اللواء سامح أبو هشيمة: مصر لن تتوانى عن حماية الأمن القومي السعودي.. والخيار الدبلوماسي أولوية (خاص)
لا تزال كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن الدعم المقدم إلى المملكة العربية السعودية في إطار دفاعها عن نفسها، يُلقي بصداه على كثير من رواد مواقع التواصل، بين متسائل عن شكل الدعم المصري، وهل يعني هذا توقف القاهرة عن جهودها الدبلوماسية لحل الأزمة بين السعودية وجماعة الحوثي في اليمن.
المحاضر في أكاديمية ناصر العسكرية، اللواء أركان حرب، سامح أبو هشيمة، يقول إن الخيار الدبوماسي عند القاهرة مقدم على أي خيارات أخرى، ولا يمكن اعتبار دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي للبرلمان من أجل الانعقاد للحصول على تفويض لدعم المملكة العربية السعودية عسكريًا، إلا في إطار مساعي مصر لتحريك الدبلوماسية.
القاهرة تجري حاليًا جراحة دقيقة بمشرط حساس لإعادة الاستقرار للمنطقة
وأكد اللواء أبو هشيمة في تصريحات لـ"الرئيس نيوز" أن مصر لن تتوان عن عن حماية الأمن القومي السعودي، لافتا إلى أنها تريد من تلك الخطوة إبلاغ جماعة أنصار الله الحوثي أنها غير راضية على الإطلاق بالهجمات الدامية التي تقوم بشنها على المصالح السعودية، وكذلك إبلاغها برفضها القاطع تلك الإجراءات التي تهدد الملاحة في البحر الأحمر وبالتالي التأثير على حركة المرور عبر قناة السويس.
مصر لم تكن دولة معتدية على مر الأزمنة ومكانتها يقر بها كل عربي منصف
وأضاف: "ما تقوم به مصر حاليًا هو جراحة دقيقة بمشرط حساس لإعادة الاستقرار لتلك المنطقة التي لا تكاد تهدأ حتى تشتعل من جديد باضطرابات جديدة"، لافتًا إلى أن مصر لم تكن دولة معتدية على مر الأزمنة، وأن مكانتها يقر بها كل عربي منصف، وقد رأينا البيان الصادر من مجلس النواب التابع لجماعة الحوثي وكيف أنهم يرون القاهرة حصنًا للعروبة.
الدعم المصري للمملكة دفاعيا وليس هجوميا
وعن كيف ترى جماعة الحوثي القرار المصري، فيقول اللواء أبو هشيمة: “الحوثي يعلم كذلك أن مصر قالت إن أي دعم سيكون للمملكة هو إطار دفاعي وليس هجومي وهو الأمر الحاصل في الإمارات بعد الإعلان عن وجود مفرزة من المقاتلات المصرية هناك، وإيران تتفهم الأمر، ولم تسجل أي محاولات هجومية إيرانية على أماكن تواجد المقاتلات المصرية”.
ووفق مراقبون فإن مصر مرشحة بقوة للعب دور الوساطة بين السعودية وجماعة أنصار الله الحوثي في اليمن، لما تتمتع به من قنوات تواصل مع الجماعة المدعومة من إيران، وكذلك مع قوات الحرس الثوري الإيراني، ومنذ اشتعال الأزمة زار ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان القاهرة وناقش الأزمة مع الرئيس عبدالفتاح السيسي، وأكد الطرفان أهمية الأمن القومي العربي، والعمل على حل الازمات بالطرق السلمية.
وقبل سابق، وقعت السعودية مع جماعة الحوثي اتفاق تهدئة منح فرصة لالتقاط الأنفاس بين طرفي النزاع، قبل أن ينهار الاتفاق على وقع قصف متبادل بين الطرفين، وصلت على إثره جماعة الحوثي إلى الساحل الغربي اليمني المطل على مضيق باب المندب، قبل أن تستعيد القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية زمام الأمور مرة أخرى وتسترد تلك المنطقة الاستراتيجية.
3 قرارات حاسمة لمجلس الدفاع الوطني
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، ترأس صباح اليوم بقصر الاتحادية، اجتماع مجلس الدفاع الوطني، بحضور: رئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء، والقائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، ووزراء الداخلية والمالية والخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ورئيس المخابرات العامة، وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، ورئيس هيئة الاستخبارات العسكرية، بحضور أمين عام مجلس الدفاع الوطني.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن مجلس الدفاع الوطني استعرض مجمل التطورات الإقليمية الراهنة، وما تشهده المنطقة من تطورات خطيرة، ولا سيما في ظل تصاعد الاعتداءات المرفوضة التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية الشقيقة، وقرر بناء على ذلك ما يلي:
١- الوقوف التام والتضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، انطلاقا من العلاقات التاريخية والوشائج المتينة التي تربط بين شعبي البلدين الشقيقين باعتبارهما قلب الامة العربية، وإيمانًا بارتباط الامن القومي السعودي بالأمن القومي المصري والعربي.
٢- تقديم كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة العربية السعودية الشقيقة للدفاع عن أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية.
٣- مواصلة وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية المبذولة، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، بما يسهم في خفض التصعيد في الإقليم برمته وتسوية الأزمات التي تشهدها المنطقة سلميًا.