< محمد مرعي: تفضيل مصر للحلول الدبلوماسية لا يعني تعطيل أدوات الردع لحماية أمنها القومي وأمن حلفائها
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

محمد مرعي: تفضيل مصر للحلول الدبلوماسية لا يعني تعطيل أدوات الردع لحماية أمنها القومي وأمن حلفائها

الرئيس نيوز

أعلن محمد مرعي الخبير ورئيس وحدة دراسات الإعلام والرأي العام بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، الدعم الكامل للقيادة السياسية والقوات المسلحة في جميع الخطوات والإجراءات المتخذة لحماية والأمن القومي المصري والعربي والحفاظ عليه.

 مصر لا تعتدي على أحد ولم ولن تتورط في سفك دماء عربية

وأكد مرعي أن مصر لا تعتدي على أحد ولم ولن تتورط في سفك دماء عربية، موضحا أنها تفضل دائمًا الحلول السياسية والدبلوماسية للتعاطي مع أزمات وصراعات المنطقة، وهو ما ظهر في أزمات السودان، وليبيا، وغزة، وأزمة إيران مؤخرًا، وصولا إلى الأزمة والصراع في اليمن.

وشدد رئيس وحدة دراسات الإعلام على أن تبني مصر للحلول الدبلوماسية لا يعني عدم تطوير أدوات الردع بكافة أشكالها لفرض الحلول السلمية على أي طرف يسعى لتقويض أمنها القومي وأمن حلفائها، لافتًا إلى أن الأمر يتجاوز ملف اليمن وحماية أمن واستقرار المملكة العربية السعودية من الهجمات،  بل يتجاوز ذلك إلى الترقب لاحتمالات تفجر إقليمي قادم مع عودة “محتملة” للمواجهة مرة أخرى بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وسعي الطرفين لتحقيق أهدافهما على حساب مصالح وأمن واستقرار الدول العربية. فإضعاف المملكة العربية السعودية واستنزافها ستكون له تداعيات خطيرة على منطقة الخليج، وستمتد تأثيراته دون شك إلى مصر، بما يمس مصالحها وأمنها القومي.

وأشار إلى أن مصر تؤمن أن المملكة العربية السعودية أحد الأعمدة الاستراتيجية الهامة للأمن القومي العربي والمصري. وهناك أطراف إقليمية غير عربية قررت العبث بثوابت هذه المنطقة عبر تبني سياسات تظن أنها ستعظم مكاسبها، لكن هذا لن يحدث، لأن جميع الأطراف ستخرج خاسرة، بل ومهددة في مختلف مصالحها.

إضعاف المملكة والإضرار بأمنها واستقرارها لن يظل محصورا داخل حدودها

وتابع: المعلوم بالضرورة أن المملكة العربية السعودية هي عماد الخليج العربي، وأحد الأطراف الفاعلة في منظومة العمل العربي المشترك. وإذا تعرضت لمهددات ومخاطر، فعلى الجميع أن يقلقوا حقا؛ فإضعاف المملكة والإضرار بأمنها واستقرارها لن يظل محصورا داخل حدودها، بل ستمتد الأضرار إلى الجميع لا محالة. ومرة أخرى، لن ينجو أحد بمفرده، فالنجاة من هذه «التهديدات الوجودية» ستكون جماعية، وهو ما يفرض تنحية أي خلافات عربية عربية جانبا، وتغليب المصالح الاستراتيجية المشتركة.

السعودية ودول الخليج تتعرض لأكبر تهديدات وجودية في تاريخها

وأضاف أن السعودية ودول الخليج تتعرض لأكبر تهديدات وجودية في تاريخها، ما يتطلب التعاون والوحدة لوقف "الهندسة الأمنية الإجبارية" الجارية للشرق الأوسط، مؤكدا أن مصر لم تتقاعس يوما عن بذل كل الجهود السياسية والدبلوماسية والأمنية والاستخباراتية لوقف النزيف العربي، حيث تقع حماية أمن الخليج والمشرق العربي في صلب الأمن القومي المصري.

ودعا مرعي إلى التراجع عن فكرة مساواة الفواعل من غير الدول بـ "الدولة الوطنية العربية"، مؤكدا أن هذه الفواعل والميليشيات كانت سببا في تنامي النفوذ الإيراني وإسقاط أربع دول عربية، ووفرت للمشروع الإسرائيلي دوافع التمدد، ولم يعد مقبولا تهديدها لأمن الدول الرئيسية خدمة لمصالح أطراف داعمة لها.

تفضيل المسارات والحلول السياسية والدبلوماسية لا يعني تعطيل أدوات الردع الخشنة

وأكد أن تفضيل المسارات والحلول السياسية والدبلوماسية لا يعني تعطيل أدوات الردع الخشنة، بل إن فرض الحلول يحتاج إلى قوة ترسخ لدى الخصوم قناعة بأن التصعيد والتهور ستكون لهما تداعيات ومخاطر، وأن العبث بأمن الدول العربية ومصالحها لن يمر دون ردع.

وفيما يخص المصالح الوطنية، أكد أن مصالح مصر تأتي أولا وأخيرا، مشيرا إلى أنها مهددة في مجالها الحيوي بالبحر الأحمر وباب المندب، ما يفرض ضرورة تطوير التحركات والبدائل المصرية للتعاطي مع التحديات والمهددات المتفاقمة، بما يحمي المصالح المصرية ويعزز قدرتها على مواجهة مختلف السيناريوهات المحتملة.

واستكمل: “هنا، لا نتحدث عن التورط في سفك دماء عربية، بل عن حماية مصالحنا الوطنية، التي يمثل أمن واستقرار المملكة العربية السعودية وجميع دول الخليج العربي جزءا أساسيا منها. فأي اهتزاز أو خلل أو تهديد وجودي لدول الخليج العربي سيعني إضعاف المنظومة العربية بأكملها”.

واختتم مرعي تصريحه بالإشارة إلى أن هناك رئيسا ومؤسسات في مصر يدركون أبعاد المشهد وتداعياته، ولا يشغلهم سوى مصلحة مصر وحماية أمنها واستقرارها ومصالحها الاستراتيجية في محيطها العربي والإقليمي.

3 قرارات حاسمة لمجلس الدفاع الوطني  

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، ترأس صباح اليوم بقصر الاتحادية، اجتماع مجلس الدفاع الوطني، بحضور: رئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء، والقائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، ووزراء الداخلية والمالية والخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ورئيس المخابرات العامة، وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، ورئيس هيئة الاستخبارات العسكرية، بحضور أمين عام مجلس الدفاع الوطني.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن مجلس الدفاع الوطني استعرض مجمل التطورات الإقليمية الراهنة، وما تشهده المنطقة من تطورات خطيرة، ولا سيما في ظل تصاعد الاعتداءات المرفوضة التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية الشقيقة، وقرر بناء على ذلك ما يلي: 
١- الوقوف التام والتضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، انطلاقا من العلاقات التاريخية والوشائج المتينة التي تربط بين شعبي البلدين الشقيقين باعتبارهما قلب الامة العربية، وإيمانًا بارتباط الامن القومي السعودي بالأمن القومي المصري والعربي.

٢- تقديم كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة العربية السعودية الشقيقة للدفاع عن أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية.

٣- مواصلة وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية المبذولة، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، بما يسهم في خفض التصعيد في الإقليم برمته وتسوية الأزمات التي تشهدها المنطقة سلميًا.