< عاجل| هل ترتفع أسعار المنتجات في مصر؟ خبير يكشف تأثير أزمة مضيق هرمز
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

عاجل| هل ترتفع أسعار المنتجات في مصر؟ خبير يكشف تأثير أزمة مضيق هرمز

الدكتور محمد الشوادفي،
الدكتور محمد الشوادفي، الخبير الاقتصادي

قال الدكتور محمد الشوادفي، الخبير الاقتصادي وأستاذ الاستثمار وإدارة الأعمال، إن التطورات المتسارعة في مضيق هرمز والتصعيد في منطقة الشرق الأوسط قد تفرض ضغوطًا جديدة على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك الاقتصاد المصري، في ظل احتمالات تأثر حركة الملاحة بقناة السويس وارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الشحن، وهو ما قد ينعكس على أسعار المنتجات والسلع داخل الأسواق المحلية.

مضيق هرمز وقناة السويس.. كيف تتأثر الأسواق المصرية؟

وأوضح الشوادفي أن تصاعد التوترات الإقليمية يمثل أحد التحديات التي تواجه حركة التجارة العالمية، خاصة مع احتمالات اضطراب مسارات الشحن البحري وارتفاع تكلفة نقل البضائع، الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة الأعباء على الدول المستوردة، ومن بينها مصر.

وأشار إلى أن قناة السويس قد تتأثر بالتطورات الأمنية في المنطقة، في ظل التهديدات التي تواجه حركة الملاحة وما يرتبط بها من تحركات جماعة الحوثيين، وهو ما قد ينعكس على انسيابية حركة التجارة وسلاسل الإمداد، ويزيد الضغوط على حركة نقل البضائع وتكلفتها.

وأضاف أن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا لا يقتصر تأثيره على قطاع الوقود فقط، بل يمتد إلى مختلف مراحل الإنتاج والتصنيع والنقل، حيث تتحمل الشركات تكاليف إضافية قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار المنتجات النهائية، خاصة السلع التي تعتمد على مواد خام مستوردة أو عمليات نقل مكلفة.

هل ترتفع أسعار السلع في مصر بسبب زيادة تكاليف الاستيراد؟

وحذر الخبير الاقتصادي من احتمالات تعرض الأسواق المحلية لموجات من الضغوط السعرية، موضحًا أن الاقتصاد المصري يعتمد، وفقًا لتقديره، على الواردات الخارجية بنسبة تصل إلى 65% من مدخلاته، وهو ما يجعل تكلفة الإنتاج والأسعار المحلية أكثر تأثرًا بالتغيرات في الأسواق العالمية.

ولفت إلى أن ارتفاع الأسعار في الدول التي تستورد منها مصر احتياجاتها قد يؤدي إلى زيادة فاتورة الاستيراد، خاصة إذا تزامن ذلك مع ارتفاع تكاليف الشحن والطاقة، الأمر الذي قد ينعكس على أسعار السلع والمنتجات في السوق المصرية.

وأكد أن استمرار التقلبات العالمية يتطلب تحركًا اقتصاديًا يستهدف تقليل الاعتماد على الخارج، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على توفير احتياجاته الأساسية من خلال الإنتاج المحلي، بما يسهم في الحد من انتقال الصدمات الخارجية إلى المستهلكين.

توطين الصناعة وزيادة الإنتاج المحلي لمواجهة الأزمات

وشدد الشوادفي على أهمية وضع استراتيجية اقتصادية متكاملة لدعم الصناعة الوطنية، والتوسع في توطين الصناعات الاستراتيجية، إلى جانب مساندة الشركات المحلية القادرة على توفير احتياجات السوق، بما يقلل الاعتماد على الاستيراد ويعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات العالمية.

وأوضح أن زيادة الإنتاج المحلي تمثل أحد الحلول المهمة للحد من تأثير اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والطاقة، مشيرًا إلى أن توفير المواد الخام والمنتجات محليًا يمكن أن يساعد في تخفيف الضغوط على الأسواق وتحسين قدرة الاقتصاد على التعامل مع المتغيرات الدولية.

كما أكد ضرورة مواصلة تطوير البنية التحتية ورفع كفاءتها، باعتبارهما عنصرين أساسيين لدعم النشاط الاقتصادي وتشجيع الاستثمار والتوسع في المشروعات الإنتاجية.

واختتم الشوادفي بالتأكيد على أن تعزيز القدرات الإنتاجية وتوطين الصناعة يمثلان ضرورة لمواجهة التداعيات المحتملة للأزمات العالمية، وتقليل تأثر الأسعار المحلية بالتقلبات الخارجية، مع دعم قدرة الاقتصاد المصري على تلبية احتياجات المواطنين بصورة أكثر استقرارًا.