الثلاثاء 18 أغسطس 2026 الموافق 05 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

«القلب ينكسر فعلًا».. جمال شعبان يكشف أخطر 3 عوامل تهدد الشباب بالأزمات القلبية

الدكتور جمال شعبان
الدكتور جمال شعبان

حذّر الدكتور جمال شعبان طبيب القلب والعميد السابق لمعهد القلب القومي، من استمرار حالات الموت القلبي المفاجئ والأزمات القلبية بين الشباب، موضحًا أن هناك عوامل مرتبطة بنمط الحياة يمكن تعديلها للحد من مخاطر هذه الأزمات.

واستند "شعبان" في حديثه عبر قناة "الشمس" إلى دراسة «INTERHEART»، التي أجريت على مدار سنوات وشملت أعدادًا كبيرة من المرضى حول العالم، مشيرًا إلى أنها بحثت في الأسباب المرتبطة بحدوث الأزمات القلبية، وخلصت إلى وجود عوامل في نمط الحياة لها دور مهم في الإصابة.

“حتى لو مش مدخن”.. جمال شعبان يحذر من التدخين ويكشف أسباب الأزمات القلبية

ووضع الدكتور جمال شعبان التدخين في مقدمة العوامل التي تزيد مخاطر الأزمات القلبية، موضحًا أن الأمر لا يقتصر على الشخص الذي يدخن بنفسه، وإنما يشمل أيضًا التدخين السلبي وحتى التعرض لآثار التدخين الموجودة في الأماكن والأثاث.

وقال شعبان: “التدخين مشكلة كبيرة جدًا، والتدخين بكل أنواعه”، موضحًا أن هناك التدخين المباشر، والتدخين السلبي عندما يدخن شخص بجوارك، إضافة إلى ما وصفه بالتدخين من الطرف الثالث، عندما يتواجد الشخص في مكان سبق أن كان فيه مدخنون وتبقى آثار التدخين على الأسطح والمفروشات.

وحذّر كذلك من الاعتقاد بأن السجائر الإلكترونية تمثل وسيلة آمنة للإقلاع عن التدخين، مشيرًا إلى أنها قد تحتوي على نسبة أقل من النيكوتين، لكن لها أضرارًا أخرى.

وقال: «فلا تنخدع بقولهم إن الفيب أو الآيكوس أو السيجارة الإلكترونية دي وسيلة آمنة وفعالة وسريعة للإقلاع عن التدخين».

التوتر.. عامل آخر يضغط على القلب

وأشار "شعبان" إلى أن التوتر والضغوط النفسية يمثلان عاملًا آخر مهمًا في الأزمات القلبية، لافتًا إلى أن الحياة أصبحت مليئة بالضغوط والطموحات والمشاعر السلبية.

وأوضح أن الفجوة بين طموحات الإنسان الكبيرة وإمكاناته المحدودة قد تؤدي إلى ضغوط نفسية شديدة، مشددًا على ضرورة التكيف مع صعوبات الحياة وعدم التعامل معها باعتبارها أمرًا استثنائيًا.

وقال: “المؤلمات الشديدة بتعمل انكسار في القلب”، موضحًا أن الضغوط قد تؤدي إلى ارتفاع شديد في ضغط الدم، أو الإصابة بالسكري من النوع الثاني، أو تقلص الشرايين التاجية، بما قد يقود إلى أزمة قلبية.

وأضاف أن ما يطلق عليه “القلب المنكسر” ليس مجرد تعبير مجازي، بل يمكن أن يكون له أساس علمي مرتبط بالتوتر والاستجابة السلبية للضغوط.

وانتقل الدكتور جمال شعبان إلى عامل ثالث يتعلق بنمط الحياة، وهو قلة الحركة والخمول، مؤكدًا أن الحياة التي يغلب عليها الجلوس والرتابة لها تأثيرات صحية سلبية.

وحذّر من الانضمام إلى ما وصفه بـ"حزب الكنبة الصحي"، موضحًا أن قلة الحركة قد ترتبط بزيادة الدهون والسمنة، ولا يشترط أن يكون الشخص بدينًا بشكل واضح حتى تكون لديه مشكلة في دهون البطن.

وأشار إلى أن بعض الأشخاص قد يكونون نحيفين أو رشيقين، لكن لديهم زيادة في الدهون بمنطقة البطن، موضحًا أن قياس محيط البطن يمكن أن يكشف هذه المشكلة.

وبحسب ما ذكره، فإن قياس محيط البطن الذي يزيد على نحو 100 أو 102 سم للرجال، وعلى 88 إلى 90 سم للنساء، يشير إلى وجود سمنة في البطن.

وأضاف أن سمنة البطن قد ترتبط بما وصفه بمتلازمة الأيض، والتي تشمل ارتفاع الدهون الثلاثية والكوليسترول والسكر وضغط الدم.

التعامل مع الضغوط يحتاج إلى التكيف

وشدد "شعبان" على أهمية التعامل مع الحزن والمشكلات باعتبارها جزءًا من الحياة، مؤكدًا أن الإنسان من الطبيعي أن يحزن ويبكي عند فقد شخص قريب أو التعرض لمشكلة، لكن الأهم هو القدرة على التعافي والعودة إلى الحياة.

وقال: “نزعل ونبكي ونفضفض، لكن بسرعة نتعافى وننخرط في الحياة”، مشيرًا إلى أن التكيف مع ضغوط الحياة يمثل جزءًا أساسيًا من الوقاية من تأثيراتها السلبية على الجسم والقلب.