< مصر والصين تبحثان نقلة جديدة في التعاون التدريبي وبناء القدرات البشرية
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

مصر والصين تبحثان نقلة جديدة في التعاون التدريبي وبناء القدرات البشرية

السفير وائل النجار
السفير وائل النجار والدكتور وو بن

استقبل السفير وائل النجار، مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية والتعاون الفني، الدكتور وو بن، رئيس الأكاديمية الصينية للتدريب، خلال زيارة رسمية يجريها المسؤول الصيني على رأس وفد رفيع المستوى إلى القاهرة خلال الفترة من 21 إلى 23 أكتوبر الجاري، لبحث سبل تطوير التعاون الثنائي في مجالات بناء القدرات والتعاون الفني والاستثمار في رأس المال البشري.

ويأتي اللقاء في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية، ودعم مجالات التعاون المشترك بما يسهم في تطوير المهارات والخبرات، وتعزيز التواصل بين الجانبين، وفتح آفاق جديدة لتبادل المعرفة والتجارب في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وشهد اللقاء التأكيد على أهمية مواصلة العمل المشترك لتطوير برامج التدريب وبناء القدرات، باعتبارها أحد المسارات المهمة لتعزيز التعاون المصري الصيني، ودعم جهود التطوير المؤسسي والاستثمار في العنصر البشري، بما يتماشى مع الأولويات الوطنية المصرية ومستهدفات التنمية.

وائل النجار يستقبل رئيس الأكاديمية الصينية للتدريب في القاهرة

استقبل السفير وائل النجار، مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية والتعاون الفني، الدكتور وو بن، رئيس الأكاديمية الصينية للتدريب، بمناسبة الزيارة الرسمية التي يقوم بها المسؤول الصيني إلى القاهرة خلال الفترة من 21 إلى 23 أكتوبر الجاري، على رأس وفد رفيع المستوى.

وتناول اللقاء سبل الارتقاء بالتعاون بين مصر والصين في عدد من المجالات، في مقدمتها بناء القدرات والتعاون الفني والاستثمار في رأس المال البشري، وذلك في سياق العلاقات الاستراتيجية التي تجمع البلدين والحرص على تعزيز الشراكة القائمة بينهما.

ويعكس الاهتمام بهذه الملفات أهمية تطوير آليات التعاون التي تتيح تبادل الخبرات والمعارف، وتعزز الاستفادة من برامج التدريب في دعم القدرات البشرية والمؤسسية. كما يمثل التعاون الفني أحد المجالات التي يمكن من خلالها توسيع تبادل الخبرات بين الجانبين، بما يخدم الأهداف المشتركة ويدعم مسارات التعاون الثنائي.

بناء القدرات ركيزة لتعزيز العلاقات المصرية الصينية

سلط المسؤولان الضوء على محور بناء القدرات، مؤكدين أهميته باعتباره ركيزة أساسية لتعزيز التواصل بين الشعبين المصري والصيني. وأوضح اللقاء أن القيمة الحقيقية للبرامج التدريبية لا تقتصر على نقل المهارات والخبرات الفنية، بل تمتد لتشمل جوانب إنسانية وثقافية تسهم في تعميق العلاقات بين البلدين.

وتساعد برامج التدريب، وفقًا لما جرى التأكيد عليه خلال اللقاء، في مد جسور إنسانية مستدامة بين الشعبين، وتعزيز التفاهم المتبادل، إلى جانب تأسيس شبكة ممتدة من أواصر الصداقة الشعبية. ويمنح هذا البعد الإنساني التعاون التدريبي أهمية تتجاوز الجوانب الفنية المباشرة، ليصبح أحد المسارات الداعمة لاستمرار التقارب والتواصل بين مصر والصين.

ويأتي التركيز على بناء القدرات في إطار السعي إلى تطوير التعاون المشترك بصورة تحقق استفادة متبادلة، وتدعم تبادل الخبرات في المجالات الفنية والتدريبية، فضلًا عن تعزيز الروابط الشعبية التي تمثل جانبًا مهمًا من العلاقات الثنائية.

مصر تستهدف تطوير التعاون مع الصين وفق رؤية مصر 2030

وفي سياق اللقاء، أكد السفير وائل النجار تطلع مصر إلى تطوير هذه الشراكة الواعدة مع الجانب الصيني، بما يتواكب مع الأولويات الوطنية للدولة المصرية ومستهدفات «رؤية مصر 2030».

ويعكس هذا التوجه حرص الجانب المصري على ربط التعاون الثنائي بالاحتياجات والأهداف الوطنية، والاستفادة من مجالات التدريب والتعاون الفني في دعم تنمية القدرات البشرية والمؤسسية. كما يبرز أهمية مواصلة التنسيق مع الشركاء الدوليين لتطوير أوجه التعاون بما يتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة.

ويمثل الاستثمار في رأس المال البشري أحد المحاور الرئيسية التي تناولها اللقاء، إلى جانب بناء القدرات والتعاون الفني، بما يؤكد أهمية العنصر البشري في جهود التطوير المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل في المجالات المختلفة.

ويأتي ذلك ضمن إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين، التي يسعى الجانبان إلى تعزيزها من خلال مواصلة التعاون وتبادل الخبرات، مع مراعاة الأولويات الوطنية المصرية والمجالات التي تحقق قيمة مضافة للتعاون المشترك.

الأكاديمية الصينية للتدريب شريك في التطوير المؤسسي بمصر

وفي ختام اللقاء، جدد الجانبان التأكيد على أن الأكاديمية الصينية للتدريب تمثل شريكًا حيويًا في مسيرة التطوير المؤسسي في مصر، معربين عن عزمهما الارتقاء بهذه الشراكة إلى مستويات جديدة تتناسب مع حجم الزخم الذي تشهده العلاقات المصرية الصينية.

ويبرز هذا التأكيد أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه برامج التدريب وبناء القدرات في دعم التطوير المؤسسي، من خلال نقل المهارات والخبرات الفنية وتعزيز فرص الاستفادة من التجارب المتبادلة. كما يعكس التوافق بين الجانبين الرغبة في استمرار تطوير التعاون في المجالات التي تناولها اللقاء.

وتؤكد الإشارة إلى الأكاديمية الصينية للتدريب كشريك حيوي أهمية مواصلة العمل على تطوير أطر التعاون القائمة، بما يدعم تبادل الخبرات ويعزز الاستثمار في رأس المال البشري، إلى جانب توطيد الروابط بين المؤسسات والشعوب.

تنسيق مستمر وتبادل للزيارات والخبرات بين مصر والصين

واتفق الجانبان على استمرار التنسيق الوثيق وتبادل الزيارات والخبرات خلال المرحلة المقبلة، في خطوة تستهدف دعم الشراكة في مجالات بناء القدرات والتعاون الفني والاستثمار في رأس المال البشري.

ويأتي الاتفاق على مواصلة التنسيق تأكيدًا لحرص مصر والصين على تطوير التعاون المشترك وتعزيز التواصل بين الجانبين، بما يواكب تطور العلاقات الثنائية والزخم الذي تشهده الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.

وتعكس نتائج اللقاء توجهًا نحو البناء على مجالات التعاون القائمة، مع الاهتمام بالبرامج التدريبية وتبادل الخبرات بوصفها أدوات لدعم التطوير المؤسسي وتعميق التفاهم المتبادل بين الشعبين. كما يشكل استمرار الزيارات والتنسيق فرصة لمتابعة سبل الارتقاء بالشراكة وتطويرها وفقًا للأولويات الوطنية المصرية والأهداف المشتركة.

وبذلك، يبرز اللقاء الذي جمع السفير وائل النجار ورئيس الأكاديمية الصينية للتدريب أهمية التعاون المصري الصيني في بناء القدرات والتدريب والاستثمار في رأس المال البشري، مع التأكيد على استمرار التنسيق وتبادل الخبرات خلال الفترة المقبلة، دعمًا للشراكة الاستراتيجية الشاملة بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية.