< تحذير عاجل من جمال شعبان بشأن الجلطات.. متى تصبح الدقائق عاملًا حاسمًا؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

تحذير عاجل من جمال شعبان بشأن الجلطات.. متى تصبح الدقائق عاملًا حاسمًا؟

جمال شعبان
جمال شعبان

حذر الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، من خطورة الجلطات وتأثيرها على صحة الإنسان، مؤكدًا أنها لم تعد مقتصرة على كبار السن، بل أصبحت تهدد فئات عمرية مختلفة، بما في ذلك الشباب والمراهقون، إلى جانب الرجال والسيدات.

وأوضح جمال شعبان، خلال برنامجه «قلبك مع جمال شعبان»، أن تغير خريطة الفئات المعرضة للإصابة بالجلطات يستدعي زيادة الوعي بأسبابها وعوامل الخطورة المرتبطة بها، وعدم الاستهانة بالأعراض المحتملة أو الاعتقاد بأن صغر السن يمثل حماية من الإصابة.

وأشار إلى أن ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين من عوامل الخطورة التي قد تزيد احتمالات الإصابة بمشكلات الأوعية الدموية، مشددًا على أهمية الانتباه إلى الحالة الصحية وعدم تجاهل المؤشرات التي قد تستدعي التدخل الطبي العاجل.

جمال شعبان يوضح أسباب خطورة الجلطات على الشباب

وأكد العميد السابق لمعهد القلب القومي أن الجلطات قد تصيب مختلف الأعمار، وهو ما يجعل التعامل معها قضية تتطلب الوعي والاهتمام بالوقاية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من عوامل خطورة صحية.

وأوضح أن الدم يؤدي دورًا أساسيًا في تغذية خلايا الجسم، إذ ينقل إليها الأكسجين والمواد اللازمة لأداء وظائفها، وأن حدوث انسداد في أحد الأوعية الدموية قد يؤدي إلى انقطاع أو انخفاض تدفق الدم إلى العضو الذي يغذيه، ما يعرض خلاياه للتلف.

وأضاف أن خطورة الجلطة تتوقف على مكان حدوثها ومدى تأثيرها في الدورة الدموية، موضحًا أن الجلطات التي تصيب الشرايين التاجية المغذية لعضلة القلب تُعد من الحالات الخطيرة، وقد تؤدي إلى مضاعفات تهدد الحياة إذا لم يحصل المريض على الرعاية الطبية المناسبة في الوقت الملائم.

وتبرز أهمية التوعية بالجلطات في ضرورة عدم ربط الإصابة بعمر محدد، لأن وجود عوامل الخطورة أو ظهور أعراض مقلقة يستدعيان الانتباه والتقييم الطبي، بصرف النظر عن سن الشخص.

أول 90 دقيقة في التعامل مع الجلطات القلبية

وشدد جمال شعبان على أهمية سرعة نقل المريض المشتبه في إصابته بجلطة إلى المستشفى، موضحًا أن التدخل الطبي المبكر قد يزيد فرص النجاة ويحد من الأضرار الناتجة عن تأخر العلاج.

وأشار إلى أن أول 90 دقيقة تمثل فترة مهمة في التعامل مع بعض حالات الجلطات القلبية، إذ يمكن أن تسهم سرعة التشخيص والتدخل المناسب في تحسين النتائج وتقليل الضرر الذي قد يصيب عضلة القلب.

وحذر من أن التأخر في طلب الرعاية الطبية قد يؤدي إلى تفاقم الحالة وزيادة احتمالات حدوث مضاعفات خطيرة، مؤكدًا أن سرعة الاستجابة للأعراض المحتملة تمثل عنصرًا مهمًا في التعامل مع هذه الحالات.

وتشمل العلامات التي تستدعي طلب المساعدة الطبية العاجلة الشعور بألم أو ضغط في الصدر، وضيق التنفس، والتعرق البارد، أو الألم الذي يمتد إلى الذراع أو الفك أو الظهر. وقد تختلف الأعراض من شخص إلى آخر، ولا ينبغي انتظار مرور فترة زمنية محددة قبل طلب الإسعاف عند الاشتباه في الإصابة بجلطة قلبية.

الوقاية والوعي الصحي لتقليل مخاطر الجلطات

تتطلب مواجهة مخاطر الجلطات الاهتمام بعوامل الخطورة التي يمكن السيطرة عليها، من خلال متابعة ضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول، والابتعاد عن التدخين، وممارسة النشاط البدني المناسب، والالتزام بالعلاج الموصوف طبيًا.

كما يُنصح بإجراء الفحوصات الدورية وفقًا للحالة الصحية وتوصيات الطبيب، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي أو عوامل تزيد احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وتؤكد التحذيرات المتعلقة بالجلطات أن الوعي بالأعراض وسرعة طلب المساعدة الطبية قد يصنعان فارقًا مهمًا في فرص التعافي، وأن الإصابة لا ترتبط بكبار السن وحدهم، بل تستدعي الانتباه لدى جميع الفئات العمرية.