«مفيش صدف في السياسة».. حسام الغمري يكشف سر توقيت احتجاجات السفارة المصرية بهولندا
كشف حسام الغمري الإعلامي والباحث السياسي، كواليس الاحتجاجات أمام السفارة المصرية في هولندا، ودلالات توقيتها والأهداف المرتبطة بها، في ظل تطورات سياسية متزامنة، من بينها تصريحات بشأن سيناء، وتحركات أوروبية تستهدف جماعة الإخوان الإرهابية.
وأكد الغمري، خلال حواره لبرنامج "الحياة اليوم" عبر قناة "الحياة" أن توقيت هذه التحركات يثير تساؤلات، معتبرًا أن تزامنها مع أحداث وتصريحات سياسية أخرى لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد مصادفة، وقال: "مفيش صدف في السياسة"، مشيرًا إلى أن اختيار هولندا لإقامة هذه التحركات يستحق التوقف أمامه، في ضوء ما طرحه بشأن وجود جماعات وكيانات مرتبطة بالإخوان هناك.
حسام الغمري يتساءل عن توقيت الاحتجاجات أمام السفارة المصرية
وتطرق الغمري إلى ما وصفه بتكرار التزامن بين التحركات الاحتجاجية ومناسبات أو تصريحات سياسية، مشيرًا إلى تحركات سابقة في الخامس من أكتوبر، بالتزامن مع الاحتفال بذكرى أكتوبر، وتصريحات إسرائيلية بشأن سيناء.
واعتبر أن هذه التزامنات تفتح الباب أمام التساؤلات حول الرسائل التي تحملها الاحتجاجات والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها، كما طرح تساؤلات بشأن طبيعة النشاط المرتبط بالكيانات التي تحدث عنها في هولندا، ومدى ارتباط ذلك بما أشار إليه عن نفوذ اللوبي الإسرائيلي.
وتناول الغمري كذلك مقطع فيديو أشار إلى ارتباطه بأحد الأشخاص وشقيقه، متحدثًا عن تداول معلومات تتعلق بعائلات وأبناء بعض المواطنين المصريين، ومثيرًا تساؤلات بشأن مدى توافق نشر مثل هذه المعلومات مع القوانين الهولندية، سواء كانت المعلومات المتداولة صحيحة أم غير صحيحة.
قرار البرلمان الأوروبي بشأن جماعة الإخوان الإرهابية
وانتقل الغمري إلى الحديث عن التحركات الأوروبية المتعلقة بجماعة الإخوان، مشيرًا إلى قرار للبرلمان الأوروبي بشأن إعداد استراتيجية أوروبية موحدة للتعامل مع الجماعة، قال إنه صدر بأغلبية 381 صوتًا.
واعتبر الغمري أن أهمية القرار تتمثل في تناوله وجود كيانات مرتبطة بجماعة الإخوان داخل الأراضي الأوروبية، فضلًا عن ملف التمويل الأوروبي والأنشطة التي قال إنها تستهدف التأثير في المؤسسات الأوروبية.
وأشار إلى أن القرار يمثل تطورًا يستحق المتابعة، لكنه شدد على ضرورة التمييز بين صدور القرارات السياسية والتشريعية وبين تنفيذها عمليًا، معتبرًا أن الخطوات المقبلة ستكشف مدى جدية الحكومات الأوروبية في التعامل مع الملفات التي تناولها القرار.
حسام الغمري يتحدث عن التمويل الأوروبي وكيانات الإخوان
وتطرق الغمري إلى ما وصفه بملف التمويل الأوروبي للكيانات المرتبطة بجماعة الإخوان، مشيرًا إلى أن القرار يتناول متابعة الأموال الأوروبية التي تصل إلى كيانات مرتبطة بالجماعة.
كما تحدث عن اتحاد مسلمي أوروبا، الذي أشار إلى أنه كان يُعرف سابقًا باسم اتحاد المنظمات الإسلامية، معتبرًا أن تغيير الأسماء لا يغير طبيعة الارتباطات التنظيمية التي يتحدث عنها.
وربط الغمري بين هذا الكيان وعدد من الجمعيات والكيانات الإخوانية الموجودة في أوروبا، مشيرًا إلى أن تناول اسمه في القرار الأوروبي يمثل نقطة مهمة في ملف متابعة نشاط الجماعة داخل المؤسسات الأوروبية.
هل تتحول القرارات الأوروبية إلى إجراءات فعلية؟
وفي سياق متصل، استشهد الغمري بما قال إنه تقارير صحفية بريطانية تناولت تمويل جمعية مرتبطة بالإخوان، وتحدث عن أموال وأصول مالية للجمعية، معتبرًا أن هذه الملفات تستدعي مزيدًا من الاهتمام عند تقييم حجم النشاط المالي للكيانات المرتبطة بالجماعة في أوروبا.
كما أشار إلى ورود منظمة شبابية مرتبطة بالإخوان في أوروبا ضمن الموضوعات التي تناولها القرار، مؤكدًا أن الاختبار الحقيقي يتمثل في مدى انتقال المواقف والقرارات الأوروبية إلى إجراءات تنفيذية على أرض الواقع.
وأكد أهمية متابعة الإرادة السياسية للحكومات الأوروبية ومدى التزامها بتنفيذ ما يصدر عن المؤسسات التشريعية، معتبرًا أن الاعتراف بوجود كيانات مرتبطة بالإخوان وطرح ملفات التمويل والنفوذ المؤسسي لا يكفي وحده ما لم تتبعه خطوات عملية، متابعًا: “لو مفيش إرادة سياسية أوروبية إحنا هنا في مصر هتكتفي باعترافكم أن أوروبا قارة حاضنة وممولة للإرهاب الإخواني".