رامي محسن: تصريحات السيسي تمنح الأحزاب فرصة حقيقية لإعداد مرشحين للرئاسة.. والتحدي في تأهيل كادر قادر على تحمل المسؤولية
أكد رامي محسن، مدير المركز الوطني للدراسات البرلمانية، أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل فرصة جديدة أمام الأحزاب السياسية لاستعادة دورها الفاعل في الحياة السياسية، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة تضع جميع الأحزاب أمام اختبار حقيقي لإعداد كوادر سياسية مؤهلة وقادرة على المنافسة في الانتخابات الرئاسية.
وقال محسن إن تصريحات الرئيس بشأن الالتزام بالمدد الدستورية لتولي السلطة تفتح المجال أمام الأحزاب والقوى السياسية لتقديم مرشحين يمتلكون الكفاءة والخبرة والقدرة على تحمل مسؤولية قيادة الدولة، مؤكدا أن الفرصة أصبحت متاحة أمام الجميع دون استثناء.
وأضاف أن الوقت قد حان لكي تنتقل الأحزاب من مجرد الوجود السياسي إلى ممارسة دور حقيقي في إعداد الكوادر، من خلال التدريب والتأهيل وبناء القيادات القادرة على المنافسة وتولي المسؤولية، مشددا على أهمية اضطلاع مؤسسات المجتمع المدني والقوى السياسية بدورها في دعم الحياة الديمقراطية.
وأشار مدير المركز الوطني للدراسات البرلمانية إلى أن تصريحات الرئيس تضع الأحزاب أمام مسؤولية مباشرة، خاصة أن بعض الأصوات كانت تتحدث عن غياب فرص تداول السلطة أو محدودية فرص المنافسة السياسية، لافتا إلى أن المرحلة الحالية تتيح لهذه القوى إثبات قدرتها على تقديم بدائل سياسية وكوادر مؤهلة.
شروط الترشح للرئاسة لا تستلزم تعديلا دستوريا
وفيما يتعلق بالحديث عن ضرورة إجراء تعديلات دستورية لتحديد مؤهلات المرشح لرئاسة الجمهورية، أوضح محسن أن اشتراط حصول المرشح على درجة الدكتوراه أو إجادته لغة أجنبية، إذا طُرح باعتباره تصورا لتأهيل المرشحين، لا يعني بالضرورة الحاجة إلى تعديل دستوري.
وأوضح أن قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية يتضمن بالفعل شروطا تتعلق بالمؤهل الدراسي للمرشح، مشيرا إلى أن شرط الحصول على مؤهل عالٍ يشمل درجات علمية مختلفة، من بينها الماجستير والدكتوراه، ولا يقتصر على درجة علمية بعينها.
وشدد محسن على ضرورة التفرقة بين الشروط القانونية القائمة للترشح وبين المقترحات المتعلقة بمستوى التأهيل والخبرات التي ينبغي توافرها فيمن يتولى منصب رئيس الجمهورية، داعيا إلى مراجعة النصوص القانونية المنظمة للانتخابات الرئاسية قبل الحديث عن الحاجة إلى تعديلات دستورية.
من يستطيع أن يكون بديلا للسيسي؟
وأكد محسن أن التحدي الحقيقي أمام الأحزاب السياسية في المرحلة المقبلة يتمثل في قدرتها على إعداد شخصية تمتلك من الكفاءة والرؤية ما يؤهلها لتحمل مسؤولية قيادة الدولة، مشيرا إلى أن نجاح الأحزاب لن يقاس فقط بوجودها في المشهد السياسي، وإنما بقدرتها على تقديم كوادر قادرة على المنافسة وتولي المسؤولية.
وأضاف أن الرئيس عبد الفتاح السيسي استطاع، من خلال ما قدمه خلال فترة حكمه، أن يترك أثرا لدى قطاعات واسعة من المصريين، وهو ما يضع الأحزاب أمام تحدٍ كبير يتمثل في إعداد مرشح قادر على التعامل مع الملفات الوطنية واستكمال مسيرة العمل في الدولة.
واختتم محسن بالتأكيد على أن المعيار الحقيقي لفاعلية الأحزاب خلال الفترة المقبلة سيكون قدرتها على تقديم مرشح رئاسي يمتلك رؤية واضحة للمستقبل، وكفاءة سياسية وإدارية تؤهله لتحمل المسؤولية، بما يعزز التنافس السياسي ويفتح المجال أمام تداول السلطة وفقا للدستور.





