السبت 17 أكتوبر 2026 الموافق 06 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

بعد جولة السيسي الآسيوية.. محمد حجازي يكشف الفرصة الاقتصادية التي يمكن أن تستفيد منها مصر

السفير محمد حجازي
السفير محمد حجازي

كشف السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق للشؤون الآسيوية، نتائج جولة الرئيس عبد الفتاح السيسي الآسيوية التي شملت كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، موضحًا آليات الاستفادة من الشراكات الاستراتيجية التي جرى الاتفاق عليها، وتحويلها إلى مشروعات إنتاجية واستثمارات ملموسة تدعم الاقتصاد المصري وتعزز قدرته على المنافسة في الأسواق العالمية.

وأكد حجازي أن نجاح الزيارات الخارجية لا يتوقف عند مستوى الحفاوة الرسمية والتوافق السياسي، وإنما يرتبط بقدرة الدولة على ترجمة الاتفاقيات والتفاهمات إلى مشروعات تحقق عوائد اقتصادية مباشرة، وتفتح مجالات جديدة للتعاون في الصناعة والإنتاج والتصدير.

محمد حجازي يكشف دلالات جولة السيسي الآسيوية

وأشار السفير محمد حجازي، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» على قناة «المحور»، إلى مشهد عودة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أرض الوطن وحديثه من مطار القاهرة، معتبرًا أن الحفاوة التي حظي بها الرئيس خلال جولته تعكس مكانة مصر التاريخية وطبيعة العلاقات التي تربطها بشعوب الدول التي زارها.

وأوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق للشؤون الآسيوية أن هذه الزيارات حملت رسائل سياسية واقتصادية مهمة، في ظل ما تشهده العلاقات الدولية من تحولات متسارعة، لافتًا إلى أن تعزيز العلاقات مع الدول الآسيوية يتيح فرصًا لتوسيع مجالات التعاون والاستفادة من التجارب الاقتصادية والصناعية لهذه الدول.

وتوقف حجازي عند زيارة كوريا الجنوبية، مشيرًا إلى ما شهدته من حفاوة رسمية وشعبية، وما ارتبط بها من توجه نحو تعزيز الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية بين البلدين.

كما أشار إلى أن زيارة ماليزيا عكست تقديرًا للأزهر الشريف والثقافة والفنون المصرية، بالتزامن مع الاتفاق على إقامة شراكة اقتصادية استراتيجية، فيما تمثل إندونيسيا أهمية خاصة بالنظر إلى ثقلها وتأثيرها في العالمين الإسلامي والآسيوي.

اضطرابات التجارة العالمية تعزز أهمية الشراكات الاقتصادية

وأكد حجازي أن الجولة الآسيوية جاءت في توقيت مهم، بالتزامن مع اضطرابات تشهدها الدبلوماسية العالمية وحركة التجارة الدولية نتيجة الحروب والأزمات الإقليمية، فضلًا عن التحديات المرتبطة بممرات الملاحة الحيوية، وفي مقدمتها باب المندب ومضيق هرمز.

وأوضح أن هذه التطورات تفرض على الدول والشركات إعادة تقييم سلاسل الإمداد والتصدير، والبحث عن مواقع إنتاج أكثر استقرارًا وقدرة على الوصول إلى الأسواق المختلفة، وهو ما يفتح المجال أمام مصر للاستفادة من موقعها الجغرافي وشبكة ممراتها التجارية.

وأشار إلى أن دولًا مثل كوريا الجنوبية وإندونيسيا وماليزيا، إلى جانب الصين، واجهت ضغوطًا واضطرابات في سلاسل الإمداد والتصدير نحو أسواقها التقليدية في أوروبا وإفريقيا والمنطقة العربية، نتيجة الأزمات الإقليمية، الأمر الذي يعزز أهمية البحث عن فرص إنتاج جديدة ومواقع استراتيجية للتصنيع.

غرب خليج السويس.. فرصة لتحويل الاتفاقيات إلى مشروعات إنتاجية

وشدد مساعد وزير الخارجية الأسبق للشؤون الآسيوية على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التفاهمات السياسية إلى خطوات تنفيذية واضحة، من خلال جذب الاستثمارات وتأسيس مشروعات إنتاجية تعزز تنافسية الاقتصاد المصري وتوفر فرصًا للتوسع في التصدير.

ولفت إلى أهمية المنطقة الاقتصادية بغرب خليج السويس، باعتبارها بوابة يمكن أن تستفيد منها الشركات الآسيوية لإنشاء مراكز إنتاج داخل مصر، مستفيدة من قربها من قناة السويس والموقع الجغرافي الذي يربط الأسواق الأوروبية والإفريقية والعربية.

وأكد أن إقامة مشروعات صناعية داخل مصر يمكن أن تحقق مصالح مشتركة، من خلال توفير بيئة إنتاج للشركات الآسيوية، وتعزيز القدرات الصناعية المصرية، وزيادة فرص الوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

وتتمثل الأولوية، وفقًا لما طرحه حجازي، في تحويل نتائج جولة الرئيس السيسي إلى برامج عمل ومشروعات قابلة للتنفيذ، بما يضمن الاستفادة الاقتصادية من الشراكات الاستراتيجية، ويعزز مكانة مصر بوصفها مركزًا محتملًا للإنتاج والتصدير في ظل التغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.