيذ.
3. إجمالي المبالغ التي تم صرفها فعليًا حتى تاريخه، ونسب التنفيذ المالي والفني، وعدد الكلاب التي تم الإمساك بها وتعقيمها وتحصينها، موزعة جغرافيًا على المحافظات.
4. المستهدف السنوي للحملة القومية للتعقيم والتحصين، ونسبة الإنجاز الفعلية مقارنة بالمستهدف، وأسباب أي فجوات بين المستهدف والمتحقق.
5. موقف تجهيز وتشغيل مراكز الإيواء ومراكز التعقيم والتحصين بالمحافظات، وعدد المراكز التي دخلت الخدمة بالفعل، وطاقتها الاستيعابية، وتكلفة إنشائها وتشغيلها، والجهة المسؤولة عن إدارتها والإشراف عليها.
6. آليات الاستجابة العاجلة لبلاغات المواطنين بشأن الكلاب الشرسة أو حالات الهجوم المتكرر، ومتوسط زمن الاستجابة، وعدد الفرق البيطرية المتاحة وسيارات التدخل الميداني، ومدى تغطيتها لجميع المحافظات.
7. عدد حالات العقر المسجلة خلال عامي 2025 و2026 حتى تاريخه، والتكلفة الفعلية التي تتحملها الدولة لتوفير اللقاحات والأمصال والرعاية الطبية للمصابين، ومدى توافرها في الوحدات الصحية والمستشفيات.
8. آليات التنسيق والرقابة بين الهيئة العامة للخدمات البيطرية ومديريات الطب البيطري والمحافظات ووزارة الصحة، ومؤشرات الأداء التي يتم على أساسها تقييم فاعلية الإجراءات المتخذة.
9. خطة الحكومة للتعامل مع المناطق الأعلى في معدلات البلاغات والعقر، خاصة محيط المدارس والمستشفيات والطرق ذات الكثافة المرتفعة، بما يضمن سرعة التدخل وحماية المواطنين.
10. الإجراءات المتخذة لضمان الاستخدام الأمثل للمخصصات المالية، ومراجعة تكاليف عمليات الإمساك والتعقيم والتحصين والإيواء، ونشر تقارير دورية توضح حجم الإنفاق ومعدلات الإنجاز والنتائج المحققة.
وفي ختام طلبها، طالبت النائبة بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الخطة والموازنة لمناقشته بحضور الوزراء والمسؤولين المعنيين، وبيان الموقف التنفيذي والمالي للخطة الوطنية، ووضع جدول زمني واضح للتعامل مع المناطق الأكثر تضررًا، بما يحقق التوازن بين حماية المواطنين والصحة العامة والتعامل الإنساني والمنظم مع الحيوانات.
«سلامة المواطنين ليست محل تفاوض».. أميرة العادلي تتحرك لمواجهة الكلاب الضالة
كما أعلنت النائبة أميرة العادلي عضو مجلس النواب، إعادة تقديم طلب الإحاطة بشأن انتشار الكلاب الضالة، وذلك بعد استمرار شكاوى المواطنين وتزايد المخاطر التي تهدد سلامتهم داخل الشوارع والمناطق السكنية.
وقالت النائبة: لم يعد الأمر مجرد ظاهرة عابرة أو شكاوى متفرقة، بل أصبح خطرًا حقيقيًا يتعرض له الأهالي يوميًا، خاصة الأطفال وكبار السن، في ظل تكرار حوادث العقر والاعتداء وانتشار تجمعات الكلاب الضالة بالقرب من المنازل والمدارس والمناطق الحيوية.
وتابعت: ورغم إثارة المشكلة من قبل، فإن استمرارها دون حلول حاسمة يؤكد الحاجة إلى تحرك عاجل ومسؤول من الجهات المعنية، ووضع خطة واضحة للتعامل معها، تتضمن تحديد المسؤوليات، وتنسيق الجهود، وتنفيذ إجراءات فعالة وفق جدول زمني معلن، مع الالتزام بالمعايير الإنسانية والصحية في التعامل مع الحيوانات.
وأكدت أن إعادة تقديم طلب الإحاطة تأتي للتأكيد على أن سلامة المواطنين ليست محل تفاوض، وأن تجاهل هذه الأزمة لم يعد مقبولًا، فالمطلوب ليس حملات مؤقتة أو تحركات شكلية، وإنما حل مستدام يضع حدًا للخطر ويحمي الأهالي من تكرار حوادث العقر والاعتداء.
واختتمت حديثها: سنواصل متابعة هذا الملف، والمطالبة بتحرك جاد ومحاسبة الجهات المسؤولة، حتى يشعر المواطن بالأمان داخل منطقته السكنية، وتتحول الوعود إلى إجراءات ونتائج ملموسة على أرض الواقع.
النائبة أميرة فؤاد تتقدم بطلب إحاطة بشأن انتشار الكلاب الضالة
كما تقدمت النائبة أميرة فؤاد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، بشأن تفاقم ظاهرة انتشار الكلاب الضالة في الشوارع والميادين، وما تمثله من مخاطر صحية واجتماعية على المواطنين، موجه إلى كل من وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ووزيرة التنمية المحلية، ورئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية.
وأشارت النائبة في طلب الإحاطة، إلى تزايد أعداد الكلاب الضالة بصورة ملحوظة في مختلف المحافظات والمراكز والمدن والقرى، بما يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة المواطنين والصحة العامة، في ظل تسجيل حالات عقر وهجوم على المواطنين، لا سيما الأطفال وكبار السن، فضلًا عن مخاطر انتقال مرض السعار والأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان.
ولفتت إلى انتشار الكلاب الضالة في محيط المدارس والمستشفيات والأسواق ومواقف المواصلات والميادين العامة ومقالب القمامة، إلى جانب تزايد شكاوى المواطنين من عدم كفاية الحملات الحالية، وضعف التنسيق بين الجهات المعنية، وعدم وجود خطة واضحة ومعلنة للحد من الظاهرة، فضلًا عن أوجه القصور في أعمال الرصد والتعقيم والتطعيم والإدارة الآمنة.
وطالبت النائبة بإحاطة مجلس النواب، بصفة عاجلة، من خلال لجنتي الزراعة والتنمية المحلية، بالإحصاءات الرسمية المحدثة بشأن أعداد الكلاب الضالة على مستوى الجمهورية، وحالات العقر والإصابة بالسعار، إلى جانب عرض الخطط والبرامج الحالية للحد من الظاهرة، وتحديد الجهات المسؤولة عن تنفيذها والميزانيات المخصصة لها.
كما طالبت بالكشف عن أعداد حملات التعقيم والتطعيم ضد السعار، ونطاقها الجغرافي، ومعدلات تنفيذها، والمدة الزمنية التي تقترحها الوزارات المعنية والهيئة العامة للخدمات البيطرية للسيطرة على الظاهرة، مع توضيح آليات التنسيق بين وزارة الزراعة والهيئة العامة للخدمات البيطرية ووزارة التنمية المحلية والمحافظات والجهات الأمنية والصحية.
وشددت على ضرورة وضع خطة وطنية عاجلة للسيطرة على انتشار الكلاب الضالة، وفقًا لمعايير الصحة العامة والرفق بالحيوان، على أن تتضمن أعمال الرصد والتقاط الكلاب وتعقيمها وتطعيمها، وتطبيق آليات الإدارة الآمنة، والتخلص الآمن من المخلفات، وتحسين إدارة القمامة والمقالب، بما يسهم في الحد من انتشار الظاهرة ومخاطرها.
وطالبت كذلك بتوفير الموارد البشرية والمادية والطبية اللازمة لمديريات الطب البيطري ووحدات الإدارة المحلية، وتكثيف حملات التوعية المجتمعية بشأن مخاطر مرض السعار وطرق الوقاية منه، إلى جانب التوعية بأهمية عدم إطعام الكلاب الضالة في الشوارع.
واختتمت النائبة طلبها بالمطالبة بوضع آلية واضحة للمتابعة الدورية، مع تقديم تقارير منتظمة إلى مجلس النواب بشأن نتائج تنفيذ الخطط والإجراءات المتخذة، لضمان متابعة جهود الجهات المعنية في التعامل مع الظاهرة والحد من تداعياتها الصحية والاجتماعية على المواطنين.
النائب أحمد جبيلي يتقدم بطلب إحاطة بشأن انتشار الكلاب الضالة ووفاة طفلة عمرها 20 شهرا
وتقدم النائب أحمد جبيلي، عضو مجلس النواب، أيضا بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، بشأن انتشار الكلاب الضالة بالمناطق السكنية، ووفاة طفلة لم يتجاوز عمرها 20 شهرا إثر هجوم الكلاب الضالة، مطالبا بفتح تحقيق عاجل في الواقعة ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير، ووضع خطة لحماية المواطنين.
ووجه النائب أحمد جبيلي، طلب الإحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الإسكان والتنمية المحلية والزراعة، ومحافظ الجيزة، مؤكدا أن الواقعة تمثل جرس إنذار يستوجب مراجعة إجراءات الحماية، خاصة أن مخاطبات ومطالبات للتعامل مع المشكلة استمرت نحو 10 أشهر، وجهت خلالها خطابات إلى وزارة الإسكان وجهاز المدينة، إلى جانب مخاطبات من المحافظة ومديرية الطب البيطري.
وأوضح أن هناك تقديرات تتراوح بين 10 و11 مليون كلب ضال في مصر، مقابل تقدير آخر يبلغ نحو 40 مليونا، مطالبا بإعلان إحصاء رسمي موحد يوضح الحجم الحقيقي للظاهرة.
وأشار إلى تسجيل نحو 1،072،370 حالة عقر وخدش من الحيوانات خلال 2024، وتجاوز الحالات 700 ألف خلال النصف الأول من 2025، مطالبا بفصل حالات هجمات الكلاب الضالة عن بقية الحيوانات، مستعرضا بيانات منشورة بشأن تحصين 121 ألف كلب وتعقيم 8،311 كلبا خلال 2025، وهو ما يتطلب الكشف عن نتائج الحملات والمخصصات المالية وأوجه إنفاقها.
وشدد النائب أحمد جبيلي، على ضرورة مراجعة المخاطبات السابقة، وإعداد خطة عاجلة للمناطق الأكثر خطورة، وتوفير آلية سريعة لتلقي البلاغات، مؤكدا أن حماية المواطنين مسؤولية لا تقبل التأجيل، ووفاة طفلة بهذا العمر تستوجب المساءلة والتحرك لمنع تكرار المأساة.