رمضان عبد المعز: المسجد الأقصى منبع البركة وأولى القبلتين|فيديو
أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن حادثة الإسراء والمعراج تمثل مدرسة إيمانية متكاملة، لا تنفد دروسها ولا تنتهي عبرها، مشددًا على أن هذه الرحلة المباركة تحمل معاني عميقة في العقيدة والعبادة والتوحيد، وتبقى مصدر إلهام للمسلمين في كل زمان ومكان.
الإسراء والمعراج.. دروس متجددة
وأوضح الشيخ رمضان عبد المعز، خلال حلقة اليوم من برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع عبر قناة «dmc»، أن الإسراء والمعراج ليست مجرد حدث تاريخي، بل هي رسالة إلهية متجددة تؤكد مكانة النبي صلى الله عليه وسلم عند ربه، وتبرز عناية الله بأمته في أصعب الظروف، مشيرًا إلى أن هذه الرحلة جاءت بعد فترة شديدة القسوة في حياة النبي، فكانت بمثابة تكريم وتثبيت وجبر خاطر.
وشدد الداعية الإسلامي، على المكانة الخاصة للمسجد الأقصى في قلوب المسلمين، موضحًا أنه «أولى القبلتين وثاني المسجدين»، وله منزلة عظيمة لا تقل أهمية عن المسجد الحرام والمسجد النبوي، فضًلا عن أن ارتباط الأقصى بحادثة الإسراء والمعراج يمنحه بعدًا عقديًا راسخًا، يجعل الدفاع عنه واجبًا دينيًا وأخلاقيًا.
الفرق بين بناء المسجدين
وأشار رمضان عبد المعز، إلى أن الفارق الزمني بين بناء المسجد الحرام والمسجد الأقصى يبلغ 40 عامًا فقط، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ما يدل على وحدة الرسالة ووحدة المقدسات، مضيفًا أن الله سبحانه وتعالى وصف المسجد الأقصى في القرآن الكريم بقوله: «الذي باركنا حوله»، موضحًا أن البركة تنبع من المسجد ذاته وتمتد لما حوله، ما يؤكد عظمته وقداسته.
وفي سياق حديثه عن فريضة الصلاة، أكد الشيخ رمضان عبد المعز، أنها تحتل مكانة فريدة بين سائر العبادات، لافتًا إلى أن الصلاة فُرضت في السماء السابعة خلال رحلة المعراج، بخلاف باقي الفرائض التي فُرضت في الأرض، وأن هذه الخصوصية تعكس علو قدر الصلاة ومنزلتها عند الله سبحانه وتعالى.
ترتيب فرض العبادات
وبيّن الداعية الإسلامي، أن الزكاة والصيام فُرضا في السنة الثانية للهجرة، أي بعد مرور 15 عامًا من نزول الوحي، بينما فُرض الحج في السنة التاسعة للهجرة، أما الصلاة فقد فُرضت قبل الهجرة بثلاث سنوات، أي بعد عشر سنوات فقط من البعثة، وهو ما يدل على مركزيتها في حياة المسلم.
وأضاف رمضان عبد المعز، أن الصلاة فُرضت في بدايتها خمسين صلاة، ثم خففها الله سبحانه وتعالى رحمة بأمة محمد صلى الله عليه وسلم لتصبح خمس صلوات في اليوم والليلة، لكنها تظل بخمسين صلاة في الأجر والثواب في صحيفة الأعمال، وأن هذا التخفيف الإلهي يجسد رحمة الله الواسعة بهذه الأمة.

رسالة إيمانية خالدة
واختتم الشيخ ر مضان عبد المعز، بالتأكيد على أن الإسراء والمعراج ستظل حدثًا إيمانيًا خالدًا، يرسخ مكانة الصلاة، ويؤكد قدسية المسجد الأقصى، ويدعو المسلمين إلى التمسك بدينهم ومقدساتهم، واستلهام الدروس الإيمانية في مواجهة التحديات المعاصرة بثبات ويقين.


