< من الرياض إلى العواصم العربية.. موجة إدانات واسعة للهجمات على السعودية
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

من الرياض إلى العواصم العربية.. موجة إدانات واسعة للهجمات على السعودية

الهجمات على السعودية
الهجمات على السعودية

توالت الإدانات العربية والدولية للاعتداءات التي استهدفت المملكة العربية السعودية، وفي مقدمتها الهجوم على مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض، وسط تأكيدات رسمية برفض استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية، ومطالبات باتخاذ إجراءات تحول دون تكرار هذه الاعتداءات التي تهدد أمن المدنيين واستقرار المنطقة.

وعكست المواقف الصادرة عن الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي وعدد من الدول العربية حالة من التضامن مع المملكة، مع التشديد على ضرورة احترام سيادة الدول والالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وعدم تعريض المطارات والمنشآت المدنية للخطر نتيجة التصعيد العسكري.

وتأتي هذه الإدانات في ظل تصاعد المخاوف من اتساع نطاق المواجهات الإقليمية، وما قد يترتب عليها من تداعيات أمنية وإنسانية واقتصادية، خاصة مع استهداف منشآت حيوية يرتبط عملها بحركة المسافرين والخدمات الأساسية.

المفوضية الأوروبية تدين الهجوم على مطار الرياض

وأدانت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، معربة عن تضامنها الكامل مع الشعب السعودي وشركاء الاتحاد الأوروبي في منطقة الخليج، ومؤكدة رفض الاعتداءات التي تطال البنية التحتية المدنية وتعرض حياة السكان للخطر.

وشددت فون دير لاين على أن استهداف المنشآت المدنية أمر مرفوض، داعية الأطراف التي تقف وراء هذه الهجمات إلى وقف الأعمال العنيفة التي من شأنها زيادة التوتر في المنطقة. كما أكدت أهمية حماية المدنيين والمنشآت الحيوية، بما يتفق مع القواعد الدولية التي تنظم النزاعات المسلحة وتحظر تعريض السكان للخطر.

وأشارت التصريحات الأوروبية، وفقًا لما ورد في البيانات المتعلقة بالحادث، إلى سقوط ثلاثة قتلى جراء الهجوم، وهو ما زاد من حدة الإدانات والمطالبات بمحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات.

مجلس التعاون الخليجي يطالب بتحرك دولي

من جانبه، أعرب جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن إدانته واستنكاره للهجوم الذي استهدف السعودية، مشددًا على أن الاعتداءات التي تطال المطارات المدنية والمدنيين تستوجب تحركًا دوليًا جادًا لمنع تكرارها.

وأكد البديوي أن استهداف المنشآت المدنية يتعارض مع المبادئ الإنسانية والمواثيق الدولية، مشيرًا إلى أهمية اتخاذ إجراءات رادعة لحماية أمن الدول الخليجية وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

ويأتي الموقف الخليجي في سياق التأكيد على أن أمن المطارات والمنشآت الحيوية يمثل جزءًا أساسيًا من أمن المنطقة، وأن استمرار الهجمات قد ينعكس سلبًا على حركة النقل الجوي والتجارة والسفر، فضلًا عن زيادة المخاطر التي تواجه المدنيين.

الكويت والأردن تؤكدان التضامن مع السعودية

وأعلنت وزارة الخارجية الكويتية إدانة دولة الكويت واستنكارها الشديدين للاعتداءات التي استهدفت المملكة العربية السعودية، ووصفتها بأنها انتهاك لسيادة المملكة وخرق للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأكد الموقف الكويتي ضرورة احترام سيادة الدول وعدم تعريض المنشآت المدنية للخطر، مع التشديد على أهمية الالتزام بالقواعد الدولية التي توفر الحماية للمدنيين والمرافق الحيوية خلال النزاعات والتوترات المسلحة.

وفي السياق نفسه، أدانت وزارة الخارجية الأردنية استهداف مطار الملك خالد الدولي، وأكدت تضامن المملكة الأردنية الهاشمية الكامل مع السعودية في مواجهة الاعتداءات.

وأعرب الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية، فؤاد المجالي، عن خالص التعازي والمواساة لحكومة المملكة العربية السعودية وشعبها وأسر الضحايا، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين، ومؤكدًا أهمية الحفاظ على أمن المملكة واستقرارها.

لبنان والسودان يعلنان رفض الاعتداءات

وفي لبنان، أدان نجيب ميقاتي الهجوم الذي استهدف الأراضي السعودية، مؤكدًا أنه يمثل انتهاكًا لسيادة المملكة وتهديدًا لأمنها واستقرارها. وشدد على تضامن لبنان مع السعودية، معتبرًا أن الوقوف إلى جانبها في مواجهة الاعتداءات يمثل موقفًا عربيًا مهمًا في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة.

كما قدم ميقاتي تعازيه إلى أسر الضحايا، متمنيًا الشفاء للمصابين واستمرار الأمن والاستقرار في المملكة، مشيرًا إلى أهمية التضامن العربي في مواجهة التهديدات التي تستهدف الدول والمنشآت المدنية.

بدورها، أعربت السودان عن رفضها القاطع لكل اعتداء من شأنه تهديد أمن المملكة العربية السعودية وسلامة المدنيين والمنشآت المدنية، أو تقويض الأمن والاستقرار الإقليميين.

وأكدت السودان تضامنها الكامل مع القيادة والشعب السعودي، ودعمها الإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، وفقًا للقانون الدولي.

تفاصيل استهداف مطار الملك خالد والأضرار الناتجة

وكانت هيئة الطيران السعودية قد أعلنت، وفقًا للتفاصيل الواردة في التقرير، تعرض مطار الملك خالد الدولي في الرياض لاعتداءين يوم الخميس، استهدف الأول مرافق بالمطار، بينما استهدف الثاني طائرة تابعة للخطوط السعودية.

وأشارت المعلومات المعلنة إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم الطيار حمود بن علي الكلثمي، فيما أعلن الدفاع المدني السعودي سقوط شظايا عقب اعتراض صاروخ باليستي في مدينة الرياض، ما تسبب في أضرار مادية طالت روضة أطفال ومجمعًا طبيًا.

وفي المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض بصاروخين مجنحين، إلى جانب استهداف مطار نجران بصاروخ باليستي.

وتسلط هذه التطورات الضوء على المخاطر التي قد تنتج عن استهداف المطارات والمنشآت المدنية، خصوصًا عندما تمتد الأضرار إلى مرافق خدمية يرتادها المدنيون، مثل المؤسسات الطبية والمنشآت التعليمية.

وتؤكد الإدانات العربية والدولية أهمية التحقق من ملابسات الهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها وفقًا للقانون، إلى جانب تكثيف الجهود الدبلوماسية لتجنب اتساع التصعيد، وحماية المدنيين، والحفاظ على أمن الملاحة الجوية والمنشآت الحيوية في المنطقة.