خالد يوسف يكشف رؤيته لبداية ونهاية عهد السيسي.. ورسالة مهمة بشأن اختيار رئيس الجمهورية
تحدث المخرج خالد يوسف عن بداية ونهاية عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مستعرضًا رؤيته للمحطات السياسية التي شهدتها البلاد، ومعلقًا على التصريحات المتعلقة بتأهيل الكوادر التي ستتولى إدارة الدولة مستقبلًا، ومؤكدًا أهمية الحفاظ على حق الشعب في اختيار من يتولى المسؤولية وفقًا للدستور.
خالد يوسف: بداية عهد السيسي ارتبطت بثورة الشعب على الإخوان
واستهل خالد يوسف حديثه بالإشارة إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي بدأ عهده بالانحياز للشعب خلال ثورته على حكم جماعة الإخوان المسلمين، معتبرًا أن هذا الموقف سجل اسمه في صفحة مضيئة من التاريخ.
وأضاف أن نهاية العهد قد تفتح صفحة تاريخية أخرى إذا التزم الرئيس بالدستور ولم يترشح مرة أخرى، موضحًا أن ذلك من شأنه ترسيخ مبدأ التداول السلمي للسلطة من خلال صناديق الاقتراع، بعيدًا عن المفاجآت القدرية، سواء الموت أو الثورة.
وأشار المخرج إلى أن الفترة بين بداية العهد ونهايته شهدت قرارات سياسية يمكن الاتفاق معها أو الاختلاف بشأنها، مؤكدًا أن لكل رئيس ما له وما عليه، وأن المواقف السياسية لا تمنع من تقييم القرارات بصورة مختلفة.
وأوضح خالد يوسف أنه دعم بعض سياسات الرئيس السيسي، بينما عارض سياسات أخرى، لافتًا إلى أن حديثه يأتي في سياق توضيح وجهة نظره بشأن التصريحات المتعلقة بتأهيل من سيتولى إدارة مصر، والتي يرى أنها فُهمت بصورة خاطئة من بعض الأشخاص.
ماذا قال خالد يوسف عن تأهيل قيادات مصر؟
وأكد خالد يوسف أن إطلاق مبادرة لتأهيل كوادر قادرة على قيادة الدولة في مختلف المواقع يُعد، من وجهة نظره، خطوة تعكس الحرص على مستقبل مصر، مشيرًا إلى أن إعداد الشخصيات المؤهلة لتحمل المسؤولية أمر مهم للدولة.
لكنه لفت إلى أن بعض الأشخاص فهموا المبادرة باعتبارها تمهيدًا لقصر الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية على الحاصلين على دورات تدريبية وتأهيلية محددة.
وفي هذا السياق، شدد خالد يوسف على أنه لا يدعي معرفة نية الرئيس أو تفسير كلماته، لكنه يرى أن السيسي لا يمكن أن يقصد فرض هذا الشرط، موضحًا أن تطبيق مثل هذا التصور من شأنه، بحسب رأيه، الإضرار بمبدأ الديمقراطية والحد من حرية الشعب في اختيار من يتولى المسؤولية، فضلًا عن تعارضه مع نصوص الدستور.
خالد يوسف يحذر من تقييد حرية اختيار الشعب
وتطرق المخرج إلى المقارنة بين هذا التصور وهيئة تشخيص مصلحة النظام في إيران، معتبرًا أن وضع جهة تحدد للناخبين قائمة بالأشخاص الذين يمكنهم الاختيار من بينهم يتعارض مع حرية الإرادة الشعبية.
وشدد على أن الشعب المصري ليس قاصرًا حتى تُفرض عليه جهة تحدد له من يستحق القيادة، مهما كانت مكانة هذه الجهة أو مدى الثقة بها.
وأوضح أن من حق الرئيس والقائمين على إدارة الدولة تأهيل الكوادر التي يرون أنها قادرة على تحمل المسؤولية، لكن ذلك لا ينبغي أن ينتقص من حق الشعب في اختيار من يراه مناسبًا، سواء كان من بين الذين حصلوا على تأهيل الدولة أو من خارج هذه الدائرة، ما دامت الشروط الدستورية تنطبق عليه.
واختتم خالد يوسف حديثه بالتأكيد على أن الشعب صاحب الحق في الاختيار، مستشهدًا بقول الرئيس عبد الفتاح السيسي: «أريد أن أرى رأي الشعب فيما قلته».