استشاري طب نفسي يكشف حيلة بسيطة للتخلص من إزعاج الهاتف
قدم الدكتور مهاب مجاهد، استشاري الطب النفسي، نصيحة عملية للتعامل مع الاستخدام المفرط للهاتف المحمول، مؤكدًا أهمية التحكم في الإشعارات التي تصل إلى المستخدم، بدلًا من السماح للتطبيقات باقتحام وقته وقطع تركيزه باستمرار.
وأوضح مجاهد، خلال لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة النهار، أن الحل يبدأ بإيقاف إشعارات التطبيقات غير الضرورية، مع الاحتفاظ بالتنبيهات المرتبطة بالأسرة والعمل، مثل مجموعات العائلة والزملاء على تطبيق واتساب، بما يضمن استمرار التواصل المهم دون تشتيت الانتباه طوال اليوم.
مهاب مجاهد يوضح كيف تسيطر على إشعارات الهاتف
وأكد استشاري الطب النفسي أن الإشعار الذي يظهر على شاشة الهاتف ليس مجرد تنبيه عابر، بل يمنح التطبيق أو الطرف الآخر فرصة لتحديد الوقت الذي يتوقف فيه المستخدم عن عمله أو نشاطه للانتباه إلى الهاتف، وهو ما قد يؤثر على التركيز ويجعل الشخص منشغلًا بمتابعة التنبيهات المتلاحقة.
ودعا مجاهد إلى تغيير طريقة التعامل مع التطبيقات، من خلال فتحها في الأوقات التي يحددها المستخدم بنفسه، بدلًا من الاستجابة الفورية لكل إشعار يصل إليه، موضحًا أن هذه الخطوة تساعد على استعادة السيطرة على الوقت وتقليل المقاطعات المتكررة خلال العمل أو الحديث أو أداء المهام اليومية.
وأشار إلى أن كثرة الإشعارات قد تتحول إلى مصدر دائم للتشتت، مستشهدًا بما يحدث خلال الحوار التلفزيوني، إذ يمكن أن يتلقى المشاركون نحو 120 إشعارًا خلال عشر دقائق فقط، حتى وهم منشغلون بالمشاركة في النقاش، وهو ما يكشف حجم التنبيهات التي قد يتعرض لها الشخص في فترة زمنية قصيرة.
وتبرز هذه التجربة أهمية مراجعة إعدادات الهاتف وتحديد التطبيقات التي تستحق إرسال تنبيهات فورية، مع إلغاء الإشعارات التي لا ترتبط باحتياجات المستخدم الأساسية، حتى لا تتحول متابعة الهاتف إلى عادة تقطع التركيز بصورة مستمرة.
التعلق بالهاتف.. مشكلة يعاني منها الجميع
وخلال اللقاء، استعرضت الإعلامية لميس الحديدي عددًا من التنبيهات الإخبارية التي تصل إلى هاتفها، موضحة صعوبة الاستغناء عن متابعة الأخبار، ومشيرة إلى أن التعامل مع التعلق بالهاتف يحتاج إلى نقاش أوسع، واقترحت تخصيص حلقة لمناقشة هذه الظاهرة، مع اعترافها بأنها تواجه المشكلة شخصيًا.
وتبادل المشاركون في الحوار التعليقات بشأن الاستخدام المفرط للهاتف، حيث وصف محمود مسلم الأمر بأنه حالة مرضية، فيما أكد مهاب مجاهد أن المشكلة تشمل الجميع ولا يمكن استثناء أحد منها، في إشارة إلى انتشار التعلق بالهاتف بين مختلف الفئات والأشخاص.