< زوجها توفي قبل الدخول.. هل لها حق في الميراث؟ الإفتاء توضح
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

زوجها توفي قبل الدخول.. هل لها حق في الميراث؟ الإفتاء توضح

دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية

أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال أحد متابعي صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك، حول حكم ميراث المرأة التي توفي زوجها قبل الدخول بها، وما إذا كانت تستحق نصيبًا من التركة في هذه الحالة.

ميراث الزوجة إذا توفي زوجها قبل الدخول

أكدت دار الإفتاء أن المرأة إذا مات عنها زوجها قبل الدخول بها، فإنها تكون من جملة الورثة، ما لم يوجد مانع شرعي من موانع الإرث، وتستحق نصيبها الشرعي من التركة وفقًا لحالة المتوفى ووجود أبناء له.

وأوضحت دار الإفتاء أن الزوجة تستحق ربع التركة إذا لم يكن للزوج المتوفى ولد، بينما تستحق الثمن إذا كان له ولد، وذلك بعد تنفيذ الوصية وسداد الديون وفق الأحكام الشرعية المنظمة للميراث.

كما أوضحت الإفتاء أن المرأة المتوفى عنها زوجها تستحق قبل حصولها على نصيبها من الميراث جميع مهرها المسمى لها، وليس نصفه أو الجزء المعجل منه فقط.

وأضافت أنه إذا كانت الزوجة قد قبضت كامل مهرها في حياة زوجها، فلا تستحق من التركة بسبب المهر شيئًا، وإنما تحصل على نصيبها الشرعي من الميراث. أما إذا كانت قد قبضت جزءًا من المهر فقط، فإنها تستوفي المبلغ المتبقي لها من المهر أولًا، ثم تحصل بعد ذلك على نصيبها الشرعي من التركة.

حكم اشتراط الزوج عدم توريث زوجته بعد وفاته

وفي سياق متصل، أوضح مجمع البحوث الإسلامية حكم اشتراط الزوج على زوجته عدم المطالبة بحقها في الميراث بعد وفاته، مؤكدًا أن الزواج من أسباب استحقاق الميراث، فإذا توفي أحد الزوجين ورثه الآخر، متى لم يوجد مانع شرعي يمنع الإرث.

وجاء ذلك ردًا على سؤال حول رجل اشترط على زوجته الجديدة قبل الزواج ألا تطالب بالميراث بعد وفاته، حيث أوضح مجمع البحوث الإسلامية أن اشتراط عدم استيفاء الزوجة لحقها في الميراث يُعد شرطًا فاسدًا ينافي مقتضى عقد الزواج، ولا يمنع الزوجة من حقها الشرعي في التركة.

واستند المجمع في بيانه إلى قول الله تعالى: «وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ»، مؤكدًا أن أنصبة المواريث من الحقوق التي حددها الشرع.

كما أشار مجمع البحوث الإسلامية إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «المسلمون عند شروطهم إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا»، موضحًا أن الاتفاق بين الزوجين لا يمكن أن يلغي حقًا شرعيًا ثابتًا في الميراث.

وخلص المجمع إلى أن الزواج في هذه الحالة صحيح، بينما يكون الشرط المتعلق بحرمان الزوجة من الميراث باطلًا، فإذا مات أحد الزوجين أولًا ورثه الطرف الآخر وفق الأحكام الشرعية، ولا يعتد بالشرط الذي يمنع صاحب الحق من استيفاء نصيبه في الميراث.