رمضان عبد المعز: دعوات الإصلاح تواجه المعارضة.. ورسالة الأنبياء بناء المجتمعات
أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن جميع الأنبياء والرسل حملوا رسائل إصلاحية تستهدف إصلاح المجتمعات وحمايتها، وترسيخ القيم الأخلاقية والدينية، مشيرًا إلى أن الدعوة إلى الإصلاح قد تواجه الرفض والمعارضة من بعض الناس، حتى عندما يكون الهدف تحقيق الخير للمجتمع والحفاظ على استقراره.
رمضان عبد المعز يستشهد بقصة نبي الله شعيب في الدعوة إلى الإصلاح
واستشهد رمضان عبد المعز، خلال حديثه ببرنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة «dmc»، بنبي الله شعيب عليه السلام، موضحًا أن رسالته قامت على الإصلاح والسعي إلى تقويم المجتمع، مستشهدًا بقول الله تعالى على لسانه: ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
وأوضح أن السعي إلى إصلاح المجتمع والحفاظ عليه من المبادئ الأساسية التي حملها الأنبياء والرسل، مؤكدًا أن الإصلاح يتطلب الإخلاص في العمل، والصبر على الصعوبات، والاستمرار في أداء الرسالة رغم ما قد يواجهه أصحابها من رفض أو انتقاد.
وأشار إلى أن أصحاب الدعوات الإصلاحية تعرضوا للعداء والتهديد في مختلف العصور، مستشهدًا بما واجهه نبي الله شعيب من تهديد قومه له، حين قالوا: ﴿وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾، معتبرًا أن هذه المواقف تكشف صعوبة تقبل بعض الناس لدعوات الإصلاح والتغيير.
رمضان عبد المعز يتحدث عن مشروعات التنمية في مصر
وتطرق الداعية الإسلامي إلى المشروعات وأعمال التطوير التي تشهدها مصر في عدد من القطاعات، مشيرًا إلى أن بعض الأشخاص قد يعارضون إنشاء كوبري أو طريق أو مترو أو أتوبيس ترددي، كما قد ينتقدون جهود تطوير التعليم، رغم أن هذه المشروعات تستهدف تحسين الخدمات وتطوير البنية التحتية.
وشدد عبد المعز على أهمية بناء الوعي المجتمعي وتعزيز الانتماء الوطني، إلى جانب الاهتمام بالتربية الدينية والوطنية، باعتبارهما من الركائز الأساسية لترسيخ المسؤولية تجاه المجتمع، وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على الوطن ودعم مسارات التنمية.
وأوضح أن اختلاف الآراء بشأن مشروعات التطوير لا ينبغي أن يحجب أهمية الحوار الواعي وفهم أهداف المشروعات وتأثيرها في حياة المواطنين، مؤكدًا ضرورة الاهتمام ببناء الإنسان وترسيخ القيم التي تدعم استقرار المجتمع وتقدمه.
أهمية التربية الوطنية في تعزيز الانتماء والحفاظ على الوطن
واستعاد رمضان عبد المعز ذكرياته خلال سنوات دراسته بالأزهر الشريف، مشيرًا إلى الاهتمام الذي كانت تحظى به التربية الوطنية، وما ارتبط بها من طابور الصباح والإذاعة المدرسية وترديد الطلاب عبارات الاعتزاز بالعلم والوطن.
وأكد أهمية التربية الوطنية في بناء شخصية الطلاب، وغرس قيم الانتماء والمسؤولية لديهم، موضحًا أن دور المؤسسات التعليمية لا يقتصر على تقديم المناهج الدراسية، بل يمتد إلى إعداد أجيال تدرك قيمة الوطن وتحرص على الحفاظ عليه والمساهمة في تقدمه.
وأضاف أن التربية الدينية والوطنية تسهمان في تشكيل وعي الأفراد وتعزيز ارتباطهم بمجتمعهم، وهو ما يتطلب استمرار الاهتمام بهما داخل المؤسسات التعليمية، إلى جانب تنمية القيم الأخلاقية والسلوكيات الإيجابية لدى الطلاب.
رمضان عبد المعز: المعارضة واجهت دعوات الإصلاح عبر التاريخ
وأكد عبد المعز أن المعارضة التي تواجه أصحاب الرسائل الإصلاحية ليست ظاهرة جديدة، بل تكررت عبر التاريخ، مستشهدًا بما ورد في حديث ورقة بن نوفل للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، عندما أخبره بأن قومه سيخرجونه، فقال النبي متعجبًا: «أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟».
وأوضح أن هذا الموقف يعكس أن الدعوة إلى الحق والإصلاح قد تواجه الرفض حتى من المحيطين بصاحبها، رغم ما تحمله من أهداف تتعلق بالخير والهداية وإصلاح أحوال الناس.
واستشهد كذلك بالقول: «ما جاء أحد بمثل ما جئت به إلا عودي»، في سياق حديثه عن الصعوبات التي قد تواجه أصحاب الرسائل الإصلاحية، مشيرًا إلى أن بعض الأشخاص قد يستمرون في انتقاد الآخرين مهما كانت أعمالهم أو الجهود التي يبذلونها.
واختتم رمضان عبد المعز حديثه بالتأكيد على أهمية التمسك بالإصلاح والعمل من أجل المجتمع والوطن، وتعزيز الوعي الديني والوطني، وعدم التراجع أمام الانتقادات، مع ضرورة مواصلة العمل لتحقيق الصالح العام وترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية.